- الشريان: المرأة تحرم من التمكين والفرصة الإعلامية الكافية رغم تسطيرها أروع البطولات
- الأربش: المؤتمر يأخذ بعداً محلياً ودولياً ويهتم بقضايا المرأة المعاصرة وتحسين صورتها بكل المجالات
عبدالكريم أحمد
افتتحت جمعية المحامين صباح أمس مؤتمر «جوهر المرأة بين التمكين والإعلام» في مركز جابر الأحمد الثقافي، وذلك برعاية وزير الإعلام محمد الجبري ومشاركة عدد من مؤسسات المجتمع المدني والأكاديميين والمهتمين محليا وإقليميا، وتحت شعار «واقعنا غير».
وقال رئيس جمعية المحامين المحامي شريان الشريان بكلمة له في افتتاح المؤتمر إن الجمعية ممثلة بلجنة المرأة تبنت هذا المؤتمر المستحق تقديرا للمرأة ومكانتها العظيمة في المجتمع والتي رغم تسطيرها أروع البطولات في كل المجتمعات، إلا أنها عانت من أبشع صور الانتهاكات أبرزها عدم تمكينها وحرمانها من أخذ فرصتها الإعلامية الكافية، وهو ما جعل المؤتمر يسعى لتمكينها وتسليط الضوء على دورها العظيم وإسهاماتها البارزة في مجتمعنا.
وتحدث الشريان عن الدور الكبير للمرأة في المجتمعات، مشيرا إلى أنها تقف وراء تطوير كل مجتمع راق، حيث إنها عمود الوطن وأساس الأسرة وصنعت الرجال ودعمت مكارم الأخلاق من خلال توليها منهج التربية داخل الأسرة، فضلا عن إسهاماتها المجتمعية والعلمية والعملية وتقديمها أروع صور الإنجاز.
وشدد على ضرورة تمكين المرأة في مجتمعنا ومواجهة الحقيقة السلبية التي تقف وراءها بعض وسائل الإعلام التي تحاول أن تصغر المرأة وتشتت الأنظار عن إسهاماتها في تطوير المجتمعات، منوها إلى أنه لا يتصور تقدم المجتمع وترسيخ قيمه وتحقيق ريادته دون وجود المرأة.
وذكر الشريان أن البعض يسعى لتبني صور غير حقيقية للمرأة التي أثبتت وجودها في المجتمعات الإقليمية عامة والمجتمع الكويتي خاصة، حيث نالت حقوقها السياسية وأصبحت مشرعة ووزيرة وسفيرة وتقود كبرى مؤسسات البلاد، فضلا عن أنها الطبيبة والمهندسة والمعلمة وتوليها الكثير من الوظائف الحيوية.
وأشاد الشريان بلجنة المرأة، كاشفا أنها سطرت أروع صور العمل المهني على أرض الميدان، حيث قدمت نحو 100 نشاط لدعم المرأة والطفل والأسرة، ضمن 500 نشاط قدمته الجمعية خلال سنة وأربعة أشهر تولت منها المحاميات 250 نشاطا ما يدل على تميزهن والثقة الممنوحة لهن.
بدورها، قالت رئيس المؤتمر المحامية منى الأربش في كلمتها إن المؤتمر يهدف إلى تصحيح فكرة المجتمع عن المرأة ودعم مكانتها وتقليل الانتهاكات التي تعاني منها، فضلا عن تمكينها بشكل صحيح في مجتمعنا، لافتة إلى أن فكرة المؤتمر جاءت نتيجة الإيمان بأن الإعلام هو المصدر الرئيسي لتكوين أي فكرة وترسيخها.
هذا، وبدأ المؤتمر أولى حلقاته النقاشية بعنوان «الثقافة القانونية وتأثيرها على الجرائم»، حيث تحدث أستاذ كلية الحقوق بجامعة الكويت د.عبدالعزيز العنزي معبرا عن استيائه من المادة 153 من قانون الجزاء التي تعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من يقتل أمه أو زوجته أو ابنته أو أخته في حالة الزنا.
وذكر العنزي أن هذا النص معيب وليس له سند من الشرع أو المنطق.
من جهته، قال أستاذ القانون بجامعة الكويت د.فواز الجدعي إن المرأة الكويتية تحتاج إلى تمييز إيجابي ومن ثم نبدأ بخيارات المساواة المتاحة لدينا، موضحا أنه في الوضع الراهن يصعب تولي المواطنة التي تلبس عباءة ونقاب أي حقيبة وزارية، حيث أصبحت النظرة الدينية مانعة للمرأة دون الرجل لتولي هذه المناصب، فضلا عن أن العادات الاجتماعية تحاصر المرأة دون الرجل.
بدورها، تحدثت الأستاذة في كلية القانون العالمية المحامية د.نور العبدالرزاق عن الثقافة والوعي القانوني من جوانب عدة، داعية الأزواج والزوجات الى عدم استغلال أطفالهم بخلافاتهم في المحاكم أو عدم حرمان أحد الطرفين من رؤية الأبناء بعد وقوع الطلاق، كما دعت الأزواج إلى ضرورة الإنفاق.
أما عضو مجلس إدارة جمعية المحامين المحامي محمد خريبط، فشدد على ضرورة احترام القانون في المجتمع، مشيرا إلى أهمية القانون والثقافة في مجتمعنا من أجل مجتمع راق وآمن.