أكدت الكاتبة الكويتية أمل الرندي أهمية دور المؤسسات الثقافية الكويتية في تشجيع الأطفال على القراءة في الكويت والتي وصفتها بأنها «تشكل حاضنة مهمة لأدب الطفل».
جاء ذلك في تصريح للرندي وهي رئيسة لجنة أدب الطفل برابطة الأدباء الكويتية لـ «كونا» حول مشاركتها في مؤتمر نظمه المجلس الأعلى للثقافة بمصر وندوة أقامتها جامعة حلوان حول أدب الطفل.
وتناولت الرندي في هذا السياق تجربتها في كتابة أدب الطفل والدور المهم للمؤسسات الكويتية الراعية لهذا الأدب، مستذكرة تاريخ المؤسسات الثقافية الكويتية التي تعود الى عام 1911 وأول مدرسة في الكويت وهي مدرسة «المباركية» و«المكتبة الأهلية» وهي أول مكتبة أسست في عام 1923 الى جانب إنشاء النوادي الأدبية. ولفتت الى ان الكويت كانت أول دولة خليجية تؤسس محطة تلفزيونية رسمية بدأ إرسالها عام في 1961.
وأوضحت ان فترة خمسينيات القرن الماضي شهدت «المخاض الحقيقي» لنشأة الصحف الحديثة وأن مجلة «العربي» التي انطلقت في عام 1958 تعد من أكثر المجلات تأثيرا في الكويت والوطن العربي، بالإضافة الى مطبوعات ناشطة أخرى.
وأشارت الرندي أيضا الى ظهور أول مجلة أطفال في الكويت وهي مجلة «سعد» في عام 1969 بعد مضي 41 عاما على ظهور أول مجلة كويتية للكبار وهي «الكويت» في عام 1928، مبينة ان الكويت كانت من أولى الدول في الخليج في مجال صحافة الطفل.
وتحدثت عن «تلازم» نمو أدب الطفل مع نمو ثقافة الطفل، وقالت ان العمل على احتضان الطفل في رياض الأطفال يشكل اللبنة الأولى في بناء ثقافة الطفل ويعد من المراحل التعليمية المهمة التي قطعت فيها الكويت شوطا كبيرا على خطى التطوير.
وأشارت في هذا السياق إلى انطلاق رياض الأطفال في الكويت في عامي 1953 و1954 عندما أنشئت روضتا «طارق» و«المهلب».
وذكرت بانطلاق مسرح الطفل مع رائدة مسرح الطفل في الكويت عواطف البدر التي كونت أول فرقة مسرحية متخصصة.
وعددت الرندي المؤسسات الثقافية الحكومية والخاصة التي أدت دورا مهما في أدب الطفل وتشجيع القراءة ومنها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومركز عبدالعزيز حسين الثقافي والمكتبة الوطنية ومركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع.
وأعادت الى الأذهان مجلات الأطفال التي ساهمت مساهمة كبيرة في تشكيل ذوق الطفل الجمالي والأدبي وفي تكوين شخصيته، مشيرة الى بقاء 10 مجلات للأطفال من أصل 24 تأسست في مراحل مختلفة.
واعتبرت ان الحركة الإعلامية كان لها الأثر الكبير في أدب الطفل وكان من شأنها أن تهيئ جيلا من الكتاب الشباب الذين أبدعوا في مجال أدب الطفل بالكويت.
وأشارت الى دور رابطة الأدباء الكويتيين التي أسست «نادي الطفل» وقامت بالعديد من المبادرات مثل «أصدقاء المكتبة» و«مكتبتي حديقتي»، إضافة الى انها تعد لمشروع «جائزة خيال الطفل».
ولفتت كذلك الى تولي رابطة الأدباء الكويتيين رئاسة «مكتب أدب الطفل العربي» في المؤتمر الـ 27 لمؤتمر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي في يناير الماضي بحضور وفود تمثل 17 اتحادا وجمعية ورابطة وأسرة ومجلس كتاب عرب.