قال رئيس زكاة الأندلس زيد الهاملي ان اللجنة تقوم بتنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية داخل وخارج الكويت منها مشروع «الأسر المتعففة» والذي نوزع من خلاله المساعدات المقطوعة والشهرية للأسر الفقيرة، مؤكدا أنه يقوم بإيصال مساعدات أهل الخير إلى بيوت الأسر المتعففة حيث توجد أسر لديها أطفال وشيوخ ونساء ويعانون من قلة ذات اليد ومع ذلك لا يسألون الناس مهما يصل بهم الحال.
وتابع الهاملي في حوار صحافي: لدينا كذلك مشروع كفالة الأيتام، وحفر الآبار في المناطق التي يجد المسلمون صعوبة ومشقة بالغة في الحصول على رشفة ماء نظيفة، ومشروع بناء المساجد وبناء المدارس وكفالة طلاب العلم وغيرها من المشاريع الأخرى.
حيث تشارك زكاة الأندلس جمعية النجاة الخيرية في شتى الحملات الإنسانية التي تطلقها والتي تخدم آلاف المستفيدين خارج الكويت.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
في البداية نريد بطاقة تعريفية لزكاة الأندلس ودورها الإنساني الرائد داخل وخارج الكويت؟
٭ زكاة الأندلس شجرة مباركة في بستان جمعية النجاة الخيرية، تأسست الأندلس أثناء الاحتلال العراقي لدولتنا الحبيبة عام 1990 من مجموعة من شباب المنطقة لمساعدة الأسر المتعففة في المنطقة حيث حرص المؤسسون على مساندة الأسر داخل الكويت والقيام بدورهم الإنساني تجاههم، فكانت تصل إليهم المساعدات الغذائية والطبية وغيرها من الاحتياجات الأخرى، وأشهرت زكاة الأندلس بشكل رسمي في شهر أكتوبر عام 1991 وأصبحت تعمل تحت مظلة جمعية النجاة الخيرية، ومنذ ذلك التاريخ تستقبل جميع التبرعات من جميع أهالي مناطق محافظة الفروانية وغيرها من المناطق الأخرى.
وبفضل الله اللجنة تلقت تبرعات ودعما من أهل الخير في دول الخليج وهذا يثبت مدى تميز وريادة العمل الخيري الكويتي.
ماذا عن الخدمات التي تقدمها زكاة الأندلس؟
٭ لدينا العديد من المشاريع الخيرية منها كفالة الأيتام داخل وخارج الكويت، وقيمة الكفالة خارج الكويت تبلغ 15 دينارا وبالداخل 20 دينارا، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما» رواه البخاري، قال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث قال ابن بطال: حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك.
وكذلك لدينا مشروع بناء المساجد، وحفر الآبار وكفالة الأيتام، وبناء بيوت الفقراء، وتوزيع كسوة العيد، والعيدية الخاصة للأيتام، وتركيب برادات المياه، توزيع المواد الغذائية، والمشاركة في الرحلات الإغاثية الخارجية للاجئين السوريين، وغيرها من المشاريع الإنسانية وأوجه الخير داخل وخارج الكويت.
وفي القريب العاجل ستقوم اللجنة بعقد سلسلة من حلقات تحفيظ القرآن الكريم بالتعاون مع إدارة «ورتل» لشؤون القرآن الكريم.
ونحرص بدورنا في تنفيذ مشاريعنا الخيرية على العمل المؤسسي، فنقوم بعمل دراسة كاملة للمشروع واعداد المستفيدين منه، والتكلفة الإجمالية، ونتعاون مع الجهات الرسمية والمعتمدة والمشهرة ونوثق أعمالنا خطوة بخطوة ونسلم المتبرع الكريم تقريرا كاملا عن المشروع، وهذا سر تميزنا في العمل الخيري.
القلوب الرحيمة
لديكم مشروع «القلوب الرحيمة» الخاص بالأسر المتعففة داخل الكويت حدثنا عنه؟
٭ يعد مشروع القلوب الرحيمة أحد أهم المشاريع الإنسانية التي تعكف على تنفيذها زكاة الأندلس، ويهدف المشروع إلى تقديم الدعم اللازم للأسر والعوائل المستفيدة داخل الكويت.
حيث قدمنا خلال العام الماضي أكثر من 630 مساعدة من خلال مشروع «القلوب الرحيمة» ضمت شريحة ضعاف الدخل من الأرامل والمعاقين والمرضى، وأصحاب الحاجة. وقبل صرف المساعدة نحرص على دراسة الحالات المتقدمة دراسة وافية والتأكد من كل المستندات والأوراق الثبوتية، خاصة ان الأولوية في صرف المساعدات للأسر التي توفي عائلها أو مرض مرضا اقعده عن العمل، ثم للأسر ضعيفة الدخل والتي تواجه صعوبة كبيرة في توفير أساسيات الحياة لأطفالها من مأكل وملبس.
ومن خلال عملي بزكاة الأندلس نوصل مساعدات أهل الخير إلى بيوت الأسر المتعففة، فإنني أعلم عوائل لديها أطفال وشيوخ ونساء ويعانون من قلة ذات اليد، ومع ذلك لا يسألون الناس العون والمساندة مهما يصل بهم الحال، وعندما تشاهدهم ترى البسمة تعلو محياهم، والحمد يتردد على لسانهم، ويرتدون ملابس جيدة ويذكرون نعم الله جل وعلا عليهم، وعندما نقدم لهم خيرات المحسنين، يقولون هناك من هو أحوج نحن بخير ونعمة، مثل هذه العوائل الكريمة المتعففة تجعلنا نبذل قصارى الجهود من أجل مساندتهم والوقوف معهم وتلبية متطلباتهم الحياتية.
حدثنا عن مشروع «إطعام الطعام»؟
٭ مشروع إطعام الطعام والذي يعتبر واحدا من المشاريع الأساسية لدى زكاة الأندلس، حيث نقدم من خلاله كوبونات المواد الغذائية ويستفيد منه ما يزيد على 180 أسرة داخل الكويت، وتقوم فكرته على تقديم كوبونات بقيمة مالية معينة، وبدورها تقوم الأسرة المستفيدة بالشراء والتسوق من إحدى الأسواق التي نتعاون معها، وبذلك تكون قد حفظت كرامة المستفيد، وساهمنا في نشر ثقافة صدقة السر، فلا يعلم المستفيد من قدم له وكذلك المتصدق لا يعلم من استفاد من خيراته.
وبدورنا، نقدم المساعدات للأرامل، المطلقات، المرضى، أسر السجناء، ضعاف الدخل، الغارمين، فنحن قنطرة تواصل بين أهل الخير والمستفيدين ننوب عنهم في تنفيذ المشاريع الخيرية والإشراف عليها ونلبي رغبات المتبرعين في اختيار المشاريع التي تقدم الخدمات لمئات المستفيدين.
ماذا عن آلية زكاة الأندلس في مشروع بناء المساجد؟
٭ إقامة وتنفيذ المشاريع تتم لدينا وفق آلية ومنهجية واضحة تتضمن دراسة الأثر الإيجابي للمشروع، ومدى حاجة سكان المنطقة لهذه المشاريع وكيفية استثمارها في تنمية وزيادة رصيد أهل الخير من الحسنات، وذلك يتم وفق خطة مدروسة وواضحة.
وحول اختيار المساجد نحرص على زيارة المنطقة قبل التنفيذ ونقف عن كثب لمعرفة حاجتها للمسجد وعدد السكان الذين سيخدمهم المسجد وبعد تجهيز كل الأوراق الرسمية والموافقات في تلك الدول نتعاون مع الجهات الرسمية المعتمدة لبدء التنفيذ وأثناء العمل نقوم بزيارات ميدانية متكررة وتوثيق مراحل البناء وإرسال الصور للمتبرع، وبعد الانتهاء من تنفيذ المشروع نقدم دعوة للمتبرع لحضور الافتتاح.
ونختار للمسجد إماما من خريج كلية الشريعة، ونقيم به حلقات لتحفيظ القرآن الكريم وتلاوته، ونعمل بدورنا على كفالة الطلاب والمحفظين، وتكريم المتميزين من الطلاب، علاوة على إقامة الأنشطة التربوية والثقافية والمناسبات الدينية، وخلال شهر رمضان المبارك يقام بالمسجد ولائم إفطار الصائم للمستفيدين وكذلك المحاضرات والخواطر والاعتكاف، ونوزع لحوم الأضاحي خلال عيد الأضحى المبارك، وبهذا نكون قد ساهمنا في جعل المسجد منارة دعوية وتربوية وثقافية، يشع نورها في كل أرجاء المنطقة التي تم تنفيذه بها.
حدثنا عن مشاريعكم الموسمية؟
٭ مشاريع الخير الموسمية لدينا كثيرة منها إفطار الصائم حيث تنفذ اللجنة المشروع داخل وخارج الكويت ولدينا كذلك مشروع السلال الرمضانية، والذي تسعى اللجنة من خلاله إدخال السرور والسعادة على الأسر والعوائل المستفيدة داخل الكويت، وتتضمن السلة المواد الغذائية الضرورية التي تحتاجها الأسرة وتبلغ قيمتها 10 دنانير، ومشروع الأضاحي الذي ننفذه داخل وخارج الكويت، ومشروع كسوة وعيدية اليتيم وغيرها من المشاريع الأخرى.
ختاما هل لديكم إضافة أخرى؟
٭ أحث أهل الخير على دعم ومساندة زكاة الأندلس في مشاريعها الرائدة التي تنفذها ونقول لهم نحن قنطرة تواصل بينكم وبين المستفيدين، للتواصل ودعم لجنة زكاة الأندلس من خلال زيارة مقرها بالأندلس ق 3 الشارع الرئيسي مقابل السوق المركزي القديم.