سامح عبدالحفيظ
أكد النائب السابق الأمين المساعد للمنبر الديموقراطي د.محمد العبدالجادر أن الكويت تعيش حالة من التوتر السياسي تحتم على الحكومة والمجلس معا الشروع في خطوات عملية من أجل تجاوزها، مشددا على أن تحقيق الانجاز على أرض الواقع مرتبط ارتباطا وثيقا بتجاوز هذه الحالة، لاسيما أننا نتحدث عن خطة تنموية حكومية ذات سقف عال من الطموحات يأمل الجميع في تطبيقها.
وقال د.العبدالجادر، في الندوة التي عقدها بديوانه مساء أول من أمس بمشاركة النائب السابق أحمد المليفي، ان الحكومة الحالية جاءت وهي تحمل تركة ثقيلة من الاختلالات في العلاقة بين السلطتين والأخطاء الحكومية وعلامات استفهام لدى بعض النواب على وزراء معينين، مشيرا إلى أن هذا الأمر كان يوجب على السلطة التنفيذية في بداية مشوارها التعامل معه بالشكل الذي يخفف من حدة الصدام بين السلطتين لكن للأسف لم يحدث ذلك.
ورأى أن السلطة التشريعية تساهم بشكل مستغرب في توفير الوقود اللازم لحركة الزهد التي أخذت في التنامي من الحراك السياسي، مؤكدا أن الأدوات الدستورية التي لا خلاف على كونها حقا دستوريا يجب أن تضبط بشكل أفضل من ذلك بالرغم من كوننا نرى أن عملية تجاوز الاستجوابات الماضية هي أمر إيجابي ويجب أن يستثمر من أجل دفع عجلة التنمية.
من جهته، قال النائب السابق أحمد المليفي ان الحكومة منذ تشكيلها وهي تحمل تركة الماضي من خلال أشخاصها وهذا ما قلنا عنه سابقا إنه سيؤدي إلى استمرار الأزمات، خصوصا أن بعض الوزراء أثير بشأنهم بعض الإشكاليات من ضمنهم وزراء الداخلية والمالية والدفاع.
وبين المليفي أن من ضمن الأسباب التي تؤدي إلى المواجهة بين السلطتين أن الحكومة دائما ما تقوم بمعالجة مشاكل الماضي ولا تناقش أمور المستقبل، لافتا إلى أنه لم تكن هناك قراءة سياسية صحيحة وتفكيك لأسباب الصدام في تشكيل الحكومة. وزاد «ان استبعاد بعض العناصر من التشكيلة الحكومية من أجل تفكيك أسباب الصدام يظنه البعض من قبيل الخوف، وهو ليس كذلك، لكن اختيار نفس الأشخاص هو ما جعلنا نعيش أزمات، مبينا أن المجلس يتحمل جزءا من المسؤولية لأن هناك أشخاصا يعمدون إلى المواجهة.
ورفض المليفي قضية استجواب وزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله المزمع تقديمه «خصوصا أننا خرجنا من 4 استجوابات لذلك هناك مسؤولية على المجلس في كيفية قراءة الوضع السياسي»، معتبرا أن الوزير العبدالله أخطأ لكن الحكومة عالجت الخطأ «ولو باجراءات متأخرة».
ولفت المليفي إلى أن هناك أجندة لتعديل الدستور من الداخل من خلال تعديل 3 أمور وهي كيفية تشكيل لجان التحقيق وآلية الاستجوابات وقضية التصويت على رد القوانين، مشيرا إلى أنه إذا تم التضييق على المجلس وفق هذا التوجه فسيصبح مجلس الأمة «هاي بارك». وأضاف: فكرة تعطيل المجلس «وئدت» وحل محلها فكرة جعله دون أسنان أو بأسنان معطلة، وللأسف جزء من الممارسات في العمل السياسي تساهم بقصد أو بغير قصد في الدفع في هذا الاتجاه، وما حدث في الاستجوابات الأربعة كان كارثة للأداة الدستورية. ورأى المليفي أن تقديم الاستجوابات الأربعة دفعة واحدة خوفا من حل المجلس كان بمنزلة تقدير هواة، وهو الأمر الذي أدى إلى ترهل في النظرة للأداة الدستورية، مشيرا إلى أنه في السابق كان هناك مصداقية للمعارضة عكس ما هو حاصل اليوم.