ليلى الشافعي
أكد الاستشاري النفسي ومدرب التنمية البشرية د.خالد عبد الكريم أطرش أن العلة أو الغاية من الصيام هو التقوى، مصداقا لقوله تعالى «يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»، والتقوى هي أن تجعل بينك وبين ما حرم الله مانعا، وان يراك الله حيث يحب ان يجدك، وفي المكان الذي يحب أن يراك فيه
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها المبرة الكويتية لحماية الأسرة بمناسبة قدوم شهر رمضان المعظم بعنوان شهر رمضان أنوار وأسرار ـ أخلاقيات الصائم بديوان آل بودي بقرطبة أول من أمس بحضور عبداللطيف العتيقي رئيس المبرة وجمهور كبير من رواد الديوانية.
وأضاف عبد الكريم، أن الإسلام جاء لتهذيب النفوس، وجاء الصيام كأحد أركان الإسلام كتدريب عملي على مهارات المنع والإمساك وترك المحظور او ما يسمى بأخلاقيات الصائم، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
وأوضح كذلك أن هناك ما يقرب من 30 مليار دولار يتم استهلاكها على الطعام والشراب في رمضان دون فائدة، وبإمكاننا أن نتعلم من أخلاقيات الصيام كيف ندرب أنفسنا على أن نأخذ بمقدار ما نحتاج، وأن نوجه هذا الفائض إلى أسر في العديد من الدول الفقيرة التي لا تجد طعاما ولا شرابا ولا ملبسا، لان الصيام جاء ليرتقي بالنفوس والأرواح، وإذا استطاع الإنسان أن يمسك عن الطعام والشراب إلا بمقدار حاجته فيستطيع بذلك أن يمسك نفسه عن الإسراف.
وأشار عبدالكريم أيضا إلى أن الإمساك ليس فقط عن شهوتي البطن والفرج، وإنما إمساك النفس عن الغضب، وأن يتدرب الإنسان أن يكون قويا أمام انفعالاته ويكتم غيظه (فمن لم يهذب نفسه لم ينتفع بالعقل) وقال صلى الله عليه وسلم «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
وحذر د.عبدالكريم في ختام الندوة من تحويل الصيام إلى مفسدة بعد أن كان ميدانا للطاعة، داعيا الإعلام أن يقدم صورة طيبة تدعو إلى التمسك بالأخلاقيات الإسلامية، وأن يكون صورة جيدة وليست صورة خبيثة بما يقدمه من مشاهد غير أخلاقية خلال الموسم الرمضاني من خلال مشاهد تحث على تناول الخمور والمخدرات ومختلف أنواع المفاسد، فاجعلوا شهر رمضان ميدانا للطاعة لا ميدانا للمعصية.