محمد راتب
علَّق السفير الإيراني لدى البلاد محمد إيراني عن اتهام بلاده بأنها السبب في زيادة التوتر في المنطقة بالقول: ليس مهما ما يتهموننا به، فكل العالم يعرف أن ايران ليست من بدأ بالتوتر، بل الأطراف الأخرى هي السبب في الوضع الحالي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن زيادة التوتر في المنطقة، مستبعدا وجود او نجاح اي وساطات لدول المنطقة لنزع فتيل التوتر.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول الأزمة الحاصلة مع الولايات المتحدة الأميركية، قال: نحن ضد التصعيد ومع السلام واستقرار المنطقة، ونخالف كل من يصعّد، موضحا أن الإعلام يركز علينا والعالم كله يعترف ويعرف أن بعض الأطراف هي من بدأت ولديها حساباتها الخاصة ونتمنى الخروج من الأزمة بسلام.
وحول مدى قبول إيران بوجود قوات أميركية وبريطانية في مضيق هرمز، ذكر ايراني ان هذا لا يساعد المنطقة ويزيد التوتر في المياه الإقليمية، ونحن نسعى الى التهدئة ونأتي بالأمن والاستقرار، فهذه الدول لا تعمل بالمجان بل لمصالحهم فقط وما يحدث أمر خطير، والجمهورية الإسلامية مسيطرة وتفهم القضايا وتحللها ونتمنى الخروج بسلام.
وفيما أكد أن بلاده لا تريد التصعيد أو زيادة التوتر في المنطقة، لفت إلى أن الأميركيين هم من بدأوا الحرب بعد أن فرضوا الحصار والعقوبات على الشعب الايراني، مبينا أنها حرب اقتصادية ضد بلاده وليس بالضرورة أن تكون حربا عسكرية، وفي ظل هذه الأوضاع علينا أن ندافع عن أنفسنا بالطريقة التي نراها مناسبة.
وعن انتخاب رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون المناهض لإيران والذي يشبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في توجهه ضد ايران، قال: هذا شأن بريطاني، لكن كل طرف يعمل على زيادة التوتر في المنطقة لا يناسب ما ترمي إليه السياسة الدولية من إحلال الأمن والسلم في المنطقة والعالم، مضيفا: ونحن نؤيد المفاوضات والحلول السلمية وضد خروج أي طرف من الأطراف من الاتفاقات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، لافتا إلى أن بلاده لم تخل ولم تخرج من اي اتفاق دولي أو الاتفاق النووي.
وفي معرض رده على سؤال حول موقف بلاده من دعوة العراق لعقد مؤتمر دولي لنزع فتيل التوتر، قال إيراني: نحن دائما ندعم مثل هذه المؤتمرات التي تسعى لتخفيف التوتر في المنطقة وفي أي مكان يجتمعون فيه، ونحن مع الاجتماعات التي تكون فيها جميع الأطراف المعنية حاضرة ونساعدهم كنوع من الاتفاق من أجل الحد من التوتر ولكي لا تدخل المنطقة في توترات أكثر من التي نشهدها اليوم.