بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية العميد الركن متقاعد النائب وهبة قاطيشا ان الموازنة كما هي مطروحة على طاولة مجلس الوزراء مخيبة لآمال اللبنانيين وتطلعاتهم الى دولة متعافية ماليا واقتصاديا، وهي بالتالي مجرد ارقام لا ترقى لا الى مستوى المسؤولية الوطنية للنهوض بالاقتصاد ولا الى الوعود لمعالجة الفساد والهدر في المال العام، بدليل انها لم تأت على ذكر الاملاك البحرية، وضبط التهريب على الحدود من والى لبنان، والتهرب الضريبي الحاصل في الجمارك الذي يكبد الخزينة خسائر بملايين الدولارات، ناهيك عن الرواتب الخيالية لبعض الموظفين، ميزانية تسحب ما تبقى من ثقة المجتمع الدولي بلبنان.
وردا على سؤال، لفت قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان اغفال الموازنة عن مزاريب الهدر المشار اليها اعلاه قد يكون متعمدا بسبب حماية تلك المزاريب من قبل بعض الجهات السياسية، ما يعني ـ من وجهة نظر قاطيشا ـ ان هذه الموازنة تحمي الفاسدين والمستفيدين من الفساد، معتبرا بالتالي ان مستقبل البلاد بحاجة الى شجعان استثنائيين لوضع موازنة اصلاحية استثنائية بكل ما للكلمة من معنى، والى رجال دولة حقيقيين لحماية قرار الخروج من النفقين المالي والاقتصادي.
وعليه، لفت الى ان هذه الموازنة عاجزة عن حماية مصالح الدولة وحقوقها، وعملية غش للبنانيين، موازنة صامتة صمت القبور امام فرعنة الفساد وسطوة مافيات السياسة والمال على بعض المرافق العامة كالمرفأ والمطار، اضافة الى صمتها عن المعابر البرية غير الشرعية، معتبرا بالتالي الا امل من دولة عاجزة عن فرض هيبتها، وعن حماية مصالحها المالية والاقتصادية، فهل يجوز على سبيل المثال لا الحصر ان يكون نائب سابق اقوى من الدولة؟ مؤكدا ان البلاد ستكون خلال فترة قصيرة على موعد حتمي مع الانهيار ما لم تقدم الحكومة على اجراء تعديلات جذرية في مشروع الموازنة.