أكد الأمين العام المساعد للوقاية في الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) سالم العلي سعي الكويت الدؤوب لتطوير وتعزيز الإجراءات الوطنية المرتبطة بترسيخ التدابير الوقائية الرامية الى مواجهة الفساد.
جاء ذلك في كلمة ألقاها العلي أمام المؤتمر الأول لمبادرة «التعليم من أجل العدالة».
وقال العلي إن التعليم أحد الأولويات الاساسية المرتبطة بترسيخ التدابير الوقائية الرامية الى مواجهة الفساد.
واضاف ان الكويت تؤمن بأن دمج التعليم ضمن الخطط الوطنية المستهدفة بغية اعلاء سيادة القانون ومنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية حيث يشكل عنصرا رئيسيا من عناصر التدابير الوقائية التي تصب لصالح العدالة الجنائية ومنع الجريمة بصفة عامة والفساد بصفة خاصة.
واشار الى كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والتي تؤكد تطلع الكويت الى المزيد من العمل المشترك مع المنظمات الإقليمية والدولية من أجل تحقيق عالم يسوده الأمن والاستقرار وتتحقق فيه التنمية المستدامة.
وذكر ان التوعية بأهمية سيادة القانون وتكريس احترامه في اطار التعليم ستكون له مساهمة فعالة في منع ومكافحة الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية.
واشار الى ان الكويت تؤكد ان تعليم الأطفال والشباب المرتبط بمجالات سيادة القانون ومنع الجريمة يجب ألا يتوقف عند حد تطوير المناهج التعليمية فقط بل يجب ان يمتد الى استخدام جميع الوسائل التعليمية والتوعوية بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات والمواد الاعلامية في شتى صورها.
وقال العلي ان «من بين التحديات الكبيرة التي يجب علينا كمجتمع دولي وكمجتمعات وطنية ان نواجهها التركيز على تطوير السياسات التعليمية بهدف التثقيف الكامل للنشء والشباب وتوعيتهم بمعطيات ومتطلبات سيادة القانون ومنع الجريمة».
واضاف ان انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد جاء ليشكل نقطة انطلاق ونقلة نوعية جديدة في شأن مكافحة الفساد والوقاية منه.
واوضح انه اصبح للكويت منظومة وطنية قوية لمنع ومكافحة الفساد توجت بإطلاق استراتيجية وطنية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.
وبين ان الاستراتيجية الوطنية اصبحت تشكل خارطة طريق واضحة المعالم لتنسيق وتنظيم الجهود والسياسات الوطنية التي تتبناها الكويت في سياق منع ومكافحة الفساد.
وقال ان الكويت تعكف حاليا على اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ استراتيجيتها وترجمة محاورها واولوياتها الى واقع عملي بصورة دقيقة وحاسمة.
واعرب العلي عن شكره وتقديره للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للجهود الكبيرة التي يبذلونها في سبيل دعم السياسات الدولية والوطنية المرتبطة بتعزيز مقومات سيادة القانون ومنع الجريمة والعدالة الجنائية.