ليلى الشافعي
أعلن رئيس وقفية منابر النور لحفظ القرآن الكريم وفهمه د.عيسى الظفيري عن استضافة د.مصطفى حسنين في البرنامج الشهري المتمثل في المجلس القرآني الشهري والذي يتحدث فيه عن: مهارات التدبر مستدلا بعض الآيات وما تشير إليه من عظمة الله تعالى كقوله تعالى: (وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين) (هود: 44 - 44)، متوقفا عند كل كلمة منها بتدبر عجيب يشعر بعظمة الحالق جل وعلا، وآية (يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون) (النمل: 18 - 18)، مستطردا في (يا أيها) وتقديم دخول المساكن عند الخطر قبل بيان السبب، واعتذار النملة لسليمان وجنوده.
ثم شرع حسنين في بيان متى يقال الله ومتى يقال ربنا في القرآن، مستدلا بقوله تعالى: (قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين) (الأعراف: 89 - 89)، وأقسام القرآن السبعة، منبها على أن من أهم قواعد التدبر: أن يتدبر القارئ في مناسبة النزول، كنزول سورة يوسف فإنها نزلت تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم حين ماتت خديجة رضي الله عنها وعم النبي صلى الله عليه وسلم، وسورة الضحى عندما قالت المشركة أرى شيطانك قد قلاك، فنزلت الضحى، حيث بين حسنين أنه لم تتصل الكاف بـ (قلى) فلم يقل وما قلاك بل قال: (وما قلى)، لأنه حبيبه صلى الله عليه وسلم، في حين أنه قال ما ودعك ربك، رابطا بين البشارات والأدلة على البشارات، وشكر النعم الواردة في هذه السورة العظيمة العجيبة.
وختم الظفيري تصريحه بدعوة الجمهور الكريم للاستفادة من مثل هذه المجالس التي تنمي العلاقة بين العبد وربه، وتربطه بخالقه تبارك وتعالى.