Note: English translation is not 100% accurate
الدويسان: الغرامات المتدنية سمحت لبعض القنوات بالتطاول على حريات الآخرين
فهد سالم العلي: أي ميثاق شرف إعلامي يصدر من خارج «الفضائيات» مشروع فاشل
10 فبراير 2010
المصدر : الأنباء


دانيا شومان
أقام اتحاد القنوات العربية الخاصة لقاء تشاوريا لمناقشة قانون المرئي والمسموع والتعديل المقترح عليه بالاضافة الى ميثاق الشرف الإعلامي الكويتي في قاعة سمو الشيخ سالم العلي بمنطقة قرطبة مساء أمس الاول، وبدأ اللقاء بكلمة لرئيس اتحاد القنوات العربية الخاصة الشيخ فهد سالم العلي الذي قال: «ان هذا اللقاء الذي جمع المهتمين بهذا الشأن لبلورة توجه واحد متفق عليه»، موضحا انه عاش تجربة شخصية في مصر عند الإعداد لميثاق الشرف الإعلامي العربي وكان للاتحاد موقف تجاه هذا الموضوع يؤكد ان أي ميثاق يتم من خارج الجهات المعنية أي الفضائيات هو ميثاق فاشل والجميع يعلم ان تنظيم البيت يبدأ من الداخل لأن الرقابة الذاتية هي الأساس في التنظيم الإعلامي اذا اردنا ان ندخل القرن القادم بحرية وديموقراطية إعلامية يحتذى بها وقد تأكد صحة هذا الكلام بعد ان تراجعت كل الدول ومن ضمنها الكويت لإيمانها بان الموضوع لا يصح من خارج بيته وهو الفضائيات لافتا الى انه اذا كان هناك أي تعديلات تقيد الحرية الإعلامية فسيتم التحدث بشأنها من داخل البلد نفسه الذي يحاول تقييد الحريات الفضائية لأن الإصلاح يجب ان يبدأ من الأساس.
علاقات ممتازة
وقال الشيخ فهد سالم العلي ان الاتحاد تربطه علاقات بأهم الدول العربية الممتازة بالطابع الإعلامي لكن ما نلاحظه ان التواصل بين القنوات الفضائية المحلية والاتحاد ضعيف وهذه المرحلة يجب الانتقال منها الى تقوية العلاقة مؤكدا ان دور الاتحاد وأهدافه واضحة للجميع لكن لن يتحقق إلا باتحاد جميع المحطات.
وبين ان هناك شقين احدهما محلي والاخر عربي فالمحلي دوره الآن في مواجهة التعديلات من خلال رفض القيود وتقنين الحريات والإعلام يجب ان يكون حرا.
وأشار السالم الى ان الاتحاد مؤسسة غير ربحية ولكن علاقات الاتحاد كونت بنية قوية للاتحاد للسيطرة على التكاليف المادية التي يحتاجها الاتحاد.
وقال العلي ان الشرف يتمركز في عادات أهل الكويت القائمة على الحق وقوله دون خوف كما اعتدنا منذ عهد الاباء والأجداد والتي نعلمها اليوم لأبنائنا وهذه المبادئ هي التي تشكل ميثاق الشرف المتفق عليه شرعا وقانونا وعرفا منذ الأزل والخلافات الأخرى ترجع للقضاء ليفصل فيها مشددا على إيصال هذه الرسالة الى أي جهة تحاول تكبيل الإعلام وتفريغ الدستور من محتواه.
ومن جانبه أكد النائب فيصل الدويسان الذي شارك في اللقاء كمتحدث انه في عام 1988 تقدم للعمل في اذاعة الكويت وكان وقع الخبر على العائلة شديدا لما وجد آنذاك من تحفظ على مثل هذه المهنة، أما الآن فقد تغيرت النظرة وقد أصبح المواطن مقبلا على مثل هذه المهنة، مشيرا الى انه عمل ما يقارب 20 عاما في الإعلام الكويتي ولما يقارب 5 أعوام في الإعلام الخاص.
وبين الدويسان ان القانون المعمول به منذ عام 2007 به بعض المثالب والذي ثبت من خلال التجربة ان له آثارا سلبية وبعض المشاكل كما ان الضيف لا تقع عليه اي مسؤولية وانما تقع على القناة الفضائية المستضيفة مبينا ان هناك طغيانا لمصالح سياسية واقتصادية على حساب البلد من قبل البعض وذلك لأن الغرامة متدنية وقليلة وهي 50 دينارا مما أدى الى التعدي على خصوصيات وكرامات الناس من اجل المصالح الشخصية أو تصفية حسابات خاصة. وقال الدويسان اننا في الكويت وصلنا الى نقطة فجرت الأمر ولفتت الأنظار حكوميا ونيابيا الى القنوات وهي ما حدث من قناة السور والتي تحدثت عنها في المجلس واشرت لخطورتها لافتا الى ان الكويت سورها هو تاريخ 2 أغسطس 1990 عندما وقف جميع الكويتيين بكل أطيافهم في وجه الغزو.
وذكر أنه إذا لم يكن هناك رأسمال قوي لأي قناة فضائية سيكون أداؤها سيئا للغاية مشيرا إلى اننا لا نريد قنوات فضائية أشبه بمدينة القاهرة وهي مزدحمة. واوضح الدويسان ان المقترح خاضع للنقاش وقابل لبعض المواد الجديدة او النصوص مؤكدا ان هناك بعض النصوص مع تعديلها، مضيفا ان الاستثمار الإعلامي مكلف ويجب ان يكون لعدد من المستثمرين وليس لشخص معين حتى تحقق العائد المادي والخطط التي ترسمها.
مرحلة المخاض
وبدوره أكد مدير قناة العدالة جعفر محمد ان القانون موجود رغم محدوديته مشيرا الى ان ما يحدث الآن في القنوات هو شبيه بمرحلة المخاض في حين ان المادة 35 من القانون تتيح للوزير سحب ترخيص القناة.
وقال ان القنوات مسيطرة على المشرعين وغير مسيطر عليها الا انها تحتاج الى اتحاد فعال يرتب وينظم عملها معتبرا ان اتحاد القنوات العربية الخاصة بشرى سارة لملاك القنوات مضيفا ان هناك بعض المدسوسين في الإعلام الكويتي يحاولون إفساد عمل الإعلام الكويتي ولكن بفضل أبناء الكويت البارين سيتم محاربتهم وستبقى الصبغة الشرعية سائدة في الإعلام الكويتي. ومن جهته أشار نائب رئيس اتحاد القنوات الفضائية العربية الخاصة المحامي عادل اليحيى الى ان هذا اللقاء هو ابتداء لسلسلة لقاءات تشاورية مستقبلية بما يتعلق بالقنوات الفضائية سواء المرئي أو المسموع لافتا الى ان ما تقدم به من تعديلات ما هو إلا ردة فعل لما حدث من قبل قناة السور ولكن هذه التعديلات تشوبها العديد من المخالفات والعديد من التعديات على الحريات التي نطالب بزيادتها لا تقليصها حيث يجب ان تكون هناك عودة لهذه التعديلات لإنجازها للصالح العام لا ان تكون ردة فعل تجاه فعل معين مؤكدا استعداد الاتحاد لجميع المطالبات الخاصة بالمرئي والمسموع. أما المحامي د.سعد العنزي فأشار الى ان القانون الحالي تحتوي مواده على بعض المشاكل ولكن الأهم هو ان النظرة الشرعية سابقا وصلت لحد تكفير القنوات الفضائية ولكن القانون الحالي والذي نص عام 2007 على تعيين المراقب المالي أو المراقب الحسابي كان أكثر تفهما وأكثر وعيا وحرصا من خلال التركيز على عدم المساس بالذات الإلهية والرسائل التي تنص على توحيد المذهب السني والشيعي للحفاظ على الوحدة الوطنية وسلامة وامن المجتمع من خلال نشر الثقافة والوعي.