دارين العلي
وضع معهد الكويت للأبحاث العلمية أمس الكويت على الخارطة العالمية للدول المنتجة للطاقات المتجددة بافتتاح المرحلة الأولى من مجمع الشقايا للطاقات المتجددة تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وذلك بعد أربعة أعوام من بدء التنفيذ لينتج 70 ميغاواط تم أمس ربطها بأكملها بالشبكة الكهربائية من المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة والعالم لكونه يمزج بين تقنيات ثلاث لتوليد الطاقة المتمثلة بالرياح والكهروضوئية والحرارية.
تدشين المشروع تم أمس بحفل كبير حضره وزير النفط وزير الكهرباء والماء د.خالد الفاضل ممثلا صاحب السمو، ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل ومدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد وعدد كبير من القيادات وأعضاء السلك الديبلوماسي.
وفي كلمة، له قال وزير النفط وزير الكهرباء والماء خالد الفاضل ان النطق السامي لصاحب السمو في مؤتمر التغير المناخي في قطر عام 2012 شكل توجيها ورؤية لكل قطاعات الدولة للنهوض باستخدامات الطاقة المتجددة، لافتا الى أن مجمع الشقايا من ضمن تلك الجهود.
ولفت الى انه في إطار تنفيذ هذه الرؤية السامية فقد قام مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عليا برئاسة وزير الكهرباء والماء وعضوية عدد من الجهات المعنية للعمل على تضمين المشاريع المستقبلية بندا يلزم المقاولين بتركيب ما لا يقل عن 10% من إجمالي استهلاك المبنى من الطاقة المتجددة، كما اهتمت العديد من المؤسسات الوطنية بتبني تطبيقات الطاقة المتجددة في خططها واستراتيجياتها ومشاريعها.
وأوضح ان هناك مشاريع أخرى تنتظرها الكويت ستساهم في بلوغ النسبة المستهدفة، كما أن الدولة خصصت مساحة 630 ألف متر مربع لإنشاء مرافق متخصصة للنهوض بمشاريع تحلية المياه بالطاقة الشمسية.
وقال ان هذه المشاريع لن تساهم فقط في تحقيق وفر مالي بقيمة 2.46 مليار دولار سنويا، بل وتسهم في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وتؤكد التزام الدولة ودعمها للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في مكافحة ظاهرة التغير المناخي.
بدورها، قالت مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.سميرة السيد عمر إن رعاية صاحب السمو للمشروع سبب رئيسي للوصول إلى هذه النتائج، مشيرة الى المكرمة الأميرية عام 2010 بقيمة مليون دينار للصرف على دراسات جدوى فنية واقتصادية لتوليد الطاقة من مصادر متجددة.
وقالت إن مجمع الشقايا قد تم تصميمه ليكون بمنزلة محطة فريدة من نوعها على مستوى العالم حيث يضم مزيجا من تقنيات الطاقة المتجددة وخزانات الطاقة الحرارية الضخمة بهدف الحصول على أقصى كفاءة ممكنة في إنتاج الكهرباء لكل متر مربع بالصحراء الكويتية.
ولفتت الى أنه يمكن لهذا المجمع تزويد ما يقارب 1000 وحدة سكنية ذات استهلاك متوسط بالتيار الكهربائي على مدار العام، ويحقق عوائد اقتصادية كبيرة نتيجة توفير استهلاك أكثر من 285.000 برميل نفط مكافئ سنويا، مع مشاركة القطاع الخاص في أنشطة تجارية تتعلق بتشغيل وصيانة المحطة مما ينتج عنه توفر مزيدا من فرص العمل.
وأكدت السيد عمر أن للمجمع كذلك مردودا بيئيا يتمثل في الحد من انبعاث غاز ثاني اكسيد الكربون بمقدار 5 ملايين طن سنويا، لافتة الى انه سيشهد تطورا آخر عند تنفيذ المرحلة الثانية منه المتمثلة في مشروع «الدبدبة» بالتعاون مع القطاع النفطي والتي سيتم خلالها إنتاج نحو 1500 ميغاواط كهرباء.
من أجواء الحفل
٭ قام الوزير الفاضل ود.سميرة السيد عمر بتدشين المجمع ثم التقطت صورة تذكارية تجمع العاملين على المشروع منذ بدايته.
٭ جال الحضور على معرض مقام على هامش الافتتاح لمراحل المشروع حيث تم تسليم الوزير الفاضل مجسما للمشروع، ثم زار الحضور مع أعضاء السلك الديبلوماسي المحطة واطلعوا على سير العمل فيها بمختلف تقنياتها.
استحداث إدارة جديدة للطاقات المتجددة
أعلن وكيل وزارة الكهرباء والماء م. محمد بوشهري ان الوزارة ستخاطب ديوان الخدمة المدنية للحصول على موافقته باستحداث إدارة خاصة بمتابعة مشاريع الطاقة الكهربائية في الوزارة وذلك للتأكد من الخطوات باتجاه تحقيق رؤية صاحب السمو.
وقال على هامش مشاركته في الافتتاح ان الوزارة تطمح للوصول الى انتاج ما يتراوح بين 4000 و4500 ميغاواط بحلول 2030 لتحقيق الهدف بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، لافتا الى أن الوزارة لديها عدد من المشاريع الخاصة بإنتاج الطاقة المتجددة باستغلال أسطح الخزانات والمباني التابعة للوزارة لإنتاج 300 ميغاواط.