أسامة أبو السعود
اختتمت مسابقة تورونتو الدولية للقرآن الكريم أعمالها في مسجد الكويت في مدينة تورونتو، وقد كانت هذه الدورة الثالثة ناجحة للغاية من حيث المتسابقين والضيوف، وقد شارك فيها خمسة وثلاثون متسابقا يمثلون دولهم، فضلا عن الضيوف، وكان ضيف الشرف لهذه المسابقة الوكيل المساعد لشؤون القرآن والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف بالكويت الدكتور وليد عيسى الشعيب ممثلا بوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية في الكويت وكان معه كل من د.فهد الجنفاوي مدير إدارة الدراسات الإسلامية وعلوم القرآن لمحافظتي الأحمدي ومبارك الكبير، والأستاذ بندر النصافي مراقب دور القرآن بوزارة الأوقاف بالكويت، كما حضر أيضا مدير الإدارة الثقافية بتلفزيون الكويت الأستاذ أسامة المخيال والمخرج راشد الهران، وقد استمرت المسابقة أربعة أيام ثم أعلنت النتيجة، وكانت المنافسة شديدة والدرجات متقاربة جدا، وكان الفائز الأول: حسين سامو من دولة تايلند.
تقوية الروابط بين المسلمين:
وفي الجلسة الافتتاحية تحدث الوكيل المساعد لشؤون القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.وليد الشعيب مؤكدا أهمية القرآن الكريم حيث قال: إن القرآن الكريم هو الحصن الحصين لأبنائنا وبناتنا من الانحراف والتطرف، مشيرا إلى أن الهدف من هذه المسابقات هو لتقوية الروابط الأخوية بين المسلمين وربطهم بكتاب الله تعالى والحفاظ على هويتهم وتقوية روح المنافسة الشريفة بين الشباب.
كما عبر عن سعادته لرؤية هذا العدد الكبير من المتسابقين والمتسابقات الذين قدموا من أكثر من ثلاثين دولة رغم حداثة عهد المسابقة التي لم تتجاوز عامها الثالث، وقال أشكركم على جهودكم المتميزة المبذولة في خدمة كتاب الله تعالى، وتمنى للجميع التوفيق والعمل على أن يكون كتاب الله دائما منارة علم وعمل لنحفظ به شبابنا ليكونوا قادة وسادة لبلادهم.
وفي ختام كلمته تقدم للحاضرين بتحيات وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية بالكويت معالي الأستاذ فهد الشعلة، وتحيات وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية م.فريد أسد عمادي حفظهما الله، مشيدا على دور الوزارة للاهتمام بدراسة القرآن وعلومه.
أفضل القربات:
ومن جانبه، تحدث د.وليد المنيسي رئيس لجنة الحكام للمسابقة عن فائدة التنافس في أعمال الخير، مشيرا إلى قوله تعالى: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)، مؤكدا أن التنافس في أعمال الخير من أفضل القربات وأجل الأعمال، وأشار إلى أن بركة القرآن تصل إلى كل من يتصل به حيث قال: إن الملك الذي أنزله - جبريل عليه السلام- هو أفضل الملائكة، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل البشر، والليلة التي أنزل فيها القرآن هي أفضل الليالي، والشهر الذي أنزل فيه القرآن هو أفضل الشهور، وكذلك حملة القرآن الكريم وحفاظه كانوا خير الناس لقوله صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وشدد فضيلته على دور هذه المسابقات لتحفيز النشء على حفظ كتاب الله تعالى، مشيرا إلى أن هدف مثل هذه المسابقات ليس في الجوائز فقط وأنه لا يوجد فيها خاسر وكل من يشارك فيها فائز في الأجر بإذن الله.
كما أشار إلى المستويات العالية للمشاركين وقوة حفظهم حيث قال: لا يعني عدم الفوز ضعفا في الحفظ بل الجميع بحمد الله كانت مستوياتهم عالية، وفي الختام تقدم بالشكر للكويت أميرا وحكومة وشعبا على دعمهم لمثل هذه الأعمال الخيرية.
أخلاق القرآن:
وفي سياق متصل أشار رئيس مسابقة تورونتو الدولية للقرآن الكريم الأستاذ محمد حسن إلى أهمية هذه المسابقة التي وصفها بالمسابقة الدولية الأولى والوحيدة في الأمريكتين، وقال: نحن اليوم أمام هذه التظاهرة القرآنية التي تهدف إلى إخراج جيل إسلامي يتمتع بأخلاق القرآن ويحمل رسالة الإسلام الداعية إلى الوسطية والاعتدال، ويحمل روح المنافسة ويسعى دائما إلى المعالي.
وأضاف قائلا: أتقدم بالشكر إلى الضيوف الكرام من المسؤولين والعلماء وأبنائنا المتسابقين، وعلى رأسهم الوكيل المساعد لشؤون الدراسات والقرآن الكريم بالكويت د.وليد شعيب، والوفد المرافق له، وكذلك الإخوة الكرام من تلفزيون الكويت.
والشكر موصول لكل من ساهم معنا في إنجاح هذه المسابقة وأخص بالذكر الأمانة العامة للأوقاف بالكويت التي كان لها الدور الريادي في تبني هذه المسابقة ودعمها، وكذلك لجنة أوروبا والأمريكتين بجمعية إحياء التراث الإسلامي، وعلى الكويت أميرا وحكومة وشعبا، كما تمنى لسمو الأمير قائد العمل الإنساني أن يمتعه الله بالصحة والعافية.
القائد إلى النجاح:
من جانبه، تحدث الشيخ معتصم الحميدي إمام مسجد أبي هريرة وخطيبه عن هذا الاهتمام المتنامي للقرآن الكريم وتشجيع الناشئة بحفظه وتعلم معانيه، مشيرا إلى أن القرآن يمثل أهم وسيلة للحفاظ على الهوية الإسلامية في هذه البلاد ولاسيما اذا تمكنا من ربط الشباب بكتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم، لأننا ندرك أن القرآن هو أفضل قائد إلى النجاح في الدنيا والفوز في الجنة يوم القيامة، لذلك نحتاج لأن تهتم المراكز الاسلامية بالقرآن لأنه حبل الله المتين، وقال فضيلته نفتخر بهذه المسابقة ونشكر الداعمين لها من أهل الخير في الكويت الحبيبة، والشكر موصول للضيوف الكرام ولعلمائنا الأفاضل بلجنة التحكيم المباركة.
قوة التنافس:
وفي السياق نفسه تحدث د.فهد الجنفاوي مدير إدارة الدراسات الإسلامية وعلوم القرآن في محافظتي مبارك الكبير والأحمدي عن اعجابه بالمتسابقين وقوة تنافسهم، حيث قال: إنني شعرت بالسعادة عندما استمعت للمسابقة ورأيت أن بعض الطلبة لم يخطئ ولا مرة، وفي الحقيقة لم أكن أتوقع أن مستوى المسابقة يصل إلى هذا، مشيرا إلى النعمة التي أنعم الله بها على هؤلاء المتنافسين والحضور والتي تستحق الشكر لله، مستدلا بقوله تعالى: (وما بكم من نعمة فمن الله)، كما تقدم بالشكر للقائمين على المسابقة على حسن التنظيم واهتمامهم بحفاظ القرآن وتربية النشء على حب القرآن، وللمشايخ بلجنة التحكيم، كما تقدم بالشكر الجزيل للداعمين للمسابقة وعلى رأسهم الأمانة العامة للأوقاف ولجنة أوروبا والأميركتين بجمعية احياء التراث الإسلامي.
من جانبه، تحدث رئيس مجلس إدارة مركز أبي هريرة السيد عبدالله علي علمي عن تزايد عدد المسلمين في كندا لاسيما في مدينة تورنتو، مشيرا إلى وجود عدد كبير من المراكز الإسلامية والمساجد التي تكاد توجد في كل منطقة من مناطق المدينة وقال: لو رجعنا إلى بداية التسعينات لم يكن في هذه المدينة مسجد جامع إلا مسجد واحد، والحمد لله اليوم يتجاوز العدد إلى مائة وكان التواجد الإسلامي غير ملحوظ، وبحمد الله تعالى نرى اليوم هذا التزايد في أعداد الجالية المسلمة وتزايد التعليم الاسلامي وحفظ القرآن في هذه المراكز، وهذا ما ترمز إليه مسابقة تورنتو للقرآن الكريم التي تهدف إلى تشجيع أبنائنا وبناتنا للتمسك بدينهم وهويتهم الإسلامية، كما تقدم بالشكر الجزيل لكل المشاركين والحضور، والداعمين لهذه المسابقة وغيرها من المشاريع الخيرية.
يذكر أن مسابقة تورنتو الدولية في القرآن الكريم تدخل عامها الثالث، وهي عضو في مجلس المسابقات الدولية، وتنعقد في دورتها الحالية بمسجد الكويت في مدينة تورنتو في كندا، الذي تم شراؤه من قبل وزارة الأوقاف الكويتية، وجمعية إحياء التراث وغيرهما من المحسنين بالكويت، وتهدف هذه المسابقة وغيرها من الملتقيات العلمية لتوجيه النشء الإسلامي في هذه البلاد وغيرها من بلاد الأقليات إلى التمسك بدينهم الحنيف الوسطي، وإبعادهم عن الانحرافات الخلقية والفكرية.
لجنة التحكيم:
وتكونت لجنة التحكيم في هذه الدورة من كل من: فضيلة الشيخ الدكتور وليد إدريس المنيسي من أميركا رئيسا، وعضوية كل من فضيلة الشيخ عبدالعزيز فاضل العنزي من الكويت، وفضيلة الدكتور الشيخ كمال قدة من الجزائر، وفضيلة الشيخ عبدالناصر فارح من أميركا، وفضيلة الشيخ محمود العكاوي من لبنان، والشيخ قاسم الخياط أمين سر اللجنة.
الفائزون من المسابقة:
١ ـ الفائز الأول: حسين سامو من تايلند
٢ ـ الفائز الثاني: حمزة فهزي من ماليزيا
٣ ـ الفائز الثالث: عبدالله بشير من أميركا
٤ ـ الفائز الرابع: عدنان بوصيري من أميركا
٥ ـ الفائز الخامس: أحمد طه من فلسطين
٦ ـ الفائز السادس: نادية سعيد أحمد من النرويج
٧ ـ الفائز السابع: محمد حسين معروف من كندا
٨ ـ الفائز الثامن: زكريا علي ورسمة من تنزانيا
٩ ـ الفائز التاسع: سلمان عبدالله محمود من جيبوتي
١٠ ـ الفائز العاشر: عثمان يوسف الشعلان من الكويت.