- د.شهاب الدين: مؤسسة التقدم العلمي شريك أساسي في تطوير مدن الكويت
محمد هلال الخالدي
بحضــــور الســـــفير البريطاني لدى الكويت مايكل دافنبورت، نظمت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ندوة علمية وثقافية بعنوان «السعادة في المدينة» صباح أمس بالتعاون مع المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين ووزارة التجارة الدولية، والمكتب العربي للاستشارات الهندسية وكلية العمارة بجامعة الكويت، حضرها عدد كبير من المهندسين والمعماريين والمصممين، وذلك بهدف تطوير آليات وسبل التعاون من أجل الوصول إلى تخطيط مدن عصرية تحقق لساكنيها الأمن والسعادة.
وفي كلمته، أكد السفير البريطاني مايكل دافنبورت عمق العلاقات المتميزة التي تربط الكويت والمملكة المتحدة منذ سنوات طويلة، لافتا إلى أن هذه المشاركة تمثل أحد أوجه هذه العلاقة المبنية على الشراكة والتعاون بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
ولفت إلى أهمية التخطيط العمراني والحلول الهندسية الخلاقة في حياتنا، مشيدا بالجهود المخلصة والمثابرة من قبل المهندسين والمصممين والمعماريين الذين يقدمون دائما حلولا مبدعة لمشاكل المدن الكبيرة، بما يجعلها بيئة آمنة ومبعثا للبهجة والسعادة في ظل تزايد التحديات الكبيرة التي تواجه العالم اليوم.
وأضاف: لاحظنا في السنوات الأخيرة التأثير الكبير للمباني على الحالة المزاجية للبشر، ما ينعكس على روح الإنتاجية والإبداع والسعادة.
من جانبه، ألقى د.عدنان شهاب الدين مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي كلمة أكد فيها جهود المؤسسة في خدمة مشاريع تخطيط مدن الكويت والمساهمة في عمرانها، لافتا إلى أن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تلعب دورا كبيرا كمحفز لاستخدام التكنولوجيا الحديثة ولدفع الأفكار الخلاقة والمبدعة لتكون في خدمة الكويت في مختلف المجالات بما فيها البيئة الحضرية والعمرانية، وأكد تعاون المؤسسة مع مختلف مؤسسات الكويت الحكومية والعلمية وكذلك العالمية في مجال البيئة الحضرية.
وقال في تصريح خاص لـ «الأنباء» إن الكويت ورغم التطور العمراني الكبير الذي تشهده، إلا أن هناك تحديات كبيرة تتطلب منا جميعا تضافر الجهود لتجاوزها وإيجاد الحلول المناسبة لها، مضيفا أن كثيرا من المشاريع الحديثة أصبحت عبئا كبيرا لا يخدم وحدة المجتمع وتقاربه، وإنما تفصل المدن الحضرية بشوارع ضخمة وحواجز ومشاريع كبيرة وكذلك بسبب الازدحام المروري الخانق بحيث زادت الفواصل بين المدن.
وأكد د.شهاب الدين أن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وبالتعاون مع جامعة الكويت ومؤسسات عالمية مثل المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين تعمل معا من أجل إيجاد حلول جديدة وفاعلة، ومنها تنظيم هذه الندوة التي جمعت كوكبة من المهندسين والمعماريين المبدعين لتبادل الخبرات والأفكار.
كما أكد أن المؤسسة ستقوم برفع توصياتها إلى المختصين سواء في الحكومة أو المؤسسات العلمية مثل جامعة الكويت لكي تكون رافدا علميا لهم وللجهات التنفيذية لتقوم بدورها على أكمل وجه.
كما تحدث في الندوة مساعد العميد للشؤون الأكاديمية وعضو هيئة التدريس بكلية العمارة بجامعة الكويت د.أسيل الرقم والتي ألقت الضوء على التحديات الكبيرة التي تفرضها المتغيرات البيئية وتزايد عدد السكان على نوعية الحياة في المدن، والتي أصبحت مكتظة بالسكان وما يصاحب ذلك من مشكلات بيئية تتطلب حلولا مبدعة. كما تحدث المدير التنفيذي لـ RIBA آلان فالانس عن أهمية تنظيم مثل هذه الندوات العلمية لبحث قضايا شديدة الأهمية في حياتنا المعاصرة.