عبدالكريم أحمد
عبّر مجموعة من المحامين عن سعادتهم بإقرار تعديلات قانون تنظيم مهنة المحاماة، مشيرين في تصريحات لـ«الأنباء» إلى أنه يزيل العراقيل التي يواجهونها بشكل يومي في المحاكم، مشيدين بالجهود التي بذلتها جمعية المحامين نحو إقرار هذه التعديلات التي تمهد الطريق لممارسة مهنتهم بأريحية ورقي.
وفي البداية، تقدم رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين شريان الشريان بالتهاني لجموع المحامين بإقرار تعديلات قانون تنظيم المحاماة التي ترسم قانونا حديثا ينظم حياة مهنية جديدة ينعمون فيها بممارسة راقية تحفظ رفعتهم وكرامتهم.
وعبر الشريان عن سعادته بإنجاز التعديلات، مشيرا الى أنها تعد بادرة أولى يمكن الانطلاق منها لإقرار قانون كامل ومثالي، مبينا انها جاءت بعد جهد كبير على مدى سنوات وهي أول محاولة تشريعية للجمعية منذ عام 1996.
وبشأن قبول خريجي كلية الشريعة في مهنة المحاماة، قال نحن في بلد ديموقراطي وهذا الأمر سينظم مستقبلا عن طريق معهد الكويت للمحاماة.
بدوره، قال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية مهند الساير إن إقرار تعديلات قانون المحاماة إنجاز تاريخي طال انتظاره بعد جهود مجالس متعاقبة، مبينا انها أقل ما تقدمه جمعية المحامين للمهنة والمجتمع، وطموحنا كان أكبر من ذلك لكن ما حدث إنجاز كبير، وبداية لإصلاحات آتية.
وذكر ان الجمعية استطاعت أن تحدث تقاربا بين الحكومة والنواب حتى حصلت على 56 صوتا أيدت هذه التعديلات التي هدفت الجمعية من خلالها إلى إزالة عوائق أمام المحامين والمجتمع بأسره.
من جانبه، قدم مدير المركز الإعلامي خالد العضيلة الشكر لمجلس إدارة الجمعية ورئيس مجلس الأمة والنواب وكل من ساهم في إقرار تعديلات قانون المحاماة، معتبرا إياه بمنزلة إنجاز لجمعية المحامين قطع الطريق وواكب الحداثة وأعطى المحامين حماية وضمانات أوسع.
وقدم نائب مدير المركز الإعلامي فهد العبدلي الشكر لرئيس مجلس الأمة والنواب ومجلس إدارة جمعية المحامين على جهودهم ووقفتهم الجادة بإقرار تعديلات قانون تنظيم مهنة المحاماة، آملا أن يلبي طموحات المحامين ويزيل العراقيل التي كانت تواجههم.
من جهته، رأى المحامي خالد السويفان ان إقرار التعديلات على قانون المحاماة يلبي طموحات المحامين وتصحح المثالب التي يواجهونها يوميا في المحاكم، مشيرا إلى أنها تعديلات مستحقة طال انتظارها.
واعتبر المحامي عبدالرحمن الطاحوس إقرار تعديلات قانون المحاماة بمنزلة إنجاز تاريخي يأتي ليواكب التطور المهني، مشيرا إلى أن هذه التعديلات نظمت الدورات التدريبية في معهد الكويت للمحاماة وأتعاب المحامين وأعطتهم حصانة جزئية.
الحمود لـ «الأنباء»: أساتذة «الحقوق» يتجهون إلى الاعتصام أو وقف التدريس بسبب قانون «المحاماة»
آلاء خليفة
أعلن رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس وأستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.إبراهيم الحمود اتجاه أساتذة الكلية إلى الاعتصام أو وقف التدريس وذلك بسبب قانون تنظيم مهنة المحاماة.
وقال الحمود إن القانون الجديد الذي جاء لتنظيم مهنة المحاماة هو قانون غير دستوري، وقد أطلق لطلبة الشريعة العمل بمهنة المحاماة دون اشتراط الاختبار والدورة التدريبية بما يعني أنه قد ساوى بين غير المتماثلين في مراكزهم القانونية، لافتا إلى أن طالب الحقوق يتلقى تعليما قانونيا يختلف تماما عن طالب الشريعة، فطالب الحقوق يدرس علوما قانونية مختلفة في القانون العام والخاص والدولي والجنائي وجميعها علوم قانونية لا تدرس في كليات الشريعة.
وأفاد الحمود بأن هذا القانون قد حرم أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الكويت من ممارسة مهنة المحاماة بالمخالفة للمبدأ الدستوري بالمساواة بين أصحاب المهن، موضحا ان أعضاء هيئة التدريس من أطباء وصيادلة ومحاسبين ومهندسين وغيرهم يعملون في مهن بالإضافة إلى كونهم أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ما عدا أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الكويت فهم محرومون من هذا الحق.
وذكر الحمود ان القانون يخالف المبدأ الأصيل في تنظيم التعليم وربط الواقع العملي بالنظري، موضحا ان أساتذة القانون في جميع دول العالم يترافعون أمام المحاكم لصقل المهارات النظرية بالواقع العملي، ومطلوب من الأساتذة تخريج محامين وقضاة ووكلاء نيابة قائلا: فاقد الشيء لا يعطيه إن لم تكن له القدرة على الترافع في المحاكم، فلا يمكن ان يدرس الطلبة بالشكل الصحيح.
وأكد الحمود ان القوانين الدولية اليوم تتجه نحو زيادة المهارات والاتصالات بين الجامعات، لافتا إلى ان حرمان أعضاء هيئة التدريس هذا الأمر يفقد المجتمع قدرته على صقل تلك العلوم وتكريسها في قواعد المرافعات وغيرها من هذه المسائل.