أدانت جمعية النجاة الخيرية العملية الإرهابية اللاإنسانية التي راح ضحيتها قرابة 50 مصليا في نيوزيلندا جراء الاعتداء الإرهابي الذي وقع نتيجة إطلاق النار المباشر على المصلين في مسجدين بمدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية.
جاء ذلك في تصريح لرئيس مجلس إدارة «النجاة» أحمد سعد الجاسر، أعرب فيه عن تعازيه لأهالي الضحايا الأبرياء أيا كان موطنهم، كما عبر عن حزنه الشديد لهذه الجريمة البشعة التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء العزل الذين كانوا في صلاتهم.
وقال الجاسر إن الإسلام حذر الإنسان بأن يبتعد عن كل الأعمال المشينة التي تزهق الأرواح وتنتهك حرمة الدماء، كما دعا إلى حماية حقوق الإنسان، وشدد على حرمة النفس والمال والعرض سواء كان مسلما أو غير مسلم.
وأوضح الجاسر أن إراقة الدماء جريمة بشعة ترفضها جميع الشرائع السماوية والأنظمة الإنسانية لما في ذلك من ترويع وتخويف للآمنين، وانتهاك صريح لحق الإنسان في الحياة، مشيرا إلى أن من يعتدون على دماء الآمنين أو الذين يحاولون النيل من حرمة الدماء وإشاعة الفزع والرعب بين الناس خارجون عن قيم ومبادئ وتعاليم الأديان كافة، والتي هي في مجملها تحقق الأمن والسلام لكل أفراد الإنسانية، وتصون لكل إنسان دمه وماله وعرضه.
ولفت إلى أن هذا ما أكده القرآن الكريم في الكثير من آياته التي تحرم قتل النفس بغير حق، سواء كان مسلما أو غير مسلم، وحق كل انسان في حياة آمنة بعيدة عن الترويع والعنف والعدوان والاعتداء، وفي ذلك يقول الله تعالى: (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا)، كذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» ومن هنا يتبين للجميع مدى حرمة قتل النفس أو حتى مجرد الاعتداء عليها بغير حق.