- القباني: يجب التأكد من رمز التدوير بالعبوة البلاستيك وعدم استخدام المرقمة 3 أو 7
حنان عبدالمعبود
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، استعد الجميع من طلبة وأهالي بالاحتياجات التي تلزم الطالب داخل الحقيبة المدرسية وعلى رأسها «قنينة المياه» والتي تعد من أهم مستلزمات الطالب الذي يحرص على أن تتمتع بمواصفات معينة على حسب احتياجه، والغالبية العظمى من قناني المياه الخاصة بالأطفال يدخل في تصنيعها البلاستيك بمختلف أنواعه، وهو ما يشكل خطر مع الاستخدام المتكرر لبعض الأنواع.
من جانبه، أكد أستاذ علم الأمراض د.مصطفى القباني أن هناك أمورا يجب معرفتها والالمام بها قبل استخدام ليس القناني البلاستيك فقط، وانما كل ما هو مصنوع من البلاستيك.
وقال: «منذ عقود ونحن نستخدم اشياء كثيرة مصنوعة من البلاستيك في البيت وخارج البيت وقد أسهمت كثيرا في سهولة العيش.
فكلنا وأينما كنا نجد انفسنا مباشرة مع البلاستيك بدءا من قناني المياه البلاستيكية والأوعية مثل الصحون والاكواب حتى لعب الأطفال ومن الصعب تخيل حياتنا دون المنتجات البلاستيكية، ولكن هل تتصور أن رشفة ماء من قنينة بلاستيكية قد تجلب الخطر الى جسدك والذي لن يشكو الا بعد حدوث المرض وقد يصبح غير قابل للعلاج؟ هذا ما قد يحدث بالفعل وربما نساعدك من خلال هذا المقال في أن تحيا حياة صحية بعيدا عن البلاستيك، وقد يبدو الأمر صعبا ولكنه غير مستحيل ويستحق الاهتمام.
خطر من البداية
واشار الى ان الخطر يبدأ منذ صناعة البلاستيك مرورا باستخدامه وصولا حتى التخلص من نفاياته، حيث تدخل في صناعة البلاستك مواد كيميائية عديدة كثر الحديث عنها والجدل الواسع في المحافل العلمية والتي قد تتسرب من المنتجات البلاستيكية الى الهواء والماء والاطعمة الملاصقة له خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة والتعرض للشمس أو وجود خدوش من تكرار الاستعمال، ومن تلك المواد مادة Polyvinyl chloride (PVC) ومادة Bisphenol-A (BPA) ومادة Phthalates وكذلك Microplastics وهو المكتشف حديثا.
وقال: «يعتبر PVC من أكثر المواد المنتجة عالميا والتي تتكون من Vinyl chloride (VC) والتي تدخل في صناعة البتروكيماويات والبلاستيك، وأظهرت الأبحاث أن الهواء المحيط بالمناطق الصناعية لتلك المواد قد يصل تشبعه بغاز VC الى درجة عالية مسببا أثارا صحية بالغة الخطورة لمن يستنشقه وليس الأمر ببعيد اذا ما علمنا أنه يتسرب من عبوات المياه والأوعية البلاستيكية الى المياه والأطعمة التي تدخل أجسامنا وتصل الى الكبد مسببة طفرات جينية للخلايا وتنتهي بحدوث أورام خبيثة للكبد والرئة والدماغ.
وبينت بعض الدراسات أن مادة PVC تؤدي الى خلل في الحماية المناعية للجسم ضد الأورام السرطانية.
وقد حذرت السلطات دوما في كثير من الدول من استخدام قناني المياه المصنوعة من PVC.
وأضاف: كذلك من ناحية BPA Phthalates والتي تستخدم في صنع أغطية العبوات البلاستيكية فإن الدراسات المعملية على حيوانات التجارب أثبتت التأثير الضار لتلك المواد لما لها وظيفة هرمونية مماثلة لهرمون الاستروجين الانثوي في الجسم، وارتبطت تلك الأبحاث بالتطبيق النظري على الانسان ولما له علاقة مباشرة بزيادة الاستروجين وتسببه لأمراض السمنة وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والكبد الى سرطان الثدي. حيث أشارت الدراسات العلمية الى أن ارتفاع نسبة الدم من BPA قد يؤثر على نمو الدماغ في أجنة الحوامل وقد تلدن اناثا يعانين من القلق المستمر والاحباط، ومع تلك التحذيرات لجأت بعض الشركات الى صناعة القناني من مادة BHFP والتي تبين أن لها أثرا ضارا على هرمونات الجسم أيضا، حيث حديثا تم التأكد من وجود ألياف صغيرة من البلاستيك داخل المياه والأطعمة والتي تتسرب من الأوعية والعبوات البلاستيكية بمعدلات عالية مع مرور الوقت ومع ارتفاع درجة الحرارة مسببة أمراضا مباشرة للإنسان لما تحتويه على كميات هائلة من المواد السابقة.
نصائح الاستخدام
وأوضح القباني أن الجميع يشعر بأنه من المستحيل عدم استخدام البلاستيك والذي يوجد في معظم الأشياء تقريبا، الا أننا مع هذا يمكن على الأقل اتباع بعض النصائح المهمة، أولا يجب أن نقلل من استخدام عبوات المياه البلاستيكية وخاصة للاطفال والسيدات الحوامل واستبدالها بالزجاج أو المعدن او حتى الفخارية، ثانيا عدم تكرار استخدام العبوات البلاستيكية بعد الاستعمال واستبدال العبوات البلاستيكية بأخرى زجاجية للأطعمة التي تم شراؤها في أوعية بلاستيكية.
وتابع: ثالثا تجنب استخدام البلاستيك في تغليف الأطعمة واستبدالها بالورق وكذلك عدم استخدام الأوعية البلاستيكية او الأكياس البلاستيكية المعدة للطبخ في التسخين أو الميكروويف تماما. رابعا التخلص من أي عبوات بلاستيكية اذا ما تعرضت للحرارة العالية أو الشمس. خامسا التأكد من علامات رمز التدوير المطبوع أسفل العبوات البلاستيكية وعدم استخدام ذات الرقم 3 أو 7 أو التي لا يوجد بها تلك العلامات ويمكن استخدام ذات الرقم 2 أو 4 أو 5 وبالنسبة للرقم 1 فلا ينصح بتكرار الاستعمال.
وهكذا اذا تم استبدال العبوات البلاستيكية بالزجاجية أو المعدنية أو الفخارية تدريجيا فسنصبح في بيئة خالية من البلاستيكات وأضرارها على الصحة.