لميس بلال
أكد نائب السفير العراقي لدى الكويت محمد رضا الحسيني أهمية طرح موضوع الهجرة، مشيدا بدور المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دعم مختلف المواهب والطاقات، معلنا إقامة أسبوع ثقافي خلال الأشهر القادمة بالتعاون مع المجلس مما يمثل تعاونا ثقافيا مميزا بين البلدين.
جاء ذلك خلال افتتاح معرض الفنان العراقي حيدر الزعيم بعنوان «للضوء ملمس خشن» مساء أمس الاول في قاعة بوشهري للفنون.
وتتمثل رؤية الفنان حيدر الزعيم من خلال لوحاته فيما تخسره الصورة لحظة تحولها من «نيجاتيف» الى «بوسيتيف» من أجل أن تتمتع بحضورها المرئي، فهناك شوائب وانعكاس ضوء ولحظات مضطربة وخطوط مكسورة ونقاط غير مرغوب فيها، وما هي إلا حاجات وحقائب رحيل تحمل ذاكرة سرية نودعها في مكان مهجور يتلاشى باستمرار من إدراج الذهن، ولكل حكاية هناك معادلة صارمة تتمثل في القبول أو الرفض، لتغدو حياة المهاجر وهم الإمساك بصورته «النيجاتيف» وملامحها وسماتها القاسية بمحاولة ترميم افق الرؤية، كما ان الألوان الرمادية في الأعمال تمثل حالة غياب الضوء الذي يمنح الأشخاص حضورهم الرمزي في المكان المفترض.
ويؤكد الزعيم عبر لمساته الفنية في أعماله ان أحلام المهاجر فضاء بالأسود والأبيض وحالة ثنائية تشبه «النيجاتيف» و«البوسيتيف»، وليست هناك صورة واضحة الأبعاد لرحلة الهجرة والاغتراب، مكان تختفي فيه التفاصيل وتغرق في سطح معتم بثياب شاحبة.
ويرى نقيب الفنانين العراقيين د.جبار جودي ان الزعيم فنان تشكيلي يتسامق مع الأنماط العالمية في تنويعات الرؤى وتكريس الأفكار التي يعبر عنها في أغلب أعماله ويتبارى بالعرف في خضم معاناة شعب كامل لتنسحق هذه المعاناة في أتون لوحاته التي تغلي بالجمال والمفاهيم المؤسسة لعزلة الانسان في هذا العالم.
الجدير بالذكر ان حيدر الزعيم فنان تشكيلي عراقي ولد في بغداد وبدأ مشواره الفني في مرحلة مبكرة من حياته وصقلت عنده موهبة الرسم على أيادي مدرسين أكفاء في ذلك الوقت، وهو عضو نقابة الفنانين العراقيين وجمعية الفنانين التشكيليين، حصل على شهادة القانون من جامعة بغداد للحقوق، وهاجر بعدها الى المملكة المتحدة للعمل في مجال الرسوم المتحركة بإحدى أهم مؤسساتها الإعلامية، ليحصل بعد ذلك على منحة دراسية تمكنه من دراسة الفنون التشكيلية بتخصص أعمق في لندن.