رحبت نخبة من أعلام الصحافة المصرية بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لبلده الثاني مصر في ضوء العلاقات التاريخية الوطيدة والمتميزة بين البلدين الشقيقين على كل المستويات الرسمية والشعبية.
وأكد هؤلاء في لقاءات أجرتها «كونا» بمناسبة زيارة سمو رئيس الوزراء المرتقبة اليوم لمصر أهمية هذه الزيارة على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة، لاسيما في ظل التحديات التي تمر بها.
وقال رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ.ش.أ) علي حسن في هذا الإطار ان هذه الزيارة موضع ترحيب كبير في مصر في ضوء العلاقات الوثيقة بين البلدين والتي «تعد نموذجا يحتذى به بين دول العالم عامة وبين الدول العربية خاصة».
ولفت الى أن هذه الزيارة الهامة ينتظر أن تتناول تطورات الأوضاع في المنطقة العربية عامة وفي منطقة الخليج خاصة فضلا عن التحديات والتهديدات التي تواجه العالم العربي في مجمله.
وأشار كذلك الى ان هناك قضايا بالغة الأهمية محل الاهتمام المشترك مثل مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف وغيرها الى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والدفع قدما بمسيرة هذه العلاقات، لاسيما ما يتعلق بالجانب الاقتصادي منها.
واستعرض حسن تطور العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين منذ استقلال الكويت عام 1961 وتوطيدها في مختلف مراحلها ووقوف الكويت الى جانب مصر أثناء العدوان الثلاثي عام 1956 وفي حرب عام 1967 وفي نصر حرب أكتوبر 1973 ومواقفها المساندة لمصر في مختلف المجالات.
كما أشار إلى وقوف مصر إلى جانب الكويت في مختلف الظروف وامتزاج الدم الكويتي والمصري في تلك الحروب وفي حرب تحرير الكويت اثر عدوان الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين واتخاذ مصر موقفا قويا مع الحق الكويتي حتى تم تحرير البلاد.
ولفت حسن إلى أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تشهد تقاربا كبيرا «بما يمثل تطابقا في وجهات النظر» في ظل التشاور الدائم والمستمر بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وشقيقه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وأضاف ان هناك تشاورا دائما ومستمرا بين قيادتي البلدين إزاء مختلف القضايا التي تهم المنطقة، كما يجمعهما الحرص على أن يعم الأمن والاستقرار ربوع المنطقة وزيادة أواصر التعاون المشترك في كل ما من شأنه خدمة مصالح شعبي البلدين الشقيقين.
وشدد على ان مصر تولي بالفعل أهمية خاصة بالكويت في إطار اهتمامها بدول منطقة الخليج، مستذكرا إعلان الرئيس السيسي منذ توليه مهام منصبه أن «أمن الخليج خط احمر» وكذلك مقولته «مسافة السكة» في إشارة الى الاستعداد للدفاع عن دول الخليج في مواجهة أي تهديدات يمكن أن تتعرض لها.
وثمن حسن كذلك الروابط والعلاقات الاقتصادية والتجارية التي تجمع البلدين والتي تشهد تطورا ونموا كبيرا ووجود عدد كبير من الشركات الكويتية التي لها استثمارات في مصر وتعمل في مجالات مختلفة.
ولفت أيضا إلى التعاون الثقافي والمشاركة الكويتية في مختلف المحافل الثقافية التي تعقد في مصر وكذلك المشاركة المصرية في مختلف المحافل الثقافية التي تعقد في الكويت.
وأعرب عن ثقته في أن تسفر زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء عن المزيد من التشاور بشأن التحديات التي تواجه المنطقة في ظل حرص كلا البلدين وتوجهاتهما السياسية الى جانب توقيع عدة اتفاقيات «مما يمثل دفعة جديدة قوية في مسيرة العلاقات الوطيدة بين البلدين الشقيقين».
وخلص حسن الى القول إن عبارة (مصر في قلب الكويت.. والكويت في قلب مصر) تجسد العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.
ومن جانبه، هنأ رئيس تحرير صحيفة (الأخبار) وأمين عام اتحاد الصحافيين العرب خالد ميري الشعب الكويتي بعودة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بعد رحلة العلاج.
وأكد ترحيب مصر على المستوى الشعبي قبل الرسمي بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق في بلدهم الثاني مصر.
وأعرب ميري عن ثقته بأن الزيارة ستعطي دفعة قوية جديدة للعلاقات بين البلدين الشقيقين «التي هي في الأصل قوية وراسخة»، مؤكدا ان العلاقات المصرية ـ الكويتية كانت ولا تزال قوية ومتميزة في ظل أخوة وصداقة وتعاون على المستويين الرسمي والشعبي.
وأشار الى أن هناك تعاونا كاملا وتفاهما إزاء كل الملفات السياسية والتجارية والاقتصادية وان «العلاقة بين البلدين دائما في مرحلة صعود»، مشددا على أن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر ستكون لها «أبعاد مهمة كثيرة، لاسيما في مجال تعزيز العلاقات على الصعيد الاقتصادي».
ونوه بدور بالاستثمارات الكويتية في مصر والتعاون في الملفات التجارية والاقتصادية لاسيما في ظل ما تشهده مصر في السنوات الأخيرة من مشروعات عملاقة وتنموية جديدة في مختلف أرجاء البلاد، وكذلك تعديل قانون الاستثمار والبنية التشريعية لكي تصبح جاذبة أكثر للاستثمار ولضمان تيسير الاستثمارات العربية والأجنبية في مصر.
وأعرب ميري عن قناعته بأن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر ستسفر عن المزيد من التعاون في العديد من المجالات في الفترة المقبلة في ظل قيادتي البلدين الشقيقين.
وبدوره، أعرب رئيس تحرير صحيفة «الجمهورية» عبدالرازق توفيق عن التهنئة للكويت بعودة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى ارض الوطن بكامل الصحة والذي وصفه بأنه «القائد العربي الذي يتسم دائما بالحكمة والمحب لأمته العربية».
كما وصف توفيق العلاقات المصرية ـ الكويتية بأنها «ثرية» على مدار التاريخ وتضيئها المواقف التاريخية المشرفة المتبادلة بين البلدين، مبينا ان زيارة سمو الشيخ جابر المبارك تأتي في توقيت مناسب وفي ضوء ملفات وقضايا كثيرة وتعاون اقتصادي كبير بين البلدين.
وأشار الى ما تشهده المنطقة العربية وفي القلب منها منطقة الخليج من تحديات وتهديدات ومخاطر تتطلب التكاتف والتقارب والتعاون والمشاركة، منوها بإيمان القيادة السياسية المصرية بأن «امن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».
وقال توفيق ان زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأخيرة للكويت «كانت عنوانا رئيسيا لمدى الود والمحبة والحفاوة الشعبية والرسمية من أهلنا في الكويت وما يجمع بين القيادتين السياسيتين من تقدير واحترام وتفاهم إزاء المصالح المشتركة».
وأوضح ان هناك تعاونا وشراكة اقتصادية كبيرة بين البلدين الشقيقين يمكن البناء عليها والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر وبما يحقق صالح الشعبين الشقيقين وفي إطار المودة والاحترام اللذين تنتهجهما السياسات المصرية والكويتية.
وأشار الى أن مصر نجحت خلال السنوات الخمس الأخيرة في تشييد بنية أساسية كبيرة للغاية مثل شبكات الطرق وإنشاء نحو 14 مدينة جديدة، فضلا عن إزالة المعوقات والبيروقراطية أمام المستثمرين ومنح تيسيرات وحوافز استثمارية.
وأكد توفيق أهمية الزيارة المرتقبة لسمو رئيس مجلس الوزراء والتي تأتي في ظل حالة غير مسبوقة من التفاهم والتقارب بين البلدين، واصفا التعاون المصري ـ الكويتي بأنه «يجسد النموذج المثالي المفروض بين اي دولتين عربيتين».
وقال إن «كل المعطيات» تشير الى أن زيارة سموه ستكون ناجحة وتحقق أهدافها كاملة في ظل الترحيب المصري بالضيف الكويتي الكبير، مؤكدا إدراك ووعي القيادتين السياسيتين للبلدين بضرورة مجابهة التحديات والتطلع الى الأمام.
وشدد توفيق على حاجة الدول العربية الماسة إلى التماسك والتقارب والتعاون والوحدة «لاسيما في ظل ما تعج به المنطقة من أطماع ومخاطر وتهديدات وإرهاب تستهدفها».