أكد نواف المويل عضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحماية البيئة ان 80% من مجمل القمامة العائمة في البحار والمحيطات والخلجان من النفايات البلاستيكية، محذرا من الأضرار التي تسببها للنظم الايكولوجية البحرية، فضلا عن تأثيراتها السلبية والضارة على الطيور البحرية مما يخل بتوازن ومكونات الحياة الفطرية البحرية والساحلية.
وأوضح المويل في تصريح صحافي انه «في كل عام ينتهي المطاف، وحسب دراسات علمية وحقلية، بأكثر من 8 ملايين طن من البلاستيك في المحيطات، التي تسبب أضرارا على الأحياء البحرية ومصائد الأسماك والسياحة، وتكبد العالم خسائر بما لا يقل عن 8 مليارات دولار بسبب الأضرار التي تلحقها بالنظم الإيكولوجية البحرية».
وأضاف «وفقا لبعض التقديرات، ومع معدل إلقاء النفايات في المحيطات مثل العلب البلاستيكية، وأكياس البلاستيك والأكواب البلاستيكية بعد استخدامها مرة واحدة، فبحلول عام 2050 ستحمل المحيطات نفايات بلاستيكية تفوق عدد الأسماك وسيكون قد ابتلعت نحو 99% من الطيور البحرية النفايات البلاستيكية»، مشيرا إلى ان «الدراسات الخاصة بتأثير نفايات البلاستيك على البيئة البحرية في ازدياد مع بيان اثرها وأيضا ما اضاف لها من اهمية هو اهتمام الأمم المتحدة بالتغلب على التلوث البلاستيكي في يوم البيئة العالمي مما ادار دفة العمل نحو الحد من استهلاك البلاستيك وحملات التوعية بضرره والتقليل من استخدامه».
ودعا إلى اتخاذ «خطوات بسيطة تمكن كل شخص من التقليل من استهلاك البلاستيك في الحياة اليومية، مثل استبدال قناني المياه البلاستيكية في اخرى يمكن اعادة استخدامها والحرص على شراء المواد القابلة لإعادة الاستخدام او سريعة التحلل او حتى احيانا يمكن الاستغناء عنها كما في حالة الاكياس البلاستيكية وغيرها من المنتجات التي تسبب عبئا كبيرا على البيئة».
وبين عضو جمعية البيئة ان «الثقافة البيئية بمدى ضرر البلاستيك والوعي المجتمعي بالبدائل هي الحل، جميع الحلول متوافرة والمستهلك هو من يختار والاختيار لا يحده الا ثقافته وحرصه على البيئة، هذا بالإضافة الى وجود قانون مساعد لمنع استخدام المنتجات غير الصديقة للبيئة وايجاد البدائل المدعومة من الدولة للمستهلك وأيضا للمستثمر حتى يسهل استبدال البلاستيك بغيره من البدائل».
وذكر ان الجمعية الكويتية لحماية البيئة دأبت على الحث ونشر ثقافة المنتجات الصديقة للبيئة، من خلال المبادرة التوعوية «الشراء الأخضر»، أي التوجه نحو المنتجات الصحية وغير الضارة بيئيا، وأوضح أن الجمعية تسعى إلى تحقيق العديد من الأهداف والغايات بطرحها مبادرة ومشروع «الشراء الأخضر» للمنتجات صديقة البيئة، ومنها تعزيز ثقافة شراء وتداول الصناعات والمنتجات الصديقة للبيئة بين جميع قطاعات المجتمع والبضائع المحلية خاصة من المنتجات الغذائية التي تعتبر من أفضل المنتجات والتي تقلل بصمة الكربون للمستهلك.
ولفت المويل إلى انه «وبمجرد النظر الى كمية البلاستيك الذي ينتجه الفرد الواحد، سيجد الكثير مما يستطيع تجنبه ويمكن البدء في الاستغناء عنها بخطوات بسيطة من خلال تغيير العادات اليومية، ونشرت الدراسات أن النفايات الصلبة البلاستيكية في الكويت تعادل نسبة 13.4% من النفايات، أي ما يعادل حوالي 15000 طن من البلاستيك في السنة، مضيفا: «نحن نستخدم المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد لكل شيء تقريبا، بدءا من علب مواد التنظيف والأكواب البلاستيكية وحتى بعض اكياس تخزين الأطعمة وأكياس الجمعيات التعاونية ومن خصائص هذا النوع من البلاستيك هو ما يضمن له بالاستمرار بالبيئة لسنوات عديدة تصل إلى مئات السنين».