- الدوسري: ٢ مليار دولار إنفاق الدول العربية على المراكز البحثية.. وإسرائيل تنفق 20 مليار دولار على البحوث والدراسات!
- تنظيم أول مؤتمر لمراكز الدراسات والبحوث الموجودة في مصر لإبراز دورها في دعم التنمية المستدامة.. العام الحالي
- الشهاوي: تدشين مركز الحكمة رسالة توحي بأهمية «الحكمة » في أعمال ورؤى مراكز الدراسات والبحوث العربية
- مؤنس: وجود مركز الحكمة في مصر يمثل إضافة علمية قيّمة ويخدم صنّاع القرار في الوطن العربي ويدفع بالدول نحو الرقي
- السفير رخا: المركز بداية انطلاق جيدة وقيمة مضافة للمراكز البحثية الموجودة في القاهرة كعاصمة لدولة عربية ذات قوة ناعمة
القاهرة - ناهد إمام
شهدت القاهرة مؤخرا تدشين المكتب الإقليمي لمركز الحكمة الكويتي للدراسات والبحوث والاستشارات، والذي جاء تتويجا للشراكة العملية بين مصر والكويت، وذلك بحضور نخبة كبيرة من المتخصصين في مصر والكويت والمراكز العربية البحثية الكبرى والإعلاميين.
وفي كلمته، اعلن عضو مجلس الأمة الأسبق ورئيس مجلس إدارة مركز «الحكمة» النائب حماد الدوسري أن المركز يأتي إيمانا بأهمية الدور المصري الفاعل على خريطة المراكز البحثية في المنطقة ومد أواصر التعاون والتكامل مع المجتمع البحثي المصري، ليكون امتدادا لأعمال المركز الرئيسي بالكويت، والذي تم تأسسه بموجب ترخيص رسمي من وزارة الإعلام رقم 7 لسنة 2014 سعيا لتحقيق أهدافه التي وضعت انطلاقا من الرؤية السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، لتحقيق التنمية في جعل الكويت في مصاف الدول المتقدمة علميا ومعرفة.
وأكد الدوسري على اهمية وجود مراكز دراسات البحوث والاستشارات، فلها دور رئيسي في ايجاد المعلومة وتقدمها لصاحب القرار سواء كان فردا أو مؤسسة خاصة أو مؤسسة حكومية، الأمر الذي يسهل اتخاذ القرار، فلو كانت المعلومة صحيحة وجيدة ستوفر المال والجهد والوقت على المستفيد. والعكس لو كانت المعلومة خاطئة.
واضاف ان مراكز البحوث باتت تقود العالم والدول، لكنها اغفلت وضعفت أدوارها في تنمية البلدان وتطويرها ومعالجة مشاكلها، ورغم ذلك لا تنفق الدول العربية أكثر من 2 مليار دولار مقابل انفاق إسرائيل حوالي 20 مليار دولار من ميزانيتها على مراكز البحث العلمي والدراسات، ولكن تبقى هناك محاولات من بعض الدول العربية لزيادة مراكز الدراسات والبحوث نتيجة التعاون واتفاق وتواصل ومؤتمرات واجتماعات.. وليس معنى ذلك الوصول الى العالمية ولكن كمحاولة لجمعها والطاقات والخبرات التي تحتاجها.
حول تأسيس مركز الحكمة في الكويت، اشار الدوسري الى انه تم التأسيس في العام 2014 ويحمل ترخيصا من وزارة الإعلام، وانه قد تم اختيار مصر لافتتاح اول مكتب إقليمي لمركز الحكمة الكويتي، حيث كثرة الميزات النسبية والتنافسية، وايضا توافر الكوادر البشرية المدربة والخبرات والعقول المتميزة والباحثين واستشاريين على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية.
وكشف النقاب، عن أن مصر تعتبر باكورة اعمال المركز، كونها الدولة العربية الأولى في مراكز الدراسات والبحوث وتأتي بعد تركيا وايران وإسرائيل.
وأشار الدوسري الى اتجاه المركز لتنظيم أول مؤتمر لمراكز الدراسات والبحوث سواء في مصر أو الدول العربية في العام الحالي لدعم التنمية المستدامة في مصر. ودعا المستثمرين لزيادة الاستثمار في مصر حيث يتوافر فيها كل أسباب الاستثمار والاقتصاد سواء على مستوى السلطة أو الشعب. واختتم الدوسري، كلمته بأن يبارك الله في مصر والكويت والوطن العربي وان يكون مركز الحكمة الكويتي للدراسات والفرع الإقليمي المصري خير معين لمساعدة الدول وتكون المراكز البحثية في الصدارة وهي القائدة كما تكون في العالم الغربي.
من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ورئيس الهيئة الاستشارية للمركز السفير رخا حسن أن المركز يمثل بداية انطلاق جيدة تمثل قيمة مضافة إلى المراكز البحثية الموجودة في القاهرة سواء في إطار مؤسسات صحافية او جامعات وبعض الكليات.
وأشار إلى أن مراكز البحوث اصبحت قرينا لصناعة القرار منذ الحرب العالمية الثانية، فهي أصبحت تمثل نسبة كبيرة ولا يستهان بها في اتخاذ القرار، في ظل عالم تتعقد فيه العلاقات وتتنوع بتداعياتها وايضا من الصعوبات التي تواجه متخذ القرار هي ثورة نقل المعلومات وكيف أصبحت تتدفق كالسيل من المعلومات وكثير منها معد بطريقة معينة لخدمة أهداف معينة أو لخلق اتجاهات في الرأي العام أو لإبعاد الرأي العام عن موضوعات معينة بحرفية متناهية وتحتاج إلى متخصصين لديهم الخبرة بإبعاد كل مشكلة لأن كثيرا ما يتم تناول المشكلات دون النظر إلى أبعادها أو تداعياتها وإيمانا من متخذ القرار أنها كانت تسير في اتجاه صحيح.
مشيرا الى ان صناع القرار يكتشفون انهم لو استفادوا من مراكز البحوث والدراسات لكانوا وفروا على الشعوب العربية الكثير.
وكشف النقاب عن وجود بطالة فكرية في العالم العربي، وذلك رغم امتلاء الوطن العربي بالمفكرين والمثقفين، إلا أنهم في حالة بطالة بسبب عدم وجود قنوات مفتوحة بينهم وبين صناع القرار. واضاف ان فرع مركز الحكمة الكويتي في مصر يعد أحد الفروع التي يمكن أن تفتح شرايين القنوات مع صناع القرار للاستفادة منه.
واشار الى اهمية وجود المركز بالقاهرة حيث يعد في احدى دول القوة الناعمة العربية التي تتوافر فيها الخبرات في كل المجالات.
من جانبه أكد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط ورئيس قسم التاريخ بجامعة عين شمس أ.د.أشرف مؤنس أن وجود مركز الحكمة الكويتي للدراسات والبحوث والاستشارات في القاهرة جاء لأنها عاصمة الحضارة العربية العريقة، ومليئة بالعقول والخبرات العلمية، وأن المركز يمثل اضافة علمية قيمة.
وأشار الى انه سيحقق التعاون مع المراكز البحثية الأخرى في مصر والدول العربية حتى لا تكون في جزر منعزلة عن بعضها البعض، حيث لا ترقى الأمم إلا بالبحث العلمي الذي يحتاج إلى دفعة في العالم العربي، وبالتالي المركز الكويتي بمنزلة خبرة كبيرة ويخدم صناع القرار في مصر والدول العربي.
كما تحدث النائب البرلماني وخبير المخابرات العسكرية السابق اللواء تامر الشهاوى، قائلا:«ان مراكز الدراسات والبحوث يقع عليها اعتماد غير عادي وذات أهمية كبيرة في وضع الاستراتيجيات وصنع القرار». وأشار إلى أن تلك المراكز مازالت في الدول العربية متأخرة وتحتاج إلى الاهتمام بها موضحا أن أميركا تعتمد على مراكز البحوث والدراسات في رسم السياسات الخارجية. وزاد الشهاوي أن فكرة تدشين مركز الحكمة رسالة توحي بأهمية كلمة الحكمة وروحها في مراكز الدراسات، حيث بتنا نخشى من اضمحلال فكرة الحكمة.
من جانبه، قال مساعد وزير الشباب والرياضة ومنظم ملتقى شباب الباحثين المصريين يوسف ورداني، إن وجود فرع لمركز الحكمة الكويتي في مصر يعد اعترافا بالقوة الذكية لمصر وانعكاسات لعلاقات التعاون بين مصر والكويت الثقافية وغيرها من المجالات.
وأشار إلى أن المركز يخدم صناع القرار من خلال إعداد دراسات وأوراق تشخيص دقيق للوضع الحالي.
وأضاف أن عمل المركز لا يقتصر على إعداد دورات علمية بل نافذة حقيقية لإلقاء كل المهنيين والمتخصصين في المراكز البحثية. مع إقامة الزيارات المتبادلة بين الباحثين من مصر للكويت والعكس.
وجاءت اهداف المركز لتبين أهمية انتشار المراكز البحثية حول العالم ومدى تأثيرها في القرار الاستراتيجي للدول كما تم طرح رؤية المركز وأهمية دوره في فهم المجتمع واستنهاضه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتقديم حلول مبتكرة لصانعي السياسات ومتخذي القرار على كل المستويات. من خلال إجراء البحوث والدراسات وبناء القدرات البحثية لتحقيق أهداف خطط التنمية المستدامة ولتعظيم الاستفادة من الخبرات العلمية.
وفي كلمته، قال المدير الإقليمي للمركز د.هيثم البشلاوي، إن هناك 8171 مركزا للبحوث والدراسات على مستوى العالم، وتتضمن الكويت 16 مركزا، فيما تأتي كل من الإمارات وقطر بعدد 15 مركزا، وأخيرا كل من السعودية وسورية تحتوي على 10 مراكز.
لكن بالنسبة لدول الشرق الأوسط يوجد في إسرائيل 69 مركزا وإيران 64 مركزا وتركيا 48 مركزا.
وألقى البشلاوي، الضوء حول الأهداف الستة لمركز الحكمة الكويتي والتي تتضمن رصد وتحليل مسارات السياسة الخارجية الكويتية وتفاعلاتها مع اطاريها الإقليمي والدولي. العمل على رصد وتحليل التشريعات ودراسة النظم البرلمانية ليكون المركز بمنزلة بيت خبرة متخصص داعم للمجالس النيابية العربية بشكل عام ومجلس الأمة الكويتي بشكل خاص.
دراسة إشكاليات المجتمع الكويتي والعربي وطرح السيناريوهات المتوقعة وصياغة خطط استباقية لمواجهتها وذلك وذلك في وذلك في إطار وذلك في إطار عمل المركز. بالإضافة الى طرح رؤية للتطوير المؤسسي تعتمد على تحليل ومعالجة واقع المؤسسات الحيوية لتمكينها من حل المشكلات وتطوير آلية العمل. توسيع دائرة الترجمات من اللغة العربية وإليها بهدف التعرف على الآخر ودراسة منظوره في تناول تاريخ ومستقبل الكويت والشرق الأوسط. تدشين عدد من المكاتب الإقليمية للمركز وفق استراتيجية الانتشار الجغرافي بهدف نسج شبكة اتصال وتعاون بين المراكز البحثية العربية والدولية.
وفي الختام، قام رئيس مركز الحكمة للدراسات والبحوث النائب السابق حماد الدوسري، بتكريم عدد من القامات البحثية والشخصيات العامة.
السفير رخا: مصر والكويت تسيران على الطريق الصحيح للاستفادة من المراكز البحثية
أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ورئيس الهيئة الاستشارية العليا للمركز الحكمة للدراسات والبحوث والاستشارات السفير رخا حسن على أهمية تدشين المكتب الإقليمي لمركز الحكمة الكويتي للبحوث في مصر موضحا ان مراكز البحوث تؤدي خدمة للراغبين في الاستفادة من الخدمة.
وقال انه عقب الحرب العالمية الثانية بدأت مراكز البحوث تلعب دورا أساسيا في صناعة القرار ووضع السياسات والاستراتيجيات والخطط وفهم المتغيرات الإقليمية الدولية وتفـاعلاتها وفي وضع السيناريوهات مـن البدائل المختلفة واختـــيار الأفضل بحيث يتـوافر لصانع القرار اختيارات ولديه آفــاق واسعة بــــدون ضغوط معيــنة أو ظـاهرة معيـنة بحـيث يكون الهدف الأكـــبر المصلحة القومية أو العـربية. واشار الى ان مصر والكويت والدول العربية بدأت تسير على الطريق الصحيح في تطوير والاستفادة من المراكز البحثية.
نسخة ثالثة لمركز «الحكمة» ضمن الخطة التوسعية خلال عام 2020
في تصريحات خاصة لـ«الأنباء» على هامش تدشين المكتب الإقليمي لمركز الحكمة للدراسات والبحوث والاستشارات بجمهورية مصر العربية، قال عضو مجلس الأمة الأسبق ورئيس مجلس إدارة مركز الحكمة الكويتي للدراسات والبحوث والاستشارات، النائب السابق حماد الدوسري ان المركز يهدف إلى التعاون مع مصر في كل المجالات في البحوث والدراسات لأهمية مصر لانها أكبر دولة في المنطقة العربية من حيث امتلاكها لمراكز الدراسات والبحوث وهي الأقوى ومليئة بالخبرات الاستشارية الضخمة وبالباحثين المتنوعين والمتميزين جدا.
واضاف ان مصر تتميز بتوافر الأيدي والعقول والأفكار وكان من الصعوبة نقل تلك الخبرات إلى المراكز البحثية بالكويت.
واشار الى سهولة تأسيس المكتب الإقليمي للمركز في مصر سواء بالنسبة للتراخيص. والتعاون مع الوزارات والهيئات المصرية، مشيرا إلى وجود قبول كبير من مراكز البحوث المصرية والتعاون معهم.
وقال ان مصر الآن تنتقل من مرحلة لأخرى الان في ظل وجود الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث توجد في مصر نقلة نوعية وإقامة مشاريع ضخمة مشيدا بتمتع مصر بالأمن والأمان والاستقرار.
واكد ان المركز يخدم الاستثمارات الخليجية والكويتية وجذبها للسوق المصري من خلال توفير المعلومات الصحيحة اللازمة للاستثمار.
وقال: «سيتم الترابط بين المركز الرئيسي في الكويت والمكتب الاقليمي بمصر عن طريق اللقاءات الاسبوعية والاتصالات ونظم التكنولوجية الحديثة والترجمة للكتب غير العربية للاستفادة منها».
وبالنسبة لتكلفة المكتب الإقليمي، قال الدوسري: انها ليست كبيرة وتقدر بحوالي مليون جنيه ويوفر المكتب فرص عمل بعدد حوالي 15 من العاملين والباحثين والمديرين وان الخطة القادمة تتضمن اضافة باحثين جدد كل 4 شهور، وان المرحلة المقبلة سيكون هناك مساعد باحث من مقدمي الكليات.
وأشار إلى وجود قاعة تدريبية بالمكتب الإقليمي وأن الأساتذة المتواجدين في المركز نسبة كبيرة منهم مؤهلون للتدريب من مصر والكويت موضحا انه ستتم الاستعانة بخبراء من الكويت أيضا للتدريب في مصر مع إرسال مصريين للتدريب في الكويت ايضا.
وقال ان مراكز البحوث والدراسات في دول العالم تواجه سيطرتها على تلك المراكز. واختتم الدوسري تصريحه، مشيرا الى ان مركز الحكمة خلال الفترة المقبلة يهدف لافتتاح عدد من المكاتب في مختلف قارات العالم بــــما يتناسب مع خــطة انتشار المركز ويــدعم قوة القرار الكويتي والعربي.
ورداني: «المركز» دليل على وجود علاقات متنامية بين البلدين
قال مساعد وزير الشباب والرياضة وباحث متخصص في دراسات الشباب ومكافحة التطرف يوسف ورداني، ان اقامة اي مركز فكري عمل اضافي للوطن العربي والدولة التي يتم الإنشاء فيها. ومركز الحكمة الكويتي يتطور وأبرم مؤخرا عددا من الاتفاقيات وحصل على شهادة اعتماد الجودة.
واشار الى ان تأسيس مركز كويتي في القاهرة دليل على وجود علاقات متنامية بين البلدين ولا يقتصر على مراكز الأبحاث والبحوث بين الدول العربية الاخرى ولكن يكون للكويت دور فاعل خاصة ان العلاقة بين الكويت ومصر علاقة استراتيجية على جميع المجالات.
واضاف وردانى، ان المركز من المتوقع أن يقدم مجموعة من التحليلات التي تثــــري النقــــاش العام فـــي مصر والنقاش على مستوى العالم العربي ولا تقتصر فقــــط على السياسة ولكن تشمل العلاقات الاقتـــصادية والاجتــــماعية والثقافية.
وأكد أن وزارة الشباب والرياضة المصرية حريصة على التواصل مع أي مركز بحثي واي عمل جاد هدفه الإسهام في التنمية في مصر وتمكين الشباب المصري موضحا أن وجود أي ندوات عن الشباب الوزارة ستكون حريصة على المشاركة بالاضافة الى الاستفادة من شبكة العلاقات الكبيرة جدا للشباب من المتعاونين على مستوى 27 محافظة.
واعرب عن سعادته بالتواجد في تدشين المركز الذي يعد نقطة إضافة حقيقية وانطلاقة للعلاقات المصرية ـ الكويتية. والعمل على اثراء للمعرفة مشيرا الى ان الثورة الصناعية القادمة هي ثورة الذكاء والمعرفة ومن التحديات الذكاء الصناعي التي تحيط بالمنطقة وتحتاج الى شباب مؤهل ومطلع للتعامل على جميع الاتجاهات ويعد التعاون العربي مجالا لإخراج أفضل الطاقات.