عبدالهادي العجمي
أكد الخبير التنموي د.حمد المناور ان الاسرة الكويتية تعاني الكثير من الناحية المعيشية وتواجه مشكلة حقيقية ستؤدي بها في نهاية المطاف الى الفقر، وذلك في ظل استمرار بعض السياسات الاقتصادية الخاطئة.
جاء ذلك خلال ندوة أقامها «ملتقى الثلاثاء» في ديوان د.تركي العازمي بمنطقة الصباحية مساء أمس الاول عنوان «الأسر الكويتية.. والقروض»، حاضر فيها د.حمد المناور وحضرها جمع من الأكاديميين والمهتمين.
وتطرق المناور الى ميزانية الدولة المطروحة والتخصيص المتاح لخدمات الدولة ووزاراتها ومعدل دخل الفرد ومتوسط الرواتب الحقيقي هو 1100 دينار والمصاريف والقروض التي تثقل كاهله، لافتا الى ان المواطن وفي ظل المعلومات المتاحة والواقع الذي يعيشه وبعد عشر سنوات تقريبا سيتلاشى 70% من الراتب وسيعيش بـ 30% فقط وذلك بناء على ضعف القيمة الشرائية للدينار واقرار القيمة المضافة وبعض الضرائب والرسوم المتوقعة.
وأوضح ان اثقال كاهل المواطنين بالقروض وانطباق صفة «المعسرين» على البعض ووقوعهم تحت طائلة الفقر سيعرض الاسرة الكويتية الى مشاكل عديدة قد تؤدي الى التفكك الاسري والشتات وتفاقم الجرائم والعزوف عن الزواج والمحاكم تشهد بذلك فأغلب القضايا التي تتداولها قضايا مالية.
وأضاف: أجزم بأنه لا توجد جهة بالكويت تتولى مسؤولية معيشة المواطن ومصاريفه والموازنة بين دخله ومصروفاته، والأمر في الغالب متروك لوزارة المالية والبنك المركزي وهما جهتان غير مختصتان بذلك، مطالبا بوجود جهاز مركزي مختص بالمستوى المعيشي للمواطن يعدل السياسات الاقتصادية الخاطئة ويعمل تقارير دورية بناء عليها يستطيع اكتشاف الخلل المستقبلي والموازنة ما بين احتياجات المواطن ودخله، مشيرا الى ان اقتراح النائب صالح عاشور يشمل القروض الاستهلاكية فقط والتي لا تتعدى الـ 8% من اجمالي القروض على المواطن وقيمتها حوالي 900 ألف وتنتهي خلال سنوات قليلة، لافتا الى ان القروض الدائمة مثل القرض الـ 70 ألف دينار «السكني» وبعض القروض التي تستمر تقريبا مدى الحياة هي التي ترهق المواطن وتدمر حياته لأنها بمبالغ واستقطاعات كبيرة ومدة قد تستمر معه كل حياته، مطالبا بإسقاط اي قرض يعتمد في سداده على الراتب ايا كانت جهة الإقراض او مسماه أو مبلغه، مبينا ان العملية تحتاج الى معادلة صحيحة وقوانين سليمة ورواتب مجزية حتى يتم التغلب على المشكلة حاليا ومستقبلا بشكل قطعي بعد الغاء القروض عن المواطنين وتتم اعادة سياستنا في أسلوب المعيشة وطريقة الصرف.
واقترح المناور ان تشتري الدولة مديونيات المواطنين وتعيد جدولتها وتقسيطها بنسبة لا تتجاوز 10% من الراتب فقط، او ان تسقط القروض، والشعب الكويتي لم تتهيأ له الفرص والمعطيات التي تجعل منه شعبا منتجا بل أتيحت له كل الامكانيات والظروف ليكون مستهلكا، مشيرا الى أهمية مخرجات التعليم للارتقاء والوصول الى التطور المنشود.