عاطف رمضان
قال مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين، إن الكويت تولي أولوية قصوى لدعم ومساعدة الأشقاء والأصدقاء لتوفير حياة كريمة لشعوبهم كي تسهم في تحقيق طموحاتهم ونهضتهم الاجتماعية والاقتصادية وعبر مختلف مؤسساتها الحكومية والأهلية.
جاء ذلك في كلمته خلال احتفالية اليوم العالمي للاجئ التي أقامها مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
وأضاف الهين أن من تلك المؤسسات الصندوق الكويتي للتنمية والهيئة العالمية الخيرية وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف والهلال الأحمر الكويتي والجمعيات الخيرية لتمويل وتنفيذ المشاريع التنموية والإغاثية في دعم جهود الدول المعوزة لتوفير الحقوق الإنسانية الأساسية.
وأوضح أن الكويت ركزت عبر عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن على إيصال أصوات المتضررين والمنكوبين حول العالم جراء الكوارث الإنسانية القائمة والعوائق أمام العمل الإنساني العالمي ومن ضمنها هجرة المدنيين، مشيدا بالإسهامات التي تقوم بها المفوضية ومكتبها في البلاد للتقليل من معاناة المنكوبين والمتضررين من الأزمات الإنسانية في العالم.
ولفت إلى التطور الملحوظ في علاقة الكويت مع المفوضية والذي أسفر عن عدة نتائج إيجابية في مجالي حقوق الإنسان والعمل الإنساني، مشيرا إلى أن الكويت منذ نشأتها يمثل العمل الإنساني فيها ركيزة أساسية لسياستها الخارجية وأحد ملامح قوتها.
وقال الهين إن دعم الكويت الإنساني يمثل إحدى أدوات هذه الديبلوماسية الوقائية من خلال جهودها في دعم الشعوب الفقيرة والمنكوبة بمختلف المجالات، مشددا على أن أزمة اللاجئين هي أزمة إنسانية لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية فهناك أكثر من 70 مليون شخص ما بين لاجئ ومشرد وطالب لجوء، في حين تضاعف عدد الأشخاص المحتاجين إلى الحماية والمساعدة الإنسانية في العقد الماضي.
يوم اللاجئ
من جانبه، قال رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الكويت د.سامر حدادين، إن يوم اللاجئ العالمي يصادف 20 يونيو من كل عام، مشيرا إلى أن رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لهذا الحفل تؤكد عظيم اهتمام الكويت باللاجئين وقضاياهم.
وأضاف حدادين أن اكثر من 70 مليون إنسان اضطروا إلى الهجرة قسرا من الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية والخوف من الاضطهاد، مشيرا إلى أن المفوضية عبر أكثر من 6 عقود وخلال وجودها في 134 دولة مع أكثر من 16 ألف موظف معظمهم في الميدان ساعدت في حماية وإيجاد الحلول للملايين من الأشخاص مما مكنهم من استئناف حياتهم.
وقال إن الكويت ساهمت منذ اندلاع أزمة اللاجئين السوريين، والتي تعتبر أكبر أزمة لجوء ونزوح منذ الحرب العالمية الثانية، في مساعدة ملايين السوريين، مشيدا بالشراكة المميزة والناجحة مع الكويت التي بلغت تبرعاتها نحو 400 مليون دولار لمختلف الأزمات الإنسانية حول العالم حتى نهاية 2018.
مأساة اللجوء
بدورها، قالت الناشطة الإنسانية أروى الوقيان إن اليوم العالمي للاجئين نستذكر خلاله مأساة اللجوء ونحاول أن نبين لهم تعاطفنا معهم.
وأضافت أنه حينما يتحول مواطن مستقر في حياته بين ليلة وضحاها الى لاجئ ومشرد، فهذا يعني تحوله من الأمان إلى العدم ومن النور إلى الظلام، مشيرة إلى أن الأمراض لا ترحمهم ولولا جهود المؤسسات العالمية لما وجد هؤلاء اللاجئين أي مأوى.