قال رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أيمن مزيك إن الكويت تتعامل بفكر بناء في علاقاتها الخارجية وسباقة للمبادرات الإنسانية لدول العالم.
وأضاف مزيك في لقاء مع (كونا) أن النموذج الكويتي الانساني يعد مثالا رائدا «نقتدي به» في المجلس الاعلى الإسلامي في ألمانيا بعملنا من خلال جمع الشمل وتقديم يد العون والمساعدة للجميع مع الحفاظ على استقلالية المجلس كمؤسسة ألمانية حرة.
وقال «إننا كمؤسسة إسلامية ألمانية نعمل على بناء جسور تعاون وثيقة مع دول العالم الإسلامي للاستفادة من خبراتها بالعمل المؤسسي» لخدمة الإسلام والمسلمين وبالأخص في ألمانيا.
وأشاد مزيك باللجنة الوطنية العليا للوسطية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والدور الذي تقوم به لخدمة المجتمع الإسلامي، مشيرا الى تطابق الرؤى في العمل المشترك.
ولفت الى أن الزيارة التي قام بها تمت بدعوة رسمية من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية وبالتنسيق مع السفارة الكويتية في ألمانيا وهي الزيارة الاولى للكويت.
وقال إن منهجية عمل المجلس الاعلى للمسلمين في ألمانيا وجدت ترحيبا واسعا وقبولا من قبل المسؤولين في لجنة الوسطية الكويتية، حيث اعربوا عن استعدادهم لتقديم كل سبل التعاون مع المجلس.
وأضاف: «اننا كسفراء لألمانيا لدينا رغبة لبناء علاقات صداقة متينة وتعاون وثيق بين ألمانيا والدول الإسلامية لخدمة الإسلام والمسلمين».
وأكد أن المجلس الاعلى للمسلمين في ألمانيا سيقوم بنشر تقارير بوسائل الاعلام الألمانية «نظهر من خلالها التنوع والانفتاح الذي تتمتع به الكويت وما شاهدناه من هاجس الحريات والعمل المؤسسي الإسلامي المبني على الوسطية والاعتدال».
وبين أن المسؤولين الكويتيين الذين قابلهم متوافقون مع عمل المجلس الذي يهدف الى بناء شراكة ألمانية- كويتية في العمل الإسلامي والانساني.
وحول عمل المجلس الاعلى للمسلمين في ألمانيا قال مزيك ان المجلس تأسس في 1987 وتطور عمله خلال الفترة الماضية ليبدأ بتأسيس تسعة فروع في ألمانيا ولديه حوالي 300 مسجد ومركز إسلامي ومدارس.
وذكر أن المجلس هو مؤسسة تابعة للمجتمع المدني الألماني وهي مؤسسة رسمية تمثل المسلمين في ألمانيا موضحا «أن الدستور الألماني يؤطر لنوع من المشاركة بين مؤسسات الدولة والمؤسسة الدينية».
وبين أن للمجلس الاعلى للمسلمين في ألمانيا أدوارا دستورية تعمل بها وفق الدستور الألماني الذي يعطي الحق لتدريس الدين ايا كان في المدارس العمومية، مشيرا الى أن المجلس يقوم بإعداد المناهج الإسلامية وتزكية المعلمين لتدريس تلك المناهج طبقا لشروط المجلس وقواعد الدين الإسلامي الحنيف.
وقال إن في المجلس هيئة للعلماء وهي جهة يتم الرجوع لها في كل الأمور الشرعية «وتعمل معنا بجميع المجالات التي بها مساس من الناحية الشرعية وتخص المسلمين في ألمانيا».