- أحمد بوسيف لـ «الأنباء»: آن الأوان للخروج للشارع واستقطاب الجماهير وتعريفهم بهذا الفن الجميل
دارين العلي
هنا تقال الحقائق كما هي، لا حاجة للاختباء خلف الاصابع، والجميع قادر على ان يتقبلها بل ويقابلها بابتسامة وبضحكة تصل احيانا لحد القهقهة.
فعندما قال جاسم أمام الجميع بأنه «متين» مفندا كيفية تصرف كل من الفتيات والشباب حيال متانتهم، علت الضحكات وارتفعت رغم أنه يقول الحقائق وليست نكتة، وحين تحدث أحمد عن أسلوب الغش بالبراشيم الذي يتبعه الفقراء وشراء الشهادات الذي يتبعه الأغنياء، أيضا كان ينقل واقعا ولكن بالرغم من ذلك ضحك الجميع وطالبه بالمزيد.
إنه مسرح الكوميديا، الفن الذي مازال في بداياته في الكويت والذي يحاول نادي الكويت للكوميديا تعزيزه ونشره بين الجمهور ليكون النافذة التي ينشر من خلالها ضوء الواقع بين الناس بأسلوب كوميدي محبب يضيء على المشكلة دون الخروج على العادات والتقاليد فيدفع الآخرين إلى تقبلها والتنبه لها بعيدا عن إملاء النصائح والارشادات.
كوميديو النادي قدموا مساء أمس الأول أول عرض لهم أمام العامة حيث استضافهم «لوياك» بعد عدد من العروض الخاصة في الجامعات وغيرها، وذلك بهدف إلقاء الضوء على هذا النوع من الفن ونشره بين الناس.
أحد مؤسسي النادي الفنان أحمد بوسيف قال لـ«الأنباء» ان هذا الفن يحمل رسالة مهمة جدا وهي نقل الواقع بأسلوب كوميدي مرح الى الجمهور بشكل يتماشى مع عاداتنا وتقاليدنا حيث يناقش جميع القضايا الاجتماعية والانسانية والأسرية ويعرض المفارقات الموجودة في حياتنا بأسلوب كوميدي يقبله الجمهور ويتفاعل معه.
واعتبر ان هذا الفن قادر على ان يوضح للناس ان هناك أخطاء يجب التنبه لها ربما لا يتقبلونها في حال قولها لهم مباشرة، الا ان الكوميدي عندما يسلط عليها الضوء بأسلوب محبب ومرح يعزز القدرة على تقبلها والتنبه لها بشكل أفضل تمهيدا لمعالجتها.
وعن نادي الكويت للكوميديا قال إنه مضى على تأسيسه 5 اعوام وهو ناد تطوعي مرخص من وزارة الشؤون ويعمل بجهود ودعم ذاتي، وهو حاليا في موسمه الرابع وقد توجه نحو العروض الخارجية المجانية للجمهور بهدف تنشيط الفن الكوميدي في الكويت.
وقال ان النادي يقوم باستقبال الشباب الموهوب وتنظيم ورش عمل في مقره الكائن في منطقة القصور لتدريبهم على كتابة القصة وعرضها وكيفية تمثيلها أمام الجمهور بأسلوب كوميدي.
ولفت الى ان النادي حتى الآن قدم ما يقارب الـ50 عرضا في الكويت منطلقا من مجمع ديسكفري وفي الجامعات وبعض المراكز لافتا الى انه آن الاوان للخروج للشارع واستقطاب الجماهير وتعريفهم على هذا الفن الجميل المعروف كثيرا في دول اوروبا وامريكا.
وأشار الى ان النادي الذي يضم 20 كوميديا حاليا، قدم عروضا ايضا في اتحادات الطلبة في أميركا وايرلندا وفي نوادي الكوميديا في السعودية وسيقوم بتقديم عروض في كندا خلال الفترة المقبلة.
وفي عصر التكنولوجيا يقول بوسيف إن مهمة الكوميدي باتت أصعب والكوميدي الجيد هو من يستطع أن يبعد المشاهد عن النظر إلى شاشة هاتفه لمدة 10 دقائق وهذا هو معيار النجاح حاليا.
وقد قدم عرض الأمس 6 كوميديين بالاضافة الى مؤسسي النادي الفنانين أحمد الشمري وأحمد بوسيف ومحمد الصالح وقد تخلل العرض ألعاب الارتجال وهي ألعاب جديدة من نوعها وتهدف للتفاعل مع الجمهور وقد خلقت أجواء من المرح بشكل كبير.
وتناول الكوميدي عبد الوهاب دشتي مشكلة قدم حديقة الحيوانات في الكويت وسبب موت الحيوانات، بينما سلط الكوميدي أحمد عبدالرزاق الضوء على الفوارق الطبقية والاجتماعية وكيفية نظر كل طبقة إلى الأخرى في التعامل مع القضايا والأمور اليومية، فيما عالج الكوميدي جاسم البلوشي مسألة الثقة بالنفس وقبول الذات مهما كانت، وناقش الكوميدي صالح غلوم مسألة الاختلاف في النظر الى الحب والرومانسية بين المجتمعات، وتحدث الكوميدي أحمد بوسيف عن اختلاف ردود الأفعال حول نفس القضايا ما بين الشباب والبنات، فيما تصدى لألعاب الإرتجال كل من عبدالرحمن العبيد والجوكر ومحمد الصالح وأحمد الشمري الذي قدم الكوميديين وطرح كذلك عددا من القضايا المجتمعية والأسرية بأسلوب كوميدي محبب.