جددت الكويت دعوتها لكل الأطراف الفنزويلية بالامتناع عن اتخاذ أية خطوات تصعيدية وتغليب المصلحة العليا لفنزويلا بما يحفظ أمنها واستقرارها ووحدتها ويحقق تطلعات الشعب الفنزويلي.
جاء ذلك في كلمة الكويت بجلسة مجلس الأمن حول فنزويلا التي ألقاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
ودعا العتيبي الى البدء في حوار جاد وشامل كفيل بحقن دماء الشعب وحفظ كرامته ويعالج جذور الأزمة ويجنب فنزويلا ودول المنطقة الانزلاق في دوامة العنف وعدم الاستقرار.
وأعرب عن دعمه لجميع الجهود الإقليمية والدولية التي تبذل للمساعدة على التوصل إلى حل للأزمة بشكل سلمي مؤكدا التزام الكويت التام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة الداعية الى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وفقا لما نصت عليه المادة الثانية من الميثاق.
وقال العتيبي: «نحن امام ازمة انسانية مقلقة ونخشى ان تتجاوز تداعياتها فنزويلا ودول جوارها في حال عدم التعامل معها بشكل سريع ولا شك بأنها ستكون لها انعكاسات سلبية على الامن والاستقرار الاقليمي وسيكون من الصعب حينها التعاطي مع تداعيتها الامنية والسياسية والاقتصادية».
وأضاف «ان القلق يساورنا ازاء الوضع الانساني في فنزويلا في ظل ما يواجهه ابناء شعبها من نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية والمياه والكهرباء وجميعها متطلبات معيشية اساسية».
وأشار العتيبي الى ان هذه العوامل مجتمعة تدلل على ان الوضع الاقتصادي صعب ارتفعت على اثره معدلات التضخم الى مستويات حرجة ادت الى عملية نزوح كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية معظمهم من الأطفال والنساء.
وبيّن ان ذلك ادى الى وضع ضغوطات اقتصادية وسياسية على دول جوار فنزويلا المستقبلة للنازحين وعلى قدرتها لتوفير الملجأ والغذاء والأمن لهم بعد ما بلغ عدد النازحين حوالي 3.5 ملايين نازح موزعين على 15 دولة مجاورة لفنزويلا.
وذكر العتيبي ان 7 ملايين فنزويلي بحاجة الى مساعدات انسانية عاجلة وذلك بناء على تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية.
وحث الحكومة الفنزويلية على فتح المعابر الحدودية لدخول المساعدات الانسانية من غذاء ودواء لكي تصل الى اكبر عدد ممكن من المحتاجين وفق المبادئ والمعايير الدولية المعتمدة والمتعارف عليها.