قياسات الحرارة الدقيقة هي الشغل الشاغل لمراكز وإدارات الأرصاد حول العالم وللمحطات الأوتوماتيكية والتي تنقسم بدورها إلى (بحرية) و (برية) ومن هذه الأخيرة هناك الزراعية والمناخية (الشاملة) ولكل محطة مجسات خاصة تعتمد على طبيعة استخدامها.
لكن في المجمل تخضع كل تلك المراكز والمحطات إلى معايير عالمية يتوجب استيفاؤها حتى يمكن حساب الدرجة المرجوة والبناء عليها في القراءة المتخصصة لها.
وفي الكويت تحرص إدارة الأرصاد الجوية التابعة لإدارة الطيران المدني على توفير كل المعلومات الدقيقة والموثوقة لأحوال الطقس ودرجات الحرارة عن طريق أجهزة قياس علمية معتمدة دوليا من خلال 27 محطة رصد سطحية برية وبحرية موزعة على مختلف مناطق البلاد.
وقال نائب المدير العام لشؤون خدمات الملاحة الجوية في الإدارة العامة للطيران المدني خالد الشعيبي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد إن (الأرصاد) الجوية تتولى قياس درجات الحرارة بشفافية وبطريقة علمية وفقا للمعايير المعتمدة من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وعن طريق محطات الرصد التي تتم متابعتها على مدار 24 ساعة وتحليل القراءات ورصدها عن طريق أجهزة الحاسب الآلي بطريقة علمية.
وأكد الشعيبي ضرورة التفريق بين درجة الحرارة في الظل ودرجة الحرارة المباشرة تحت الشمس، مبينا أن درجات الحرارة تتأثر بالبيئة المحيطة وطبيعة مقياس الحرارة المستخدم.
وعن الالتباس حيال ما يقرأه مؤشر الحرارة في بعض السيارات وما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها عن ارتفاع درجات الحرارة التي تخطت حاجز ال 60 درجة مئوية في الأسابيع الماضية أوضح أن مقياس الحرارة في السيارة يتأثر بعوامل عدة منها درجة حرارة المحرك والأسفلت والحديد وشدة الازدحام المروري وأيضا عامل الوقت والألوان الداكنة وغيرها من المؤثرات الأخرى.
وعن الشروط الواجب توفرها لقياس درجة الحرارة الجو ذكر أن الرصد يتم من خلال جهاز خاص عبارة عن صندوق خشبي من نوع خاص له فتحات تسمح بدخول الهواء على أن تكون درجة الحرارة داخل الصندوق غير متأثرة بأشعة الشمس كي لا تسجل درجات حرارة غير ثابتة وأن تكون درجة حرارة الهواء داخله مساوية تماما لدرجة حرارة الهواء الخارجي.
وأضاف أن درجة الحرارة المعلنة هي في الواقع درجة حرارة الهواء الذي تعرض لعوامل التسخين وأشعة الشمس لذا فإن من شروط القياس أن يثبت مقياس درجة الحرارة على ارتفاع متر ونصف المتر عن سطح الأرض في منطقة مكشوفة لا تحيط بها أجسام أو عوائق كالمباني أو الأشجار كي لا تعوق حركة الهواء.
وبين الشعيبي أن جهاز القياس يكون معزولا عن أشعة الشمس المباشرة أي في منطقة الظل ومعزولا عن الحرارة المشعة من الأرض وبهذا تكون درجة الحرارة المعلنة هي درجة حرارة الهواء الفعلية.
وفي نهاية عام 1957 تم إنشاء أول محطة أرصاد جوية في مطار الكويت الدولي لخدمة عمليات الإقلاع والهبوط للطائرات في حين تم إصدار أول نشرة إذاعية لحالة الطقس في إذاعة دولة الكويت في عام 1958.