Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة «أساليب تلبية احتياجات التعليم في الصف الدراسي»
كلايتون كيلر: تنويع أساليب التعلم والتدريس أفضل وسيلة لتفادي المشكلات السلوكية
29 يناير 2010
المصدر : الأنباء


أسامة دياب
أكد الخبير في مجال التربية الخاصة وعضو مجلس إدارة الأطفال الاستثنائيين البرفيسور كلايتون كيلر أن تغيير السلوك لا يحدث بين عشية وضحاها ولكنه عملية طويلة ومعقدة تحتاج مبادرة، مثابرة واستمرار من قبل المعلم، لافتا إلى أن التعليم وإدارة السلوك متكاملان بشكل لا يمكن فصله وعلى المعلم أن يعمل بذكاء وليس بكثرة ويستثمر وقته بالطريقة المثلى التي تخدم الطالب والعملية التعليمية، مشيرا إلى أن العمل الشاق وغير الموجه ليس بالضرورة أن يؤدي لتحقيق النتائج المرجوة، مشددا على ضرورة أن يأخذ المعلم زمام المبادرة ويتحرك بشكل احترازي أكثر فعالية وبعيد عن سلوكيات ردة الفعل من خلال التفكير في أسباب السلوكيات التي يقوم بها الطالب، مشددا على ضرورة أن يسير تعليم السلوك المرغوب متوازيا مع تدريس المهارات المعرفية المختلفة.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها أثناء المحاضرة التي أقامها مركز تقويم وتعليم الطفل مساء أمس الأول في مقر المركز بمنطقة السرة تحت عنوان «ماذا أفعل؟ أساليب تلبية احتياجات التعليم والسلوك في الصف الدراسي» بحضور عدد كبير من الأكاديميين والمعلمين والمعلمات.
وبدأ البرفيسور كيلر محاضرته مشيرا إلى ضرورة أن نتفق على مجموعة من الافتراضات الأساسية، أولا أننا نهتم بجميع طلابنا ونحاول بذل أفضل ما في وسعنا لهم جميعا، ثانيا أن جميع الطلاب يحاولون عمل أفضل ما في وسعهم وفق الظروف المحيطة بهم، ثالثا أن الفصل الدراسي هو بيئة متكاملة تؤثر جميع مكوناتها في بعضها البعض، موضحا أن جميع مقترحاته تستند على الفصل الدراسي على أساس أنه البيئة التي يتحكم بها المعلم.
وأوضح أنه بداية يجب على المعلم أن يحدد المشكلة السلوكية التي تعتبر مصدرا للقلق ويبحث أولا في الأسباب الفسيولوجية التي قد تكون الدافع الخفي وراءها مثل المشاكل البصرية، السمعية، الطبية أو البيئية، لافتا أن على المعلم أن يحدد بموضوعية هل سلوك الطالب مشكلة في حد ذاته أم أنه يمثل مجرد إزعاج شخصي له، معربا عن أسفه أن ما يقارب نصف السلوكيات التي تحدث داخل الصف المعلم لا يعي خلفيتها ولا يستطيع تحديدها بمعيار علمي بسبب الخلط بين الانزعاج الشخصي من سلوك ما وبين السلوك الذي يمثل مشكلة في حد ذاته تدعو للتدخل.
وتطرق البرفيسور كلايتون كيلر لقضية التدريس، موضحا أن تنويع أساليب التعلم والتدريس هو أفضل وسيلة لتفادي المشكلات السلوكية، مشددا على أن يطوع التدريس ليراعي كل الموجودين داخل الصف الدراسي من خلال تنويع الوسائط والوسائل التعليمية باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية، مشددا أنه على المعلم أن يقوم بتعليم السلوكيات المرغوبة وتعزيزها لتحل محل السلوكيات غير المرغوبة.
من جانبها، أكدت نائبة المدير التنفيذي لمركز تقويم وتعليم الطفل عبير الشرهان أن الكويت دولة رائدة في مجال صعوبات التعلم على المستويين العربي والإقليمي، لافتة إلى أن التوعية المستندة الى أسس علمية سليمة هي من أهم أهداف المركز ولذلك يسعي المركز بجهود حثيثة للاستفادة من الخبرات العالمية المشهود لها بالكفاءة لتكون بمثابة دعم وتطوير للكوادر الكويتية عن طريق استضافة عدد من الخبراء العالميين.