أكدت الكويت مواصلة جهودها للإيفاء بكل التزاماتها المالية تجاه الأمم المتحدة، مشددة على استعدادها لإعادة النظر في مقترحات بشأن مواجهة الأزمة المالية للمنظمة الدولية.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقتها الباحثة السياسية بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة ضحى الريش أول من أمس أمام اللجنة الخامسة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة بند تحسين الحالة المالية للأمم المتحدة.
ودعت الريش الى تجنب مثل هذه التحديات خاصة بعد ان تم العمل بنظام ميزانية السنة الواحدة للمرة الأولى منذ ما يقارب الـ 4 عقود.
وشجعت الأمانة العامة على النظر في إيجاد حلول تمويلية للمنظمة بما لا يتنافى مع المادة الـ 17 من الميثاق لتجنب الوقوع في مثل هذه الأزمة في المستقبل.
ونوهت بالدور المحوري والرائد الذي تضطلع به الأمم المتحدة اليوم في مواجهة عالم يعج بالتحديات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين على كل المستويات وما لهذه التهديدات من انعكاسات سلبية على الجنس البشري ككل.
وشددت في هذا السياق على أهمية الاستقرار المالي للمنظمة وتمكينها من التنفيذ الكامل لجميع ولاياتها وأنشطتها في مناطق العالم المختلفة.
وأشارت الى رسالة الأمين العام للأمم المتحدة التي ينذر فيها بتفاقم أزمة السيولة المالية الى درجة قد يترتب عليها المس برواتب العاملين في المنظمة وهو أمر مرفوض تماما على حد سواء من الكويت او من جميع الدول الأعضاء في المنظمة، مثمنة جهود الأمين العام الحثيثة في إطار العمل على تحسين الحالة المالية للمنظمة مؤيدة ما ورد في كلمات المسؤولين التي تفيد بأن الصحة المالية للمنظمة تتوقف على مدى وفاء الدول الأعضاء بالتزاماتها المالية كاملة في مواعيدها المقررة.
وذكرت انه من غير المقبول مطالبة المنظمة بالقيام بكل ولاياتها في مجالات السلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة وحفظ حقوق الإنسان بفاعلية وكفاءة وشفافية مع تعزيز المساءلة والأدوات الرقابية فيها بينما يفشل المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته المالية تجاهها.
ودعت الدول الأعضاء الى سداد كل التزاماتها المالية تجاه المنظمة في الوقت المحدد ودون أي شروط مسبقة حتى يتسنى لها أداء مهامها على أكمل وجه، مؤكدة حرص الكويت على دفع كامل التزاماتها المالية تجاه الأمم المتحدة وسعيها الى سداد المساهمات بأسرع وقت ممكن، حيث تعتبر من الدول السباقة في هذا الشأن.