- وحدة التحريات المالية الكويتية تهدف إلى الحفاظ على نزاهة القطاع المصرفي والمالي
لاهاي - زينة زريق
اختتم امس الاجتماع العام السادس والعشرون لمجموعة «إيجمونت» في مدينة لاهاي بمملكة هولندا والذي أقيم خلال الفترة من 1 الى 4 الجاري، وتم خلال الاجتماع وبإجماع جميع الدول الأعضاء، انتخاب رئيس وحدة التحريات المالية الكويتية بالإنابة ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالإنابة غازي العبدالجليل ممثلا إقليميا لمجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «إيجمونت»، وذلك عقب ترشح العبدالجليل لهذا المنصب على هامش الاجتماع العام الـ 29 لمجموعة «مينافاتف» المنعقد في الأردن العام الماضي.
وبهذه المناسبة، قال غازي العبدالجليل في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان فوزه بهذا المنصب وبالإجماع جاء نتيجة التزام الكويت بمكافحة جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب محليا ودوليا، وتعاونها المتواصل في هذا المجال مع جميع الدول الأعضاء مما يعزز مكانة الكويت الدولية تطبيقا لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لجعل الكويت مركزا ماليا عالميا، مقدرا الدعم اللامحدود من مجلس الوزراء ووزير المالية للجهود المبذولة في إطار مكافحة الجرائم المالية وما يتعلق بها من تمويل للإرهاب وانتشار التسلح.
وأضاف العبدالجليل انه تم خلال الاجتماع الموافقة على قبول عضوية وحدة المتابعة المالية بفلسطين في مجموعة «إيجمونت» بالإضافة إلى 5 دول أخرى، لافتا الى ان المجموعة تم إنشاؤها عام ١٩٩٥ ومقرها في كندا، وهي شبكة عالمية لتعزيز التواصل والتفاعل وتسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية بين وحدات التحريات المالية في دول العالم ويبلغ عدد أعضائها 165 وحدة، وتهدف إلى توفير منتدى لوحدات التحريات المالية في جميع أنحاء العالم لتقديم الدعم لحكوماتها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية الأخرى، ويشمل هذا الدعم توسيع نطاق التعاون الدولي وتنظيمه في تبادل المعلومات الاستخبارية المالية، وزيادة فعالية وحدات التحريات وتعزيز التواصل الآمن فيما بين الوحدات عبر شبكة «إيجمونت» الآمنة، بالإضافة إلى تعزيز إنشاء وحدات تحريات مالية في الدول التي ليس لديها برنامج وطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ولفت الى ان وحدة التحريات المالية الكويتية أنشئت بموجب القانون 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب كوحدة مستقلة، حيث نصت الفقرة الأولى من المادة 16 من القانون على أنه: «تنشأ وحدة تسمى وحدة التحريات المالية الكويتية تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة، وتعمل بوصفها الجهة المسؤولة عن تلقي وطلب وتحليل وإحالة المعلومات المتعلقة بما يشتبه أن يكون عائدات متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب وفقا لأحكام هذا القانون».
وأوضح ان مهمة الوحدة تتمثل في الحفاظ على نزاهة القطاع المصرفي والمالي بالكويت وحمايته من جريمة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وتمويل الإرهاب وذلك من خلال الالتزام بالمعايير الدولية والتعاون الفعال مع الجهات المختصة لتحقيق السلام والأمن الوطني والدولي من خلال تتبع الأموال والقيام بتحليلها ورصد مصادرها ومصبها، وذلك بهدف المساهمة في حماية الاقتصاد الوطني من خلال تطوير وتعزيز نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وحماية الكويت من الأنشطة غير المشروعة، بما يسهم في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الأمير.
وانضمت وحدة التحريات المالية الكويتية كعضو في «إيجمونت» خلال الاجتماع العام الرابع والعشرين للمجموعة الذي عقد في جمهورية الصين عام 2017.