عبدالهادي العجمي
أكد أمير المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أن مساهمة القطاع الخاص في مشاريع محافظة حفر الباطن التي تفوق 4 مليارات ريال شكلت 12%، وتعد من المؤشرات الجيدة التي تتوافق مع رؤية المملكة 2030، وتنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد التي تصب في مصلحة المواطن.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه، لمنفذ الرقعي الجديد، مساء أمس الأول الذي يربط المملكة مع الكويت بحضور صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان نائب أمير المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الأمير منصور بن محمد بن سعد محافظ حفر الباطن، مشيرا إلى أن المنفذ يعد من المنافذ المثالية في المملكة وسيسهل حركة العبور بين الكويت والسعودية، إضافة إلى أن المنفذ سيكون موقعا إستراتيجيا جاذبا لنقل البضائع.
من جانبه، أشار وكيل محافظ الجمارك للتخطيط والتطوير السعودي ماجد المرزم الى أن افتتاح المنفذ تم بعد اكتمال جميع المتطلبات والاشتراطات اللازمة من كل الجهات العاملة فيه لافتتاحه وتشغيله والبدء بخدمة القادمين والمغادرين.
وأكد المرزم أن المنفذ الجديد سيواكب الزيادة المتواصلة لحركة العابرين وسيمثل داعما مهما لتعزيز حجم التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين وذلك من خلال توفير كل السبل لتحقيق انسيابية حركة الشاحنات.
وأوضح ان مشروع تطوير منفذ الرقعي الجديد يقع على مساحة إجمالية تبلغ أكثر من 6 ملايين متر مربع ويتضمن ساحات للمغادرة والقدوم مخصصة للمركبات بطاقة استيعابية تصل إلى 12 ألف مركبة يوميا وساحات أخرى لمغادرة وقدوم الشاحنات بطاقة استيعابية تبلغ ألفي شاحنة يوميا ومنطقة مخصصة لفحص البضائع وجميع الإرساليات بمختلف أصنافها.
ولفت الى أن المنطقة الإدارية التي تعد من أهم مكونات المنفذ الجديد تتضمن 16 مبنى إداريا للدوائر الحكومية العاملة بالمنفذ والتي تشمل بالإضافة إلى إدارة الجمرك كلا من مركز الرقعي وإدارة الجوازات وإدارة مكافحة المخدرات والغرفة التجارية ومركز الشرطة والدفاع المدني والمركز الإعلامي والمحجر الحيواني والنباتي وغيرها من القطاعات.
وأفاد المرزم بأن مشروع تطوير منفذ الرقعي الجديد سيكون البداية لمشاريع قادمة لتطوير المنافذ البرية في جميع أنحاء المملكة، حيث تعمل الجمارك السعودية على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة والتي ستشهد معها إنشاء وتطوير لمعظم المنافذ الجمركية البرية وتحسين بنيتها التحتية وذلك تحقيقا لإحدى أهم مبادرات استراتيجيتها.
وأكد ان الجمارك السعودية تهدف من خلال ذلك إلى إيجاد منافذ جمركية تليق بسمعة ومكانة المملكة العربية السعودية وتعزز من اقتصادها وتدعم رؤيتها بأن تكون منصة لوجستية عالمية.
وختم بالقول إنه سيتم تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية توقيع عقود 3 مشاريع لعدد من المنافذ الجمركية في المنطقة الشرقية تشمل توقيع عقد أعمال تحسينات منفذ البطحاء (منطقة الشحن) وعقد أعمال تحسينات منفذ الخفجي في موقعه الحالي وعقد التصاميم التفصيلية للمنفذ النموذجي لمنفذ الخفجي.
مصدر جمركي سعودي: تكلفة تطوير «الرقعي» 1.563 مليار ريال
قال مصدر جمركي رفيع في المملكة العربية السعودية في تصريح خاص لـ «الأنباء» إن منفذ الرقعي الحدودي البري والذي يربط بين المملكة والكويت يعتبر أحد أهم المنافذ البرية للمملكة، وذلك اعتمادا على ما يشهده من حركة للمسافرين من وإلى المملكة، وكذلك عمليات الاستيراد والتصدير لأكثر من 3 عقود من الزمن، إضافة إلى حجم الإنجازات التي حققها جمرك المنفذ وفي مقدمتها سرعة الإجراءات المتبعة، وكذلك التصدي لجميع الممنوعات من سلع وغيرها سواء ممنوعة أو ما ينطبق عليها المغشوشة تجاريا، وانطلاقا من النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة فإنه تم الانتهاء من مشروع منفذ الرقعي الجديد والذي سيكون معلما حضاريا إضافة إلى ما يقدمه للمسافرين من خدمات جمركية والذي يعتبر نقلة نوعية في خدمات الجمارك والجوازات، ليواكب حركة السفر المتزايدة من وإلى المملكة.
ولفت المصدر الى ان المنفذ يضم 3 مناطق وهي منطقة الركاب والصادر والوارد للشاحنات والمنطقة الإدارية ذات العلاقة.
ولفت المصدر الى ان مشروع تطوير منفذ الرقعي الجديد كاملا أنجز في 5 سنوات وبتكلفة مليار و563 مليون ريال، على مساحة كلية 6 ملايين و165 ألف متر مربع، وتنقسم المساحة إلى المنطقة الإدارية والساحات الجمركية بمساحة تقديرية 1333205 أمتار مربعة، المنطقة السكنية 4812651 مترا مربعا، محطة الكهرباء 19600 متر مربع.
ويتكون المشروع من منطقتين إدارية وسكنية، وتشتمل المنطقة الإدارية على 16 مبنى إداريا للدوائر الحكومية ومنها (المباحث العامة، الاستخبارات، مكافحة المخدرات).