محمد راتب
أكد رئيس الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية الشيخ محمد اليوسف ضرورة البحث عن الحلول والوسائل التي من شأنها تدارك مشكلات البيئة البحرية وإعادة تأهيلها بهدف ضمان استمرار مواردها، موضحا ان تبني تطبيق مفهوم الساتومي من خلال تشكيل لجنة من المؤسسات الحكومية والمدنية سيسهم في إعادة البيئة البحرية لسابق عهدها.
جاء ذلك في الاجتماع الذي عقد في الهيئة برئاسته بين ممثلي الهيئة من مجلس الإدارة وقطاع الثروة السمكية مع خبراء مؤسسة ساساكو للسلام اليابانية وممثلي معهد الكويت للأبحاث العلمية وتم خلاله التعريف بمفهوم الساتومي «طريقة يابانية لإدارة البيئة البحرية» وإمكانية تطبيقها في الكويت، وتعتبر المؤسسة غير ربحية تهدف إلى خدمة المجتمع الدولي وفتح آفاق التعاون مع الأمم في سبيل عالم أفضل، وانطلاقا من هذا ارتأت المؤسسة ان تبدأ بالتجربة في الكويت.
وخلال الاجتماع قام خبراء مؤسسة ساساكو باستعراض مفهوم الساتومي الذي يعتمد على ثقافة التعاون بين كل أصحاب المصلحة الذين يقطنون في المنطقة البحرية للاستفادة من البيئة البحرية باستدامة، موضحين ان مفهوم الساتومي يجمع عددا من المفاهيم القائمة مثل إدارة السواحل وإدارة الموارد والاستدامة واقتصاد الكربون وتقنيات تأهيل البيئة وغيرها من المفاهيم المهمة، بحيث يتم تطبيقها مع جميع المعنيين سواء كانوا جهة حكومية او غير ذلك.
وقالوا: لقد وجد اليابانيون ان مفهوم الساتومي ساهم في تأهيل البيئة البحرية المتضررة في اليابان والتي كانت تعاني من مشاكل شبيهة بمشاكل الكويت وخصوصا في الجون مثل المد الأحمر ونفوق الأسماك والتلوث بمياه الصرف الصحي والاستغلال المفرط للموارد البحرية وتدمير مناطق المد والجزر.
ومن جهته، أعرب الشيخ محمد اليوسف عن ان تطبيق مفهوم الساتومي لن يكون صعبا، لاسيما أن المجتمع الكويتي يمتلك إرث الحفاظ على الموارد الطبيعية منذ القدم، ومنه تنظيم عمليات الغوص على اللؤلؤ واستغلال المياه في البر، والكويت لديها كل المقومات التي تتيح لها تأهيل بيئتها واستعادة ما تدمر منها وتعويض ما اختفى استنادا إلى الدراسات العلمية التي يقوم بها معهد الكويت للأبحاث العلمية، بالإضافة إلى التعاون مع مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني.
وذكر ان تبني تطبيق مفهوم الساتومي من خلال تشكيل لجنة من المؤسسات الحكومية (الهيئة العامة للبيئة، الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، معهد الكويت للأبحاث العلمية، وغيرها) ومؤسسات المجتمع المدني (جمعيات حماية البيئة، الاتحاد الكويتي لصيادي الأسماك، وغيرها) سيقرب من تحقيق الهدف الأسمى وهو إعادة البيئة البحرية الى سابق عهدها.