أكد وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري أمس دعم الكويت المستمر لمشاريع التنمية الثقافية العربية العديدة والمساهمة «الفعالة» في انشاء مكتبات عربية متميزة ومعروفة في العالم العربي.
جاء ذلك في كلمة للوزير الجبري، رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ألقاها بالنيابة عنه الأمين العام للمجلس كامل العبد الجليل خلال افتتاح المؤتمر الاول للخريطة الرقمية للمكتبات ومراكز المعلومات العربية الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية بعنوان «عام من الانجازات والتحديات».
وأشار الجبري الى ان مساهمة الكويت في انشاء مكتبات عربية وتزويدها بالكتب والدوريات والإصدارات المفيدة للجميع «تأتي من منطلق الواجب القومي العربي الذي تكنه بالمودة والتقدير لكل البلاد العربية».
وأعرب عن فخر واعتزاز الكويت بالمشروعات العربية الهادفة «لما لها من دور وتأثير في تقريب الصلات والعلاقات العربية وإبراز ما لدى الأمة العربية من ثراء ثقافي ومعلوماتي زاخر يعبر عن تاريخ حضارتها والحضارة الإسلامية ويوثق كنوز المخطوطات النادرة والكتب والدوريات النفيسة من مقتنيات مكتباتنا».
وذكر ان (الخريطة الرقمية العربية) «ستكون وسيلة دائمة للتنمية المعرفية المستدامة ورفع الوعي المعلوماتي وان ما سيرفد اليها لاحقا من تسجيلات لمواقع جديدة سيزيد من اهمية الاعتماد عليها من قبل كل مستخدميها العرب من الخليج الى المحيط».
وأعاد الوزير الجبري الى الأذهان موقف الكويت «الثابت والدائم» في دعم الثقافة العربية ونشر المعرفة منذ تاريخ بعيد وحتى قبل استقلالها وانضمامها الى «بيت العرب» الجامعة العربية عام 1961.
واستذكر في هذا المجال اصدار مجلة (العربي) عام 1958 و(سفير الكويت الثقافي العربي) وجميع الدوريات والمؤلفات الصادرة باللغة العربية ذات القيمة العالية المضافة للثقافة العربية والتي يباشر اصدارها بانتظام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منذ عام 1973 وغيرها.
وأشار وزير الاعلام الى ان السنوات الأخيرة شهدت ازدهارا في الأنشطة الكويتية المسخرة لجميع الجهود العربية في مجال المكتبات ومراكز المعلومات من اجل تحقيق الاهداف الرامية الى تحقيق التعاون المكثف وإقامة مشاريع عربية مشتركة.
من جانب آخر، ذكر الجبري ان مكتبة الكويت الوطنية نظمت اللقاء الثامن لـ «الفهرس العربي الموحد» بالتعاون مع (مكتبة الملك عبدالعزيز العامة) السعودية في نوفمبر 2017 والذي تم خلاله إطلاق مشروع (المكتبة الرقمية العربية الموحدة).
كما استضافت مكتبة الكويت الوطنية الدورة الثالثة لاجتماع خبراء المكتبات والمعلومات العرب والصينيين في يونيو الماضي وذلك دعما لتوصيات «منتدى التعاون العربي - الصيني» على المستوى الوزاري وبالتعاون مع الأمانة العامة للجامعة العربية.
وأكد في هذا المجال استمرار الكويت «بنهجها الراسخ في تأييد ودعم مشاريع وأنشطة المكتبات والثقافة العربية على المستويين الثنائي والجماعي وذلك ايمانا منها بأهمية دعم ومؤازرة العمل العربي المشترك ذي الأهداف والغايات الخيرة والنبيلة والبناءة في مختلف المجالات».
وأعرب الوزير عن السعادة للمشاركة في المؤتمر الاقليمي الأول للخريطة الرقمية للمكتبات ومراكز المعلومات العربية ممثلا للكويت، مهنئا القائمين على هذا المشروع في الأمانة العامة للجامعة العربية على الجهود الدؤوبة والمخلصة لإنجازه.
وأوضح أن هذا المشروع «الواعد» من مشاريع التعاون والتضامن العربي في عالم المكتبات ومراكز المعلومات «يعتبر بوابة المعرفة العربية ومنطلق نشر الثقافة وخدمة العلم والبحث العلمي وذاكرة تاريخية للمجتمعات العربية».
من جهة اخرى، ذكر الجبري ان «إطلاق مشروع الخريطة الرقمية العربية للمكتبات يدفع الى تقريب المسافات وتوطيد العلاقات والروابط وتسهيل الوصول للمكتبات الوطنية والجامعية والمتخصصة والعامة في وطننا العربي الكبير بكل سهولة ويسر».
واعتبر ان «القيمة الثقافية والمعرفية العالية والمميزة في هذا المشروع لا تكمن في التحديد والاستدلال على مواقع المكتبات ومراكز المعلومات العربية فحسب بل في الولوج اليها والبحث في فهارسها ومخزونها الوافر من الكتب واوعية المعلومات كافة».
وأوضح ان (الخريطة الرقمية العربية) تتميز بسهولة التطبيق والاستخدام والتنقل بين المكتبات العربية، كما انها مناسبة للفئات العمرية المختلفة ولجميع المستويات الثقافية، كما تتيح التنوع في العرض لجميع أنواع المكتبات مع امكانية الاستفادة من معلوماتها المحملة على الأجهزة والهواتف الذكية ذات الانتشار الفضائي.
واكد في هذا المجال ان «تطبيق نظام المعلومات التقنية الحديثة في الخريطة العربية بطريقة آلية تفاعلية واعتماد أطلس عربي رقمي لأول مرة في مجال المكتبات ومراكز المعلومات، يلبي الاحتياجات الضرورية الحالية والمستقبلية للأجيال الناشئة والشباب الذين يعتمدون على النظم الرقمية»، مشيدا بجهود القائمين والعاملين في المشروع وتكريس خدماته لخدمة جميع العرب.
وفي النهاية، أعرب الوزير الجبري عن تطلعه إلى نجاح المؤتمر وتحقيق الأهداف المرجوة منه، وان تكلل مسيرة الجامعة العربية بالمزيد من النجاحات والانجازات والتطلع الى مستقبل تضامني وتكاتفي أكثر عطاء وإنجازا.