أكد المدير العام للهيئة العامة للبيئة ورئيس مجلس إدارتها الشيخ عبدالله الأحمد التزام الكويت بكل واجباتها تجاه القوانين والمعاهدات والاتفاقيات البيئية الدولية متعددة الأطراف.
وقال الشيخ عبدالله الأحمد في الكلمة الافتتاحية للورشة الوطنية لتعزيز مشاركة الكويت في الاتفاقيات البيئية إن هذه الورشة التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع المكتب الإقليمي لغرب آسيا لبرنامج الامم المتحدة للبيئة تساهم في تعزيز القدرات الذاتية في مجال تطبيق الخطط الوطنية.
وأضاف أن الورشة تؤكد سعي الهيئة المتواصل إلى تطوير وتفعيل التعاون مع منظمات الأمم المتحدة ودول العالم من أجل تحقيق مستقبل بيئي قائم على تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بالبيئة.
وذكر أن الكويت حريصة على بناء مستقبل مستدام للجميع وتعزيز العمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما فيها البعد البيئي.
وأفاد بأن الاستراتيجية البيئية للدولة اشتملت على برنامج طموح يهدف الى تفعيل التعاون مع برنامج الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف وتدعو الى إيجاد آليات مناسبة لزيادة التآزر بين الجميع.
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بالإنابة بدر الرفاعي في كلمة مماثلة ان الأمانة العامة للتخطيط تدرك أهمية الوضع البيئي والمحافظة عليه.
وأشار الرفاعي الى سعي الأمانة لتحقيق ركائز خطة التنمية في اطار السعي الدائم لتحقيق رؤية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا عالميا في ظل بيئة جاذبة للاستثمار يكون فيها القطاع الخاص قائدا للتنمية.
وذكر ان الخطة الإنمائية متوسطة الأجل (2015/2016 - 2019/2020) اولت كفالة الاستدامة البيئية اهتماما خاصا وحددت مجموعة اهداف منها وضع رؤية لمعالجة وتحسين الأوضاع البيئية.
وقال ان من الاهداف الحفاظ على سلامة البيئة الهوائية والبحرية وإعادة تأهيل منظوماتها وحماية التنوع الإحيائي والبيئة البرية وتحسين كفاءة إدارة النفايات اضافة الى بناء وتطوير القدرات الوطنية في مجال البيئة.
وأضاف ان الخطة وضعت حزمة من السياسات لتحقيق الأهداف منها إعداد وتنفيذ استراتيجية بيئية تتضمن إجراءات ومشروعات محددة لمعالجة كل الاختلالات البيئية الحالية والمستقبلية بمشاركة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
وذكر ان الخطط السنوية حددت عددا من الركائز التنموية لتحقيق رؤية الكويت 2035 منها ركيزة (بيئة معيشية مستدامة) والتي تعنى بترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وخفض نسب التلوث لأقل حد ممكن، مبينا انه تم وضعها بدءا من الخطة السنوية (2017-2018) وان العمل لايزال جاريا بها حتى الآن.
وافاد بأنه تم تضمين هذه الركيزة في خطة التنمية السنوية الحالية (2018-2019) 15 مشروعا منها اربعة مشروعات استراتيجية وهي مجمع الشقايا للطاقة المتجددة ومعالجة النفايات البلدية الصلبة في (كبد) وتنفيذ وتوسعة محطة أم الهيمان والأعمال المكملة لها ومدينة المطلاع السكنية.
بدوره، قال نائب المدير الإقليمي للبرنامج - مكتب غرب آسيا د.عبدالحميد حداد ان هذه الورشة تأتي ضمن سياق احد المشاريع البيئية الهامة التي تنفذها الهيئة والبرنامج، لافتا الى ان المشروع يتطرق الى دعم جهود الكويت في تنفيذ الاتفاقيات البيئية الدولية متعددة الأطراف.
وأضاف حداد ان هناك نحو 700 اتفاقية بيئية متعددة الأطراف على مستوى العالم صنفها البرنامج في ست مجموعات وهي التنوع الحيوي والكيماويات والنفايات والمناخ والغلاف الجوي والحوكمة البيئية والأرض والزراعة والمياه العذبة والبحرية.
وأشار الى سمو اهداف الاتفاقيات التي تهدف الى الحفاظ على البيئة وحقوق الدول في الموارد وحماية الإنسان والممتلكات، مبينا ان الكويت انضمت وصادقت على نحو 40 اتفاقية بيئية دولية.
وأفاد بأن هذه الاتفاقيات تتطلب كحد ادنى ايجاد اطر مؤسسية وخطط عمل وبيانات لتمكين الدولة من الإبلاغ عن مدى التقدم المحرز في تنفيذ تلك الاتفاقيات والمشاركة الفعالة مع الاطراف الاخرى لتحقيق اهداف الاتفاقية.
وذكر ان المشروع المشترك بين الجانبين حول (الخطة الوطنية للتكيف مع اثار تغير المناخ ووثيقة تعزيز مشاركة الكويت في الاتفاقيات متعددة الأطراف) تكمن اهميته في ايجاد طرق وأدوات لتعزيز التآزر او التكامل في تنفيذ هذه الاتفاقيات لتوفير الجهد والمال.
وبين أن المشروع ركز في مرحلته الاولى على تعزيز التآزر للاتفاقيات الدولية الثلاث الأكثر شمولا من ناحية القضايا البيئية وهي اتفاقيات التنوع الحيوي وتغير المناخ ومكافحة التصحر.
وقال ان ابرز نتائج وتوصيات المشروع التآزر بين الاتفاقيات ووضع خطة عمل خاصة بالتكيف مع تغير المناخ واستخدام تقنية (mapx) لاستعراض مؤشرات التنوع الحيوي حسب معطيات اتفاقية التنوع الحيوي.