- المرأة الكويتية كانت ولاتزال تحمل طموحاً قوياً وإرادة قوية للتغيير للأفضل وتحتاج إلـى المزيد من الحقوق
آلاء خليفة
نظم نادي الطلبة الكويتيين في جامعة دنفر بولاية كولورادو الأميركية «ملتقى جبلة» احتفالا بالأعياد الوطنية في الكويت، وقد اشتمل الملتقى على العديد من الفعاليات من ضمنها ندوة بعنوان «دور المراة في تحرير الكويت» والتي قدمتها استاذة القانون السياسي والاجتماعي د.غدير اسيري.
وفي تصريح خاص لـ «الأنباء»، اوضحت د.اسيري انها تحدثت خلال الملتقى عن دور المرأة في تحرير الكويت وأهمية هذا الدور، موضحة ان المرأة الكويتية اثناء فترة الغزو العراقي الغاشم تساوت مع اخيها الرجل في النضال والتضحية من اجل تراب الوطن الغالي، وتساوت معه في الحقوق والواجبات والمواطنة الحقة، موضحة ان المرأة الكويتية «منذ القدم تحب الوطن بالتساوي مع الرجل» ويظهر معدنها الاصيل الطيب اثناء الازمات، فكانت المرأة الكويتية متصدرة المشهد في العام 1990 ولم تنتظر اي طلب من الحكومة او الافراد لتقديم التضحية.
ولفتت الى ان دور المرأة الكويتية في فترة الاحتلال العراقي الغاشم الذي بدأ من الاسرة وحمايتها وتوفير الغذاء والامان والاحتياجات الاولية في حالة الحرب، وكذلك كان لها دور جبار في كتابة المنشورات وتوزيعها من خلال المجاميع النسائية التطوعية التي انطلقت من «الفريج» الكويتي وقامت بتوفير الامن والامان لباقي افراد المجتمع، موضحة ان المرأة الكويتية سطرت اسمى معاني التضحية والنضال في المقاومة الكويتية وحملت السلاح ودافعت عن الوطن ببطولة وبسالة.
على صعيد متصل، لفتت د.اسيري الى انه اثناء فترة الاحتلال طبقت مواد الدستور الكويتي بحذافيرها في المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات سواء داخل الكويت او خارجها من خلال المشاركة في المسيرات التي انطلقت في شوارع عدة دول خارجية وكانت المرأة الكويتية مشاركة في تلك المسيرات، مستشهدة بوجود العديد من الشهيدات والاسيرات الكويتيات اللواتي قدمن ارواحهن فداء لتراب الوطن ومن اجل استعادة اراضيه من المغتصب الغادر. واستذكرت عددا من شهيدات الكويت منهن الشهيدة سناء الفودري والشهيدة اسرار القبندي والشهيدة وفاء العامر وسعاد الحسن، وكذلك العديد من الاسيرات وغيرهن الكثيرات ممن أسرن بالغزو العراقي وكن غير كويتيات ولهن مواقف بطولية لا يمكن تجاهلها من النساء اللواتي تفتخر بهن الكويت، مطالبة بضرورة تكريمهن اليوم من خلال اطلاق اسمائهن على مناطق سكنية وشوارع في الكويت.
كما طالبت د.اسيري بضرورة ان تتضمن المناهج الدراسية استذكار هؤلاء الشهيدات والاسيرات والمواقف التي قمن بها اثناء فترة الغزو العراقي الغاشم وما ضربنه من اروع الامثلة في الفداء والتضحية.
واردفت قائلة: ولقد تحدثت خلال الندوة عن تجربتي الشخصية اثناء فترة الاحتلال، حيث كان عمري حينها 14 عاما، وكنت اساعد والدتي، وقمت بفتح صيدلية جمعية مشرف، حيث كان والدي عضوا في الجمعية وساعدت والدي في اخفاء الاموال الخاصة بالجمعية والتي يتم توزيعها على سكان المنطقة، وكذلك عاصرت وفاة الشهيد خالد دشتي في منطقة مشرف وغيره الكثير من الشهداء الابطال الذين لا يمكن ان ننساهم ابدا.
وذكرت د.اسيري انها سلطت الضوء خلال الندوة على دور الشباب في المستقبل، مشيرة الى ان هناك عقبات قد تواجه الشباب اليوم وهناك انتقادات على الوضع الحالي ولكن دور الشباب يكمن في الاهتمام بالتعليم والثقافة من اجل العودة الى الكويت وتغيير تلك القوانين والتشريعات للافضل، موضحة ان كل شخص في مجاله يمكن خدمة الكويت وما يتعلمه في الخارج عليه ان يعود ويطبقه في الكويت من اجل التطوير والتحديث ومن اجل تحقيق الرغبة الاميرية لـ «رؤية الكويت 2035». وحثت الشباب على رد الجميل لتراب الوطن الغالي الذي وفر لهم فرصا تعليمية مميزة في جامعات عريقة لم تتوافر لأقرانهم في الدول الاخرى، ويفترض بعد التخرج ان يردوا الجميل من خلال تطوير الكويت كلا في مجاله، موضحة ان هناك اعدادا كبيرة من شباب وشابات الكويت يدرسون في الخارج ويتوجب استثمار تلك الطاقات الشابة في تعديل السياسات المحلية بما يصب في مصلحة البلد.
على صعيد متصل، اكدت د.اسيري خلال الندوة على الدور المهم والحيوي لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في تنمية وتشجيع الشباب الكويتي، حيث تم تأسيس وزارة للشباب في عهد سموه بما يؤكد اهتمام سموه بالشباب، ايمانا منه بأن الاستثمار في الشباب هو افضل انواع الاستثمار.
من ناحية اخرى، شددت د.أسيري على ضرورة العمل الجاد لتمكين المرأة الكويتية في كافة المجالات لاسيما ان المراة الكويتية اثبتت كفاءتها وجدارتها في جميع المناصب التي تبوأتها حتى في مرحلة الاعمار المهمة التي مرت بها الكويت، ودور المرأة في اطفاء الآبار كالمهندسة سارة اكبر، وأهميتها في تلبية الواجب بدون اي تمييز، مشددة على ان المرأة الكويتية كانت ولاتزال تحمل طموحا قويا وارادة قوية للتغيير للافضل وتحتاج للمزيد من الحقوق التي تنقصها، ويجب على الدولة أن تعطيها ما تستحق بالتساوي بالاستناد الى المادة 29 من الدستور الكويتي الذي يعزز الدولة المدنية.