قال كبير مدققين بقطاع الرقابة المسبقة والدعم الفني علي خشاوي ان ديوان المحاسبة أصدر عدة تعاميم تتعلق بالتجديدات والتمديدات التي تطرأ على العقود، حيث أصدر التعميم رقم (4) لسنة 1993 والتعميم رقم (3) لسنة 1999 بشأن قواعد تجديد العقود الدورية باعتبارها ارتباطا جديدا، والتعميم رقم (5) لسنة 2019 والذي ألحق بالتعميم رقم (18) لسنة 2019 بشأن أوامر التمديد الزمني للعقود والذي تضمن إيضاحا وتفسيرا للتعميم رقم (5) لسنة 2019.
وأكد خشاوي أن الديوان أوضح من خلال التعميمين الأخيرين أن أوامر التمديد الزمني التي قد تطرأ على عقود الأشغال العامة والاتفاقات الاستشارية وعقود التوريد المرتبطة بالتصنيع وعقود تنفيذ الالتزامات التعاقدية المرتبطة بمشاريع استغلال أملاك الدولة، حيث أن الأصل في تلك العقود أن يتم تنفيذها بتاريخ الإنجاز التعاقدي الواردة بنصوصها، إلا أنه قد تطرأ ظروف تحول دون ذلك الأمر الذي يؤدي إلى إصدار الجهات الحكومية لأوامر التمديد الزمني، ولما كانت لهذه الأوامر آثار مالية على الدولة فينبغي على الجهات الحكومية عرضها على الرقابة المسبقة للديوان للتحقق من تقدير قيمتها وما يتفق مع نصوص القانون منعا للإضرار بالمال العام.
وأضاف خشاوي أنه منذ صدور التعميم رقم (5) لسنة 2019 وحتى تاريخ إعداد الإحصائية في 29 يوليو 2019 بلغ إجمالي موضوعات التمديد والتجديد المعروضة على الرقابة المسبقة (259) موضوعا، حيث أصدر الديوان الموافقة لعدد (135) موضوعا بنسبة 52% من إجمالي موضوعات التمديد والتجديد، كما تم رد أوراق الموضوع لعدد (97) موضوعا بنسبة 37%، في حين أصدر رأيا بعدم الموافقة على عدد (7) مواضيع بنسبة 3% وإحالة (9) موضوعات إلى المخالفات المالية بنسبة 4% وتم تصنيف (11) موضوعا تحت بنود أخرى بنسبة 4%.
كما أفاد بأن الرقابة المسبقة تقوم بالتحقق من عدة جوانب عند فحص التمديدات الزمنية التي تعرض عليها، وأهمها التحقق من توافر المبررات والدواعي التي تؤيد إصدار أمر التمديد الزمني الذي تجريه الجهات الحكومية وفقا لسلطتها التقديرية، والتحقق من موافقته لنصوص العقد المبرم المجاز من قبل الرقابة المسبقة في الديوان، بالإضافة إلى التحقق من تلافي تحميل الدولة آثارا مالية جراء التمديد الزمني أو الإخلال بحقوقها.
وأشار الى أنه هنالك العديد من الإيجابيات التي تحققت نتيجة لصدور التعميم رقم (5) لسنة 2019 والذي ألحق بالتعميم رقم (18) لسنة 2019، أبرزها حماية المال العام بالجهات المشمولة برقابة الديوان وهو الهدف الرئيسي، تأييد الجهة في صحة قرارها سواء بالتمديد أو التجديد أو توجيهها إلى عدم صحة القرار مما يفعل دور الديوان في الرقابة الوقائية، إضافة إلى تخفيض المخالفات المالية التي قد تتعرض لها الجهات نتيجة لاتخاذها قرارات خاطئة قد يكون لها أثر على المال العام.
ووجه خشاوي رسالة للجهات المشمولة برقابة ديوان المحاسبة بالالتزام بالتعاميم التي يصدرها الديوان بشأن التمديدات والتجديدات والتي كان آخرها التعميم رقم (18) لسنة 2019 بشأن أوامر التمديد الزمني.
جدير بالذكر ان الرقابة المسبقة للديوان تعتبر رقابة على التصرفات المالية وذلك قبل إصدار القرار الخاص بالتصرف المالي أو قبل تنفيذه وقبل إبرام العقد أو قبل تنفيذه وأيضا التمديدات والتجديدات التي تطرأ على العقود وذلك للحيلولة دون الوقوع في المخالفات والأخطاء، ويمارس ديوان المحاسبة اختصاصاته بشأن رقابته المسبقة وفقا لأحكام المادتين (13، 14) من قانونه، وقد بينت المذكرة الايضاحية للقانون بأن الرقابة المسبقة تعتبر رقابة وقائية.