دعت الجمعيات الوطنية بالمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدول والمنظمات الأممية الى نشر قيم التسامح الإنساني والعمل على تبني برامج تعزز من روح التسامح الذي يقود التعايش والاستقرار الاجتماعي.
وأعلنت تلك الجمعيات «بيان الكويت» في ختام أعمال الدورة الـ44 للهيئة العامة للمنظمة اليوم الثلاثاء والتي استضافتها جمعية الهلال الأحمر الكويتي على مدى يومين تحت شعار «مبادئنا تجمعنا» عن إطلاق عام إنساني شعاره «التسامح» يستمر حتى دورتها القادمة.
وأكد البيان ضرورة توجيه برامج للاجئين والنازحين والمهاجرين بالعالم العربي الذين أجبرتهم المآسي والصراعات على الهرب من بلدانهم الى بلدان أخرى.
وشدد على أهمية نشر قيم التسامح واتخاذ كل التدابير الإيجابية اللازمة لتعزيزها باعتبارها حاجة ضرورية للسلام وللتقدم الاقتصادي والاجتماعي لكل الشعوب وأحد مقتضيات المبادئ الإنسانية لمكونات الحركة الدولية المنخرطة بالعمل الإنساني والإغاثي.
وأكد انه في ظل ارتفاع وتيرة العنف وانتهاك القانون الإنساني ومن منطلق مبادئ الحركة الدولية الإنسانية لابد من التركيز على بناء السلم الاجتماعي وترقيته والحفاظ على نسيج المجتمعات معتبرا ان الاعتداء على هذا النسيج يشكل خرقا جسيما لهذه المبادئ.
ولفت «بيان الكويت» الى أهمية التسامح كقيمة حضارية وأخلاقية معيارية وفضيلة مجتمعية تستدعيها الظروف العصيبة التي تعيشها بعض البلاد في العالم العربي بالذات بحثا عن السبل الكفيلة لنبذ الصراعات والتطرف والتوتر والعنف وتمكين الرغبة المشتركة للتعايش الإنساني والسلمي.
ودعا إلى استثناء العمل الإنساني خلال النزاعات بين الدول وفتح المجال الإنساني لمكونات الحركة الدولية الإنسانية واحترام شارات الهلال الأحمر والصليب الأحمر محذرا من خطابات الكراهية وإقصاء الآخر التي يغذيها الخوف من الآخر وتجريم كل أشكال بثها.
وطالب بإدراج مناهج تعليمية تغرس قيم ومتطلبات التسامح وتستجيب لاحتياجات النشء الحالي وأجيال المستقبل وتجعلهم أكثر تفهما للواقع وابتعادهم عن الأفكار المتطرفة التي تعرض السلم الاجتماعي الى الانهيار وعدم تقبل التنوع واحترام الآخر.
واشار الى أهمية الدور الإعلامي في تعميم ونشر وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش بين الشعوب والأمم من خلال إطلاق قنوات إلكترونية متخصصة في بناء هذه الثقافة وتنفيذ برامج التدريب على نشر قيم التسامح والعيش المشترك واستلهام واقع التسامح والتعايش المشترك في بعض المجتمعات.
ودعا إلى بناء علاقات تشاركية بين المؤسسات الإعلامية والمؤسسات الثقافية والتربوية والاجتماعية للتوعية بقيم التسامح وتشجيع مؤسسات الإعلام على تكريس هذه القيم بهدف توفير مناخ انساني لتصبح قيمة التسامح جزءا من نسيج المجتمع.
وفي هذا السياق أعلنت المنظمة عن تنظيم مجموعة من الأنشطة والبرامج الخاصة لنشر رسالة التسامح احتفاء باليوم الدولي للتسامح الذي يوافق في الـ16 من نوفمبر من كل عام.
وكشفت المنظمة عن استعداد منتسبي ومنتسبات الجمعيات الوطنية للتعاون مع أي من الجهات الحكومية في بلدانهم دعما لجهود نشر التعليم في مجال التسامح من حيث المشاركة في البرامج الموجهة نحو تنشئة مواطنين يقظين مسؤولين ومنفتحين على الثقافات الأخرى وقادرين على درء الصراعات والنزاعات والعنف.