أسامة أبو السعود
دعا النائبان في البرلمان المصري وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب النائب د.محمود حسين ووكيل لجنة الصناعة بالمجلس النائب محمد السلاب جموع المصريين المقيمين في الكويت الى المشاركة بإيجابية في التعديلات الدستورية المرتقبة من اجل دعم الاستقرار في مصر واستكمال الإنجازات الضخمة التي تشهدها في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي على مختلف الأصعدة من التنمية والبناء لصالح مصر وشعبها العظيم.
جاء ذلك خلال لقاء نظمه أمين قطاع الأعمال بحزب «مستقبل وطن» أحمد الروبي بفندق الميلينيوم بحضور جمع كبير من ابناء الجالية يتقدمهم رجل الاعمال عبدالمحسن ابو الحسن والإعلامية الكويتية عائشة الرشيد وعدد من رؤساء الروابط المصرية في الكويت وقدمته الزميلة ميرفت عبدالدايم.
وتأتي الزيارة في بداية جولة خارجية تشمل ثمان دول عربية وأوروبية، وتشمل الكويت والإمارات والسعودية وسويسرا وألمانيا وايطاليا وفرنسا وانجلترا من أجل دعوة وحشد المصريين المقيمين في الخارج لممارسة حقهم الدستوري، والمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
وأشار النائب محمود حسين إلى أن الجولة بدأت بالكويت، باعتبار ابناء الجالية المصرية فيها قد ضربوا اروع الأمثلة في التفاني في حب الوطن واظهار الوجه الحضاري للشعب المصري وحققوا اعلى نسبة مشاركة في الاستحقاقات الدستورية الأخيرة، سواء في انتخابات الرئاسة 2014 أو انتخابات 2018، حيث كانت نسبة تصويت الجالية المصرية في الكويت، الأعلى بين كل الجاليات المصرية في الخارج.
واستعرض حسين ماهية التعديلات الدستورية، وأهمية المشاركة في الاستفتاء، من أجل الحفاظ على الدولة المصرية، واستكمال مسيرة الانجازات التي بدأت منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مهام الحكم، مشيدا بما لمسه من حس وطني واصرار لدى أبناء الجالية على ممارسة حقهم الدستوري.
وفيما يتعلق بأهمية التعديلات الدستورية، قال وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ان الدستور هو عقد اجتماعي مرتبط بالحالة العامة للدولة، وبما أن الحالة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية متغيرة، فمن الوارد تعديل الدستور في أى وقت، مشيرا إلى أن مكتسبات دستور 2014 لبعض الفئات، كانت مرتبطة بالفصل التشريعي من 2015 الى 2020 فقط.
وتابع حسين: ان الدستور ليس كتابا سماويا بل هو من صنع البشر وقابل للتعديل والتغيير بما يحقق مصلحة الشعب والدولة، مشيرا الى ان معظم الدساتير تم تغييرها مرات عديدة في دول العالم مثل الدستور الاميركي والفرنسي والألماني والصيني والتركي وغيرها.
وأوضح أنه بالنسبة لمد الفترة الرئاسة، والتي كانت 4 سنوات في دستور 2014، فإن التجربة أثبتت أن تلك الفترة غير كافية، خاصة في ظل النهضة والتنمية الشاملة التي تشهدها كل بقعة من بقاع مصر حاليا، من أسوان إلى مطروح، خاصة أن معظم دول العالم لا تقل فترة الرئاسة فيها عن 5 سنوات، باستثناء الولايات المتحدة فقط، والتي تكون فيها فترة الرئاسة لمدة 4 سنوات فقط، وبالتالي جاء اقتراح تعديل فترة الرئاسة إلى 6 سنوات، لاتاحة الفرصة للرئيس عبدالفتاح السيسي، لاستكمال تنفيذ المشروعات العملاقة التي بدأها، والتي حطمت نظرية المستحيل، ليس لدى المواطن المصري فقط، بل لدى جميع دول العالم.
وأوضح حسين أن استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، من شأنه خلق كوادر سياسية محترفة، واكسابها الخبرات السياسية اللازمة.
طلب النواب
من جانبه، قال وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب النائب محمد السلاب «انه لأول مرة في تاريخ مصر تأتي التعديلات الدستورية بناء على طلب نواب من البرلمان، وليس من رئيس الجمهورية كما هو معتاد في التاريخ المصري، وذلك نظرا لاستشعار هؤلاء النواب بأهمية تعديل عدد من المواد الدستورية التي أصبحت غير ملائمة لواقع الدولة المصرية حاليا، فتلك التعديلات تستهدف المصلحة العليا للوطن، ودورنا كنواب هو شرح ماهية التعديلات، وترك القرار للمواطن من خلال صناديق الاقتراع».
وشدد السلاب على رفضه للدعوات المغرضة برفض الاستفتاء، مؤكدا أن هؤلاء أعلنوا معارضتهم للتعديلات الدستورية، قبل أن يتم الاعلان عنها، وبالتالي فإن معارضتهم مبنية على مبدأ الرفض لمجرد الاعتراض فقط، وليس الرفض المبني على حوار وفهم لتلك التعديلات.
واشار الى ان من الأجدى بمن أعلنوا مسبقا رفض التعديلات الدستورية، دراسة التعديلات جيدا وتحليلها، وترك القرار للمواطن وفقا لمبادئ الديموقراطية المتعارف عليها في كل دول العالم.
وأشار إلى أن البرلمان عقد على مدار أسبوعين كاملين، العديد من جلسات الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية، بحضور مختلف القوى السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمعارضين لتلك التعديلات، في أجواء اتسمت بالشفافية والديموقراطية، وأتاحت لكل صاحب رأى أو وجهة نظر، التعبير عنه بكل مصداقية، وذلك في إطار الأجواء الديموقراطية التي تنعم بها مصر حاليا.
وأكد السلاب أن التعديلات الدستورية، تستهدف في المقام الأول استكمال الانجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، والتي أذهلت العالم أجمع، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر، إضافة أكثر من 25 ألف ميغاوات إلى الشبكة الكهربائية، ليتحول عجز الطاقة الكهربائية، الذي عانت منه مصر خلال فترة طويلة، إلى فائض لأول مرة، بالإضافة إلى بدء الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، من خلال محطة الطاقة الشمسية العملاقة في أسوان، والتي ستكون نواة للمزيد من المحطات في صعيد مصر، وكذلك إنشاء 14 مدينة جديدة كامتدادات للمحافظات، و7 آلاف و500 كلم طرق مطابقة لأول مرة للمواصفات الدولية، وإنشاء مزارع سمكية تعتبر من الأكبر على مستوى العالم، فضلا عن مشروع قناة السويس الجديدة، والذي أدى فعليا إلى زيادة دخل القناة السنوي بنسبة 35%، بالإضافة إلى مشروعات الأنفاق الجديدة أسفل القناة، لربط ضفتيها الشرقية والغربية، من أجل تحقيق عمليات التنمية في أرض سيناء، وكذلك العاصمة الإدارية الجديدة، التي ستضم جميع الجهات والهيئات الحكومية، لتخفيف الضغط عن القاهرة.
وشدد السلاب على أن مصر نجحت خلال العام الماضي فقط، في خفض معدلات البطالة إلى أقل من 10%، ورفع إيرادات قطاع السياحة، ورفع معدل النمو إلى ما يقارب 5.5%، بالإضافة إلى إنجاز أكثر من 512 مشروعا إسكانيا بتكلفة اقتربت من 50 مليار جنيه، منها 144 ألف وحدة سكنية متوسطة واجتماعية، وانجاز 26 مشروعا بقطاع الطرق بتكلفة 18 مليار جنيه، و41 كوبري ونفقا ومحورا مروريا.
واضاف السلاب «كل ذلك فضلا عن قرارات 30 مارس الماضي، التي أثلجت صدور الشعب المصري، من خلال زيادة الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه، والحد الأدنى للمعاشات إلى 900 جنيه، في زيادة تعد الأولى في تاريخ مصر بتلك النسبة المرتفعة.
وفي ختام اللقاء دعا النائبان حسين والسلاب المواطنين، سواء داخل مصر أو خارجها، إلى عدم التفريط في حقهم الدستوري، والمشاركة في الاستفتاء، نظرا لأن مجلس النواب من حقه طرح التعديلات الدستورية فقط، بينما المواطن هو الوحيد صاحب الحق في اقرارها من خلال الموافقة عليها، معربين عن ثقتهما في قدرة الشعب المصري على تقديم صورة جديدة مشرفة للمواطن أمام جميع دول العالم، كالصور التي قدمها في الاستحقاقات الدستورية السابقة، وآخرها انتخابات الرئاسة العام الماضي.
بدورها دعت الاعلامية عائشة الرشيد جموع ابناء الجالية المصرية في الكويت الى المشاركة بقوة في الاستفتاء المرتقب على الدستور المصري، مشددة على ما حققه الرئيس السيسي خلال 5 سنوات فقط لم يتحقق في العديد من الدول التي لديها فوائض مالية ضخمة.
واكدت الرشيد انها في كل زيارة الى مصر ترى انجازات ضخمة على ارض الواقع، إنجازات يصعب حصرها في كلمات بسيطة ولكنها تؤكد عظمة الشعب المصري بقيادة الرئيس السيسي.