Note: English translation is not 100% accurate
نتيجة للمناخ الإيجابي لمحادثات ساركوزي وصاحب السمو
مدير مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية: الاتفاق النووي الكويتي ـ الفرنسي يؤكد الالتزام بإنتاج الطاقة السلمية
31 يناير 2010
المصدر : الأنباء

اكد مدير عام مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية برنار بيغو في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان اتفاق التعاون لتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين فرنسا والكويت يأتي نتيجة المناخ الايجابي لمحادثات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد العام الماضي.
وذكر ان الاتفاق يأتي «نتيجة المناخ الايجابي جدا الذي خيم على المحادثات بين الرئيس ساركوزي وسمو امير الكويت وايضا في اطار الاتفاقية الاستراتيجية بين البلدين».
وقال ان بلاده تهدف من هذا الاتفاق الذي يعد استراتيجيا ومدته 20 عاما الى ترسيخ التعاون العلمي والتقني والصناعي مع الكويت ومضاعفة المبادلات التجارية بين البلدين.
وكانت الكويت وفرنسا وقعتا في الكويت منتصف الشهر الجاري بالأحرف الأولى على اتفاق تعاون لتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية للأغراض السلمية وقعه عن الجانب الفرنسي مدير عام مفوضية الطاقة الذرية وعن الجانب الكويتي امين عام اللجنة الوطنية لاستخدامات الطاقة النووية للاغراض السلمية د.احمد بشارة.
ويشجع الاتفاق الشركات الصناعية في استخدام الطاقة النووية التي لا تتطلب استخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 20% او اكثر من النظير 235 في المفاعلات البحثية وتأهيل الموارد البشرية في ميدان الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتطوير تطبيقات الطاقة النووية في ميادين علم الزراعة والبيولوجيا وفي علوم الأرض والطب الصناعي.
وأكد بيغو ان الاتفاق يترجم ارادة فرنسا تجسيد التزامها الذي أكده الرئيس ساركوزي من على منبر الامم المتحدة في الـ 24 من شهر سبتمبر 2008 بعزمها مواكبة التطور النووي المدني في الدول التي ترغب بالحصول عليه من خلال الاستفادة من الخبرة الناجحة لفرنسا في هذا المجال. وأوضح ان الاتفاق يؤكد التزام السلطات الكويتية بهذا النوع من انتاج الطاقة مع احترام المواثيق الدولية فيما يتعلق بعدم الانتشار النووي والأمن والسلامة. وذكر ان الاتفاق «يتعلق بصورة اساسية بإنتاج الكهرباء بشكل واسع وتحلية مياه البحر لتحويلها الى مياه الشرب او الري اضافة الى تشخيص ومعالجة بعض الأمراض مثل السرطان وكذلك تدريب الباحثين والمهندسين والتقنيين».
وذكر مدير عام مفوضية الطاقة الذرية ان اتفاق التعاون لتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين الكويت وفرنسا يحدد مختلف الميادين والشروط المبدئية التي ستشاطر فرنسا معارفها وقدراتها وخبراتها مع الكويت ويكمن من خلاله إضافة ميادين أخرى في هذا المجال. وينص الاتفاق على تعاون الطرفين في ميدان استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفي إطار احترام المبادئ التي تحكم سياسة كل منهما النووية وكذلك القوانين والأنظمة المعمول بها في كل بلد وفي إطار احترام الالتزامات الدولية والتعهدات الخاصة بكل من الطرفين. وقال بيغو ان الاتفاق يعطي للكويت اتخاذ القرار بكل ادراك منها بشأن تطوير تقنيات نووية على اراضيها وفي حال جاء قرار الكويت ايجابيا فان فرنسا ستساعد الكويت على تصميم وبناء واستعمال التجهيزات الضرورية لذلك.
وأضاف ان الاتفاق بين الطرفين من الناحية العملية سيسمح بالتحرك حول هذه المواضيع مثل تحديد المواقع التي يمكن ان تستقبل المفاعل النووي وتحضير ما يشبه «خارطة الطريق» التي تهيئ الطريق للنووي في الكويت وتحضير الموارد البشرية والاطر القانونية والتنظيمية التي هي مهمة منذ بداية هذه العملية لجهة الامن والسلامة والابعاد الاقتصادية في ادخال النووي ضمن مجموعة مكونات الطاقة المختلطة في الكويت. وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك اتفاقات اخرى لترسيخ التعاون بين البلدين قال بيغو «هناك محادثات جارية بين الطرفين بشأن اتفاقيات تتعلق بقطاعات معينة مهمة كما هو الأمر في ميدان الدفاع».
يذكر ان فرنسا تعد من رواد الطاقة النووية للأغراض السلمية في العالم حيث تحمل سجلا نظيفا وآمنا وتكنولوجيا متينة متطورة وتعد ثاني قوة للطاقة النووية في العالم.
وفي مجال محطات الكهرباء النووية قامت فرنسا ببناء محطات في العديد من دول العالم منها بريطانيا والصين حيث ان لديها جهازا يملك نحو 400 ألف من الأيدي العاملة المدربة في هذا المجال.
وردا على سؤال حول المؤتمر المقرر ان يعقد في فرنسا في شهر مارس المقبل بشان احتياجات الدول للطاقة النووية للأغراض السلمية قال مدير عام مفوضية الطاقة الذرية الفرنسية ان المؤتمر ياتي في ضوء العدد المتزايد من الدول التي ترغب في إدخال الطاقة النووية في صلب مكونات الطاقة المختلطة لديها كزيادة لموارد الطاقة الأخرى التي لا تبعث غازات تؤدي الى الاحتباس الحراري.
وأضاف بيغو ان المؤتمر يلبي الحاجة المتزايدة للطاقة في ضوء زيادة الطلب عليها بسبب التعداد السكاني وإدراك تحديات التنمية المستدامة حيث ان إدخال إنتاج الطاقة الكهربائية النووية والمستخدمة بطريقة آمنة تحترم المواثيق الدولية والبيئة دون انبعاث غازات تؤدي الى الاحتباس الحراري يلبي حاجة مسؤولي العديد من دول العالم.
وأوضح ان المؤتمر يلبي حاجة الدول التي لديها باع طويل في المجال النووي مثل فرنسا وبريطانيا وتحتاج الى التجديد وإنشاء مشاريع كبرى هي قيد التنفيذ وهي تعتمد على الخبرة السابقة في عملية الإنتاج المتضافرة لديها.
واشار الى انه تمت دعوة 65 دولة الى هذا المؤتمر إضافة الى العديد من المنظمات الدولية مثل وكالة الطاقة الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاتحاد الأوروبي وأيضا البنك الدولي.
وقال بيغو انه تم توجيه الدعوة الى العديد من دول الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية مثل الكويت والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة والأردن وليبيا والمغرب وسلطنة عمان وقطر وسورية وتونس واليمن. وأضاف انه تمت دعوة مجلس التعاون الخليجي بصفته الى هذا المؤتمر على غرار المنظمات الدولية التي تهتم بتطوير المشاريع النووية المدنية. وأوضح ان المؤتمر سيبدأ بجلسة افتتاحية برئاسة الرئيس الفرنسي ثم تعقد ست طاولات مستديرة تتناول مواضيع مختلفة بدءا من سياسة الطاقة وانتهاء بالأبحاث في النووي المدني مرورا بعملية امتلاك الطاقة النووية المسؤولة وتدريب العاملين فيها والتمويل والتعاون الدولي في مجال مواكبة المشاريع النووية.