أكد المعهد العربي للتخطيط ضرورة تعزيز الشراكة المجتمعية في قطاع التعليم من خلال تشجيع مساهمة القطاعين الخاص والأهلي والجمعيات الخيرية والوقفية بالاستثمار في قطاع تعليم يتسم بالتنافسية.
جاء ذلك في ورقة بحثية بعنوان «مقومات حوكمة منظومة التعليم في سياق نموذج إصلاحي هيكلي» قدمها المستشار بالمعهد العربي للتخطيط د.وليد عبده خلال فعاليات مؤتمر «التعليم في الوطن العربي في الألفية الثالثة» الذي بدأ أعماله أمس السبت بالقاهرة.
وشدد عبده على ضرورة الاستجابة لجميع متطلبات الإصلاح التعليمي الشامل من خلال صياغة نموذج متكامل ترتكز عناصره على مجموعة من المحاور ومنها تحسين جودة التعليم من خلال الانتقال من منظومة التلقين الى تعليم المهارات وتبني مناهج التعليم الحديثة والتي تضمن تكوين رأسمال بشري مقتدر ذي مهارات وقدرات تحليلية.
وقال ان تعزيز حوكمة قطاع التعليم على المستويين الكلي «رسم السياسات والتنفيذ والتقييم» والجزئي «المنطقة التعليمية والمدرسة» يأتي من خلال تحسين طرق إدارته وتقليل مستويات المركزية في اتخاذ القرار ورفع مستوى الاستقلالية في إدارة المدارس وتعزيز الشفافية واحترام المعايير الفنية فيها.
وشدد على ضرورة تعزيز وظائف التقييم والاعتماد والرقابة الخارجية وربط الحوافز بالأداء وإدخال منظومات المعلومات الحديثة في إدارة المنظومة وتدريب الكوادر الإدارية على فنون الإدارة التعليمية وخاصة تطوير مخرجات اقتصادات التعليم.
ودعا الى تعزيز الروابط ما بين منظومة التعليم العام ومنظومة التعليم المهني والتدريب لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع المتطلبات المتجددة لسوق العمل في ظل المنافسة والعولمة.
وأكد عبده انه «من هذا المنطلق تكون الحوكمة الرشيدة هي المنهج الحيوي لبناء الأطر اللازمة التي تسمح بتطوير وتعزيز القدرات لصياغة وتنفيذ وتقييم السياسات والاستراتيجيات والبرامج الإصلاحية في إدارة التعليم».