حثت الكويت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق على مواصلة تنفيذ ولايتها فيما يتعلق بمتابعة مسألة الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات بما فيها المحفوظات الوطنية داعية إلى اتباع نهج جديد ومبتكر يكفل الدفع بهذه الملفات الى الأمام.
جاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة لمجلس الأمن حول العراق ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
وأكد العتيبي أن الكويت تواصل جهودها دون كلل أو ملل في متابعة الكشف عن مصير شهدائها الأبرار رغم تضاؤل فرص العثور عليهم أحياء مقدرة حرص أعضاء مجلس الأمن المتواصل على مدى تلك السنوات على إبقاء هذا الملف الإنساني حاضرا على جدول أعماله.
وقدر العتيبي متابعة أعضاء المجلس تنفيذ جميع الالتزامات التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصة تلك المتعلقة بالالتزامات الرئيسية التي مازالت متبقية والتي لم تجد طريقها إلى الحل منذ تحرير الكويت عام 1991.
وأثنى على ما تقوم به البعثة وأسرة الأمم المتحدة في العراق من جهود رامية إلى بناء مستقبل واعد للعراق بدءا من تهيئة الظروف المواتية لتحقيق الأمن والاستقرار فيه مرورا بتلبية الاحتياجات الإنسانية وصولا الى توفير مستلزمات تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد العتيبي استمرار دعم الكويت الكامل وتعاونها مع البعثة والفريق القطري من أجل إنجاز مهامهم على أكمل وجه.وأضاف: «وذلك في الوقت الذي ندرك أن المرحلة المقبلة مهمة بالنسبة للعراق لتجاوز صعوبة الظروف التي يمر بها خاصة بعد دحره لما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي والتي تتطلب تكاتف الجهود الدولية لدعمه ومساعدته وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب العراقي المتضرر وضمان أمنه».
وأشاد العتيبي بالتوجه والرغبة الجادة لدى العراق في الوفاء بكل التزاماته الدولية المتبقية تجاه الكويت على النحو المطلوب، مشيرا إلى ان ما تم التوصل إليه من التعرف على رفات 236 من أصل 605 مفقودين لم يكن ممكنا لولا تعاون العراق.
ورأى انه بالإمكان تحقيق تقدم جوهري وملموس إذا ما تم تكثيف العمل وتنفيذ الخطط والبرامج المتفق عليها في إطار اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية المنبثقة عنها، مؤكدا ان الكويت لم ولن تدخر أي جهد في دعم المساعي المبذولة في سبيل معرفة مصير المفقودين من الرعايا الكويتيين وغيرهم من رعايا البلدان الثالثة.
وأشار الى ان هناك جانبا آخر للالتزامات المتبقية وهي مسألة الممتلكات الكويتية بما فيها المحفوظات الوطنية والتي لا تقل أهمية عن الالتزامات الدولية الأخرى لما تشكله هذه الممتلكات والمحفوظات من ثروة تاريخية وإرث هام للذاكرة الوطنية للكويت وشعبها.
وأعرب عن الأسف بأن مصير المحفوظات لايزال في حكم المجهول منذ تحرير الكويت عام 1991 قائلا: «نشاطر الأمين العام للأمم المتحدة خيبة الأمل في هذا الصدد».
وأكد العتيبي ان «الكويت تعي تماما ان العراق الجديد ليس عراق الأمس فقد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يساند ويدعم الجهود التي يقوم بها العراق لاستعادة عافيته ودوره المعهود في محيطه الإقليمي والدولي من بعد ما شهده خلال السنوات الأخيرة من أحداث مؤلمة.
انطلاق المرحلة الأولى من مشاريع المنحة الكويتية للعراق الأسبوع المقبل
بغداد ـ (كونا): أعلن صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من الإرهاب في العراق ان الأسبوع المقبل سيشهد انطلاق المرحلة الأولى من مشاريع المنحة الكويتية للعراق والبالغة 100 مليون دولار والتي قدمت في مؤتمر واشنطن للمانحين لدعم العراق.
وقال رئيس الصندوق مصطفى الهيتي في مؤتمر صحافي ان المرحلة الاولى ستشمل تنفيذ 19 مشروعا صحيا بكلفة 15 مليون دولار على ان تتبعها المرحلة الثانية الخاصة بتنفيذ 32 مشروعا التي تبلغ تكلفته 85 مليون دولار.