Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء لوفد المنظمة في جمعية حقوق الإنسان
«هيومان رايتس ووتش»: على الكويت توسيع ضمانات حماية العمالة ووقف إجراءات التمييز ضد «البدون»
25 يناير 2010
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
شهد السجل الكويتي الحقوقي تحسنا العام الماضي، خاصة في مجال حقوق المرأة التي استطاعت ان تمارس حقها السياسي من خلال وصولها الى البرلمان والحق في حصولها على جواز السفر دون موافقة الزوج، الى جانب حق النواب النساء في ممارسة العمل السياسي الى جانب ممارسة عقائدهن الدينية، وذلك بعدم فرض الحجاب عليهن لممارسة العمل السياسي. ولكن على الرغم من هذا التطور، إلا ان الانتهاكات ذات الطابع الشمولي بحق الفئات المهمشة لاتزال مستمرة منهم عاملات المنازل والبدون. وقد عرض واقع سجل الكويت الحقوقي خلال مؤتمر صحافي لمنظمة Human Rights Watch أعلن خلاله عن تقرير المنظمة المتعلق بالكويت للعام 2010 عن أحداث 2009 وذلك بمشاركة كل من كريستوف ويكلي، باحث رئيسي متخصص في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبريانكا موتابارثي باحثة متخصصة بحقوق المرأة ورئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان علي البغلي، وأمين سر الجمعية عامر التميمي، وعضو الجمعية د.ابتهال الخطيب وحضور بعض الناشطين في مجال حقوق الإنسان.
في البداية قالت بريانكا موتابارثي عن التقرير ان الجانب المتعلق بالكويت في التقرير ركز على انتهاك حقوق العمالة المنزلية الذي كان محور البحث مع العديد من جمعيات النفع العام، الى جانب قضايا البدون والمرأة وحرية التعبير. وقالت انه في العام 2009 كان هناك تطور في مجال حقوق الإنسان في الكويت، خاصة في مجال حقوق المرأة التي استطاعت الوصول الى البرلمان، ولكن هذا لا يلغي بعض القصور الذي لايزال موجودا في حصول المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي على حق إعطاء الجنسية لشريك حياتها. وفيما يتعلق بالعمالة المنزلية قالت بريانكا ان الأبحاث تشير الى ان هذه الفئة تتعرض للكثير من الانتهاكات وان عاملات المنازل في الكويت معرضات بشكل خاص للإساءة لأنه لا يوجد قانون أو هيئة حكومية لحمايتهن، مضيفة ان النظام الحالي لا يقصر فقط في تأمين حقوق هذه الفئة بل يساهم في بعض الحالات بهذه الانتهاكات من خلال عدم التفاعل مع شكواها، وعلى الرغم من إصدار مجلس الأمة قانونا جديدا للعمل فيه عقوبات مشددة منها الحبس على الشركات الخاصة التي تسيء الى عامليها الا انه لا يغطي نحو 600 ألف عاملة منزلية في الكويت.
وأشارت بريانكا الى انه من المهم توسعة العلاقات الاقتصادية خارج الدولة بشكل أكبر.
وتابعت بريانكا ان التقرير يشير الى ان هناك مجموعة أخرى من الأفراد المعرضين للضرر تبلغ نحو 120 ألف شخص دون جنسية تنتهك حقوقهم في الزواج وتأسيس الأسر. وقد استأنف مجلس الأمة في وقت مبكر هذا الشهر مناقشته مشروع قانون يحصل بموجبه البدون على حقوق مدنية أوسع ومنها الحق في شهادات الميلاد والزواج الرسمية لكن هذه القضايا كانت محل نقاش لسنوات دون تحويلها الى قانون معمول به.
وتطرق التقرير الى حرية التعبير الموجودة في الكويت حيث ان الحرية الإعلامية تفرض عليها بعض القيود. بدوره تحدث كريستوف ويلكي عن فكرة المنظمة التي تغطي اكثر من 90 دولة في تقريرها الأخير، ووظيفتها مراقبة حقوق الإنسان والبحث العميق في انتهاكات حقوق الإنسان واصدار التقارير الدورية عنها أسبوعيا.
وأكد أن المنظمة لا تقبل التمويل من أي جهة حكومية أو دولية ويتم التمويل عبر الأفراد في معظم دول العالم. وقال ان أبرز تطورات حقوق الإنسان في عام 2009 كانت حرب غزة وانتخابات إيران الى جانب النزاعات الداخلية في اليمن، كما يرصد التقرير حالات السجون والعمالة الوافدة وحقوق المرأة وغيرها من الشؤون التي تضمن حقوق الإنسان.
من جانبه، أشار علي البغلي الى ان هناك العديد من القوانين التي تحد من الحريات وحقوق الإنسان صادرة عن مجلس الأمة كالضوابط الشرعية وقانون عدم الاختلاط وغيرها من القوانين التي يجب ادانتها لحدها من الحريات الشخصية، مؤكدا ان الحديث عن هذه القوانين لا يعني الحديث عن الحكومات.
بدورها انتقدت د.سهام الفريح في مداخلة لها اتهام الكويت بالانتهاكات للعمالة قائلة ان هذا الأمر يجب ألا يكون شاملا وذلك لأن طبيعة المجتمعات مختلفة.
وأوصت «هيومان رايتس ووتش» السلطات الكويتية باتخاذ الخطوات التالية في عام 2010 وهي:
ـ توسيع ضمانات حماية العمال بحيث تشمل عاملات المنازل والتخلص من المعوقات القانونية والعملية على مسار تغيير أرباب العمل بحرية.
ـ التحقيق في الإساءات بحق عاملات المنازل بهمة أكثر والملاحقة القضائية على الإساءات مع توفير المأوى للعاملات اللاتي يتعرضن للإساءة.
ـ يجب اتخاذ خطوات سريعة من أجل وضع حد للتمييز ضد البدون.
ـ وقف الملاحقات القضائية في تهم التشهير والقذف وإلغاء القوانين التي تجرم التشهير.
ـ يجب وضع حد للتمييز ضد المرأة في حقوق الجنسية الكويتية والإقامة وقانون الأسرة وحقوق التملك.