- الصمدي: تحية لأرواح الشهداء من الجيش المصري والجيش الكويتي الذين امتزجت دماؤهم في معركة استرداد الأرض والكرامة
- القوني: المشاركة الكويتية في حرب أكتوبر جسّدت أروع معاني الإخاء والتضامن العربي الأمر الذي تكرر في حرب تحرير الكويت من قبل الجانب المصري
أسامة أبو السعود
هنأ رئيس هيئة الخدمة الوطنية العسكرية الكويتية اللواء الركن محمد الخضر الشعبين المصري والكويتي، وجميع الشعوب العربية، بالذكرى السادسة والأربعين لانتصارات أكتوبر المجيدة، والتي جسدت أروع ملاحم التعاون العربي في مواجهة العدو، وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر.
جاء ذلك في تصريحات للصحافيين على هامش الاحتفال الذي نظمه مكتب الاتصال العسكري المصري بالكويت مساء امس الاول، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ46 لانتصارات أكتوبر المجيدة، بحضور سفير مصر لدى الكويت طارق القوني، وحشد من الملحقين العسكريين ورؤساء وأعضاء البعثات الديبلوماسية في الكويت.
واشار الخضر الى امتزاج الدماء الكويتية والمصرية في حرب تحرير سيناء وكذلك في حرب تحرير الكويت ما يجسد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ووحدة مصيرهما.
وتابع قائلا «نستذكر هذا اليوم مشاركة الجيش الكويتي مع الجيش المصري بما قدموا من دماء سالت على أرض مصر الحبيبة، مؤكدا ان أرض الكويت هي ارض مصر وارض مصر هي ارض الكويت ولا يختلف احد على هذا الأمر».
وردا على سؤال عن مدى التعاون بين جيشي البلدين، قال اللواء الخضر «تعاوننا مستمر ومترابط إضافة إلى تبادل الخبرات الموجودة في كلا البلدين».
وبخصوص التطورات التي تشهدها المنطقة والتي أعلنت فيها وزارة الدفاع حالة الاستعداد، علّق الخضر قائلا إن «الأمور طيبة بفضل الله ثم قيادتنا الحكيمة».
وبشأن التعاون العسكري بين البلدين لمحاربة الإرهاب، قال الخضر إن «الإرهاب مداه بسيط جدا، وبفضل الله ثم قيادتنا الحكيمة سواء على مستوى الكويت او مصر فنحن في أمن وامان واستقرار».
سلام يستند إلى العدل
من جهته، أكد رئيس مكتب الاتصال العسكري المصري بالكويت العميد ا. ح يحيى الصمدي أن مصر والأمة العربية، بذلت في حرب السادس من أكتوبر، جهدا يفوق طاقتها، وأثبت جيشها الوطني مقدرة تفوق ما توقعه الجميع، بينما قدم الشعب القوي الصامد عطاء يفوق كل تصور، فكانت نتيجة الجهد والعطاء، نصرا خالدا تتدارسه الشعوب، ويجتهد في تحليله خبراء العلوم العسكرية والاستراتيجية حتى الآن.
وأضاف رئيس مكتب الاتصال العسكري المصري بالكويت قائلا: إن حرب أكتوبر لم تكن فقط من أجل استرداد الأرض والكرامة، وإنما كان السلام نصب أعيننا، فالشعوب العريقة وعلى مدار تاريخها، تعرف معنى السلام وتسعى إليه، وتدرك جيدا أن السلام يجب أن يستند إلى العدل وقوة تحميه، وهو ما أدركه الشعب المصري العظيم، ونفذته القيادة الحكيمة للقوات المسلحة في ذلك الوقت، فتحية عرفان وامتنان وتقدير لأرواح أبطال مصر شهداء جيشها العظيم، الذين روت دماؤهم الغالية، تراب سيناء المقدس فأثمر لنا سلاما وأملا في الحياة، وتحية لأرواح شهداء الجيش الكويتي، والتي امتزجت دماؤهم بدماء الجيش المصري، وتحية واجبة لأبناء وأسر شهداء مصر في كل العصور، وفي الحرب على الإرهاب.. فالقوات المسلحة المصرية لا تنسى تضحيات أبنائها وتتذكر دائما بطولاتهم بكل الخير والفخر.
الحرب على الإرهاب
وتابع العميد الصمدي قائلا «بعد مرور 46 عاما على انتصار أكتوبر، وكما عبرت مصر الجسر الفاصل بين الهزيمة والنصر خلال الفترة من عام 1967 حتى 1973، وبعد فترات عصيبة مرت بها خلال ثورتي يناير 2011، ويونيو 2013، استطاعت مصر محاصرة خطر الإرهاب، وتوجيه ضربات قوية لعناصره وتنظيماته، واستطاعت تثبيت أركان الدولة، وإعادة الاستقرار والثقة والهدوء للمجتمع المصري، وإرساء أساس لتنمية اقتصادية شاملة، ومواجهة الواقع والتعامل معه بكل شفافية، من خلال العلم وبذل الجهد والعمل الدؤوب والثقة بالنفس، مع استمرار التطلع إلى مستقبل أفضل.
يوم العزة والكرامة
من جانبه، هنأ سفير مصر لدى الكويت طارق القوني ـ في تصريحات للصحافيين على هامش الاحتفال ـ أبناء الجالية المصرية في الكويت، بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مشددا على أن يوم السادس من أكتوبر يمثل يوم العزة والكرامة واسترداد الأرض ليس للمصريين فقط، وإنما لكل الأمة العربية.
ولفت الى ان المشاركة الكويتية في هذه الحرب جسدت اروع معاني الاخاء والتضامن العربي الامر الذي تكرر في حرب تحرير الكويت من قبل الجانب المصري، مشددا على ضرورة التكاتف بغية التصدي للتحديات التي تواجه عالمنا العربي لاسيما الارهاب انطلاقا من المصلحة المشتركة.
زيارة رئيس الوزراء لمصر
وقال السفير القوني ان هناك تعاونا ومشاورات مستمرة مع الجانب الكويتي في جميع المجالات، مشيرا إلى ان هناك وجهات نظر متطابقة بين البلدين في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، لافتا الى الزيارة التي وصفها بالمهمة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى مصر نهاية هذا الشهر.
وتابع قائلا «نحن في اتصال مع الجانب الكويتي للاعداد الجيد للزيارة المهمة التي سيقوم بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى مصر وننتظر ان تتناول هذه الزيارة جميع ملفات التعاون الثنائي وخصوصا الجانب الاقتصادي وتتم مراجعة عدد من القضايا التي تهم البلدين الشقيقين».
وأكد ان العلاقات الكويتية ـ المصرية علاقات نموذجية، مشيرا الى الزيارة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي الى الكويت في شهر اغسطس وستتبعها هذا الشهر زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لمتابعة عدد من الملفات.
وحول انتقال السفارة الى منطقة الصديق وما اذا كانت هناك فترة محددة لإعادة تشييد السفارة بمنطقة الدعية، اجاب القوني: قريبا سنبدأ بالمشروع ولكن لا يمكن ان احدد موعدا للانتهاء من عملية التشييد لوجود اعتبارات عديدة، ونتمنى ان يتم الانتهاء منه في اقرب وقت ممكن.
تكريم الأبطال
قام رئيس مكتب الاتصال العسكري المصري بالكويت ـ في نهاية الاحتفال ـ بتكريم اثنين من المشاركين في حرب أكتوبر 1973، أحدهما مصري مقيم حاليا في الكويت، والآخر نجل أحد الشهداء الكويتيين المشاركين في الحرب المجيدة، وأهدى كل منهما درعا تذكارية.
الشعب المصر ي واعٍ جيداً للمخاطر والتحديات
حول التعاون بين البلدين لمواجهة الارهاب والتنسيق بينهما في الآونة الاخيرة والذي اثمر كشف السلطات الكويتية عن خلية مطلوبة لدى مصر، قال السفير طارق القوني «هذا التعاون قائم ومستمر منذ فترة وهناك قناعة من الجانبين بمواجهة هذه التحديات، ومن المنتظر ان يستمر هذا التعاون لما فيه مصلحة البلدين».
وعما يثار بالداخل والتفاف الشعب المصري حول قيادته وجيشه، قال القوني «هناك ادراك ووعي كبير لدى الشعب المصري للمخاطر والتحديات التي تواجهه وللجهود التي تقوم بها القيادة السياسية لمواجهة هذه التحديات وايضا المضي قدما في الاصلاح الاقتصادي وانجاز المشاريع الضخمة التي يتم انجازها في الفترة الحالية، وهناك حرص من الشعب المصري على الاستمرار في هذا المسار وعدم الانجراف وراء شائعات او مزايدات من هنا وهناك وتجسد ذلك في الوقفة التي وقفها الشعب المصري مع القيادة السياسية.
وحول الردود القوية من جانب النواب في مجلس الامة الكويتي حول بيان جماعة الاخوان المسلمين الارهابية بخصوص الخلية المكتشفة مؤخرا، قال القوني «هذه الردود تعكس ادراك عدد كبير من السياسيين الكويتيين حجم المخاطر التي نواجهها جميعا في المنطقة وهذا امر متوقع من الاشقاء في الكويت».