انطلاقا من رؤية الأمانة العامة للأوقاف في تعزيز ونشر ثقافة الوقف بشراكة مجتمعية فاعلة، فقد نظمت الأمانة العامة للأوقاف ممثلة بإدارة التطوير الإداري والتدريب ورشة عمل لمنتسبي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بعنوان: الوقف ودوره في التنموي، حيث تهدف الورشة إلى التعريف بالوقف وبأهداف الأمانة ورسالتها وإنجازاتها على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، والاطلاع على تجارب الكويت في مجال العمل الوقفي.
وقد استهلت ورشة العمل بكلمة ألقاها الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف محمد عبدالله الجلاهمة عبر فيها عن شكره لوفد المفوضية على مشاركتهم الكريمة في حضور الورشة، وتطرق خلالها إلى دور الأمانة في تنمية المجتمع، وجهود الكويت في مجال العمل الإنساني والخيري التي توجت بتسمية الكويت «مركزا للعمل الإنساني»، ومنح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ورعاه لقب «قائد العمل الإنساني»، مشيرا إلى أن هذا التتويج عكس الصورة المشرقة والكريمة للكويت ولقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي المعطاء، كما عزز مكانتها أمام المجتمع الدولي، واختتم الجلاهمة كلمته بالإعراب عن أمله في أن تسهم هذه الورشة في تعزيز الشراكة بين الأمانة والمفوضية في مجال العمل الإنساني، وبما يرسخ من مكانة الكويت وريادتها لتبقى منارا للعمل الخيري في العالم، ويبرز الوجه الحضاري لها وإسهاماتها في خدمة الفقراء والمحتاجين وتنمية المجتمع.
عقب ذلك بدأت أعمال الورشة التي استمرت على مدار يومين بعرض مرئي حول التطور التاريخي لإدارات الوقف والبناء المؤسسي، ثم عرضت بعد ذلك محاور الورشة التي تركزت حول الجوانب القانونية للوقف والتثقيف الشرعي في العمل الخيري والاستثمار الوقفي ودور الوقف في تنمية المجتمع فضلا عن دور الإعلام في تنمية الوقف، وانتهت أعمال الورشة بجولة ميدانية لعدد من المشاريع الوقفية التي تشرف عليها الأمانة.
وأكدت مديرة إدارة التطوير الإداري والتدريب وفاء العماني بهذه المناسبة حرص الأمانة على التعاون المثمر والبناء مع كل المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني العاملة داخل الكويت وخارجها، مشيرة إلى أن محاور الورشة التي تم تنفيذها لمنتسبي المفوضية كانت وفقا للأسس العلمية المتعارف عليها بما يحقق الهدف المنشود من التدريب، مبينة ان الطرفين قد اتفقا على أن استمرار التواصل لتنسيق الجهود بينهما في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، وفي لقاء معه أكد مدير مكتب الكويت بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين د.سامر حدادين، أن المفوضية تعمل بالشراكة مع الدول والمؤسسات والأفراد بالقطاع الرسمي والأهلي في سبيل تقديم المساعدة وتوفير الحماية للاجئين والنازحين وطالبي اللجوء، مشيرا إلى أن هناك بعض الدول غير قادرة على توفير هذه المساعدات، فتعمل المفوضية على توفيرها وتقديم الدعم اللازم لها لتمكينها من القيام بواجبها الإنساني النبيل وبالتزاماتها اتجاه اللاجئين.
وأشاد حدادين بدعم الكويت بكل مؤسساتها الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، لشؤون اللاجئين والنازحين والمستضعفين من خلال المفوضية، داعيا الجهات الخيرية بشكل عام والإغاثية بشكل خاص للمساهمة في دعم مشاريع المفوضية التي تعمل على حماية ما يقرب من ٦٨ مليون إنسان على وجه الأرض ما بين مشرد ولاجئ ونازح، حيث قدمت في هذا الجانب مساعدات مباشرة لأكثر من ٥٠ مليون إنسان منذ تأسيسها حتى اليوم، مشيرا الى ان هناك الملايين من اللاجئين والنازحين ينتظرون الدعم الذي تقوم به المفوضية دون تمييز بين لون أو دين أو عرق لتلبية احتياجاتهم والأخذ بيدهم.
وعن ورشة العمل التي نظمتها الأمانة العامة للأوقاف أكد حدادين أنها جاءت في ظل تعزيز أطر التعاون والشراكة المستقبلية بين الأمانة والمفوضية لمواجهة تداعيات الحروب والكوارث الإنسانية، والتقاء المبادئ والمصالح والأهداف المشتركة لخدمة الإنسان الذي هو محور العملية التنموية، وخاصة ونحن في بلد الإنسانية. وقد أردف قائلا: اننا ومن خلال المناقشات المستفيضة والمثمرة التي حظيت بها الورشة قد تعرفنا على دور الأمانة الرائد في مجال نشر ثقافة التطوع وتعزيزها الأمر الذي يعكس مسؤوليتها تجاه المجتمعات والقضايا الإنسانية، ويساهم في تحقيق أهداف المفوضية في مجال العمل التطوعي وخدمة اللاجئين والنازحين.