شاركت الجمعية الكويتية لحماية البيئة وفي إطار وفد الكويت في اجتماعات 183 حكومة من جميع أنحاء العالم في مدينة جنيف السويسرية للمؤتمر الثامن عشر للأطراف (CoP18) في اتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المعرضة للانقراض (سايتس).
وقال نواف المويل عضو مجلس إدارة الجمعية وعضو وفدها المشارك في الاجتماعات «يمثل هذا الاجتماع أكبر تجمع لحكومات العالم، والوكالات المعنية بالقوانين الوطنية والدولية، والمنظمات غير الحكومية لمراجعة قضايا تجارة الحياة البرية، وتحديث لوائح التجارة الدولية للأنواع المهددة، وتعزيز إدارة هذه التجارة».
مضيفا «في الوقت الذي تواجه فيه الحياة البرية في العالم ضغوطا هائلة - وفي بعض الحالات انخفاضا حادا - بسبب التجارة غير المستدامة وهذه الاتفاقية الدولية توفر الحماية لعدد من الأنواع الشهيرة مثل الفيلة والنمور، والسلاحف البحرية».
وقال المويل «من القضايا التي تم طرحها ومناقشتها هي استهلاك وتداول منتجات العاج وهو مصدر قلق كبير وتلعب الاتفاقية دورا كبيرا في حماية الفيلة في العالم، وفقا للوائح يحظر جميع أنواع التجارة في العاج غير القانونية وما يصاحب ذلك من انخفاض في أعداد الفيلة بسبب الصيد الجائر والاتجار بالعاج».
وأوضح أن «الجهود العالمية المستمرة إلى ضمان أن اتفاقية (سايتس) وهي معاهدة تنظيم التجارة في الحياة البرية في العالم أن تقدم أفضل نتائج ممكنة عندما يتم إدراج نوع ما في نظام الرقابة التجارية.
وقد تم الآن اعتماد المقترحات لإدراج 18 نوعا إضافيا من أسماك القرش في الملحق الثاني من سايتس».
مبينا أن مثل هذه الخطوة التي لا تسمح بتجارة أسماك القرش يمكن أن تكون الخطوة الأولى في معالجة الانخفاض الحاد في أعداد الحيوانات.
مضيفا أن «السبب وراء تراجع أعداد أسماك القرش هي بسبب الطلب على زعانفها والتي تستخدم بشكل رئيسي في الحساء في دول الشرق الأقصى ويمكن أن يبلغ سعرها ما يقرب من 1000 دولار للكيلو غرام الواحد عند التجفيف».
لافتا الى أن «السلاحف البحرية تواجه مشاكل عديدة من الصيد غير المشروع للبيض واللحوم وهي من أكثر الكائنات البحرية التي عاشت لسنوات طويلة تجاوزت 120 مليون سنة، وهي الآن معرضة لخطر شديد وفقا لمعايير الحفظ الدولية.
ومن هنا تأتي أهمية فرض العقوبات والإدارة الحازمة لمعالجتها»، مؤكدا «نحن ندرك أن العمل في اتجاهات مختلفة يسهم في الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية بما يحقق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 والنهوض في تطبيق القوانين ودعم القرارات المحلية والدولية».
وذكر أن «مشاركة المجتمع المدني وإشراك المجتمعات المحلية في حفظ الحياة البرية والإدارة المستدامة تساهم بشكل كبير في صنع القرار وتنفيذه وتأمين تحقيق أهداف الاتفاقية والوقوف أمام التجارة غير الشرعية وجرائم الحياة البرية».