- الشيخة عايدة سالم العلي: هدفنا تطوير الأجيال الجديدة وتعزيز الصناعة الرقمية
- بسام الشمري: هاكثون الكويت ميدان للتنافس في تصميم وتصنيع ابتكارات رقمية
- جاسم المطوع: فخورون بما حققه الطلبة من اختراعات مفيدة للبشرية
- محمد الرفاعي: الجائزة قدمت فرصة حقيقية لطلبة الجامعات لإظهار مهاراتهم الابتكارية
- مناف المنيفي: الصندوق الوطني موجود للمساعدة في إنتاج المشاريع المتميزة
أسامة أبو السعود
أشاد خبراء ومختصون بالصناعة الرقمية بمعرض هاكثون الكويت، الذي احتوى على 25 جهازا مبتكرا، مثمنين جهود جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية، والتي تدفع بما تقدمه من نشاطات وفعاليات في اتجاه كويت جديدة متطورة، وعبروا عن فخرهم بما قدمه طلبة الجامعات المشاركة من أجهزة تساعد في خدمة البشرية، وتساهم في حل الكثير من المشاكل التي تواجه الإنسان.
جاء ذلك في حفل ختام مسابقة «هاكثون الكويت» الذي أقامته جائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا برعاية الشيخة عايدة سالم العلي الصباح وحضور رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات سالم الأذينة ورؤساء الجامعات وأعضاء لجنة التحكيم وأعداد كبيرة من طلبة الجامعات والأساتذة وأولياء الأمور.
صناعة المستقبل
وفي تصريح لها أعربت رئيسة مجلس أمناء الجائزة الشيخة عايدة سالم العلي، عن سعادتها بنجاح طلبة الجامعات في عمل ابتكارات واختراعات تفيد الكويت وتفيد المجتمع ككل، موضحة أن هذا ما تطمح له الجائزة منذ تأسيسها حتى الآن لنشر الثقافة الرقمية واكتشاف وتشجيع المبتكرين وصقل مهاراتهم وخبراتهم وتخريج أجيال تساهم في صناعة مستقبل الكويت الزاهر.
وقالت الشيخة عايدة: إننا اليوم نشاهد 25 ابتكارا واعدا نفذه 105 طلاب وطالبات من الجامعات المشاركة، مؤكدة أن هؤلاء الطلبة وزملاءهم هم المستقبل، هم من يقع على عاتقهم المساهمة بأفكارهم واختراعاتهم في تطوير وطننا الغالي.
وأضافت أن جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية حريصة على التنمية البشرية والاقتصاد المعرفي، ولذلك تتبنى المشاريع التنموية ذات العلاقة بالصناعات الرقمية والذكاء الاصطناعي، ممهدة أمامها الطريق لتطوير الأجيال الجديدة وجعلهم صانعي منتجات تخدم الكويت بشكل خاص وتخدم العالم بشكل عام.
الرعاية السامية:
وفي كلمة له في حفل ختام هاكثون الكويت، أشاد رئيس اللجنة المنظمة العليا لجائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية بسام الشمري بالرعاية السامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ومثمنا جهود سمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي لما يقدمه من رعاية ودعم يرقى بالمجتمع الكويتي في ميادين التعليم والصناعة الرقمية.
وعبر عن شكره لمسرعة همة تك ومركز الكويت للابتكار لتعاونهما المثمر، ولجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا لاستضافتها الهاكثون، ولسائر إدارات الجامعات المشاركة، وذلك لأعمالهم من أجل تحقيق النجاح الذي أثمر نتائج مبهرة تمثلت بالمشاريع الذكية التي أنتجها طلاب وطالبات في تلك الجامعات.
وأضاف أن الملتقى العالمي للمعلوماتية الذي عقدته الجائزة عام 2018 مثل منصة المنصات التي انبثقت منها نشاطات الهاكثون، وكشفت عن الحاجة إلى التركيز على التحول الرقمي في التعليم، ما حفزنا هذا العام على إطلاق المبادرة الوطنية الجديدة أكاديمية المعلوماتية في يونيو 2019 التي تستهدف الاهتمام بالتعليم والتدريب التقني لتعزيز الصناعة الرقمية واقتصاد المعرفة، وكذلك مسابقة هاكثون الكويت للمرة الثانية، وهي ميدان للتنافس في تصميم وتصنيع ابتكارات بشكل رقمي باستخدام أجهزة التصنيع الحديثة، هذا علاوة على سعي الجائزة إلى دعم رواد الأعمال في مضمار التحول الرقمي بالتعليم والصناعة التقنية، وعلى اهتمامها البالغ بتوطيد أواصر التعاون والشراكة مع الجامعات والكليات العلمية.
أفكار خلاقة
من جانبه، أكد مؤسس ومدير مسرعة «همة تك» جاسم المطوع أهمية ما قام به طلبة الجامعات المشاركة من ابتكارات، قائلا: لقد قمتم بعمل كبير، عليكم أن تفخروا بما قدمتم من ابتكارات تخدم البشرية، وستستمرون في ابتكاراتكم، وتتشاركون مع زملائكم في أفكار خلاقة ومبدعة، ونحن فخورون بما حققتم من إنجازات كبيرة ستفيد الكويت.
الاقتصاد المعرفي:
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمركز الكويت للابتكار محمد الرفاعي:هدفنا بناء الاقتصاد المعرفي في الكويت، واليوم بدأنا خطوة كبيرة بفضل دعم جائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية، ونتقدم خطوات حاليا نحو اقتصاد المعرفة، والدليل أن لدينا الآن 25 منتجا سوف ينزل السوق.
وأشار إلى أن الطلبة عندما اشتركوا في الهاكثون كانت لديهم مواهب ابتكارية لم يكتشفوها في أنفسهم، ولذلك بدأت الأشياء العجيبة داخلهم تخرج يوما بعد يوم، ونجحوا نجاحا باهرا وأثبتوا أنهم يستطيعون عمل اختراعات وبدأوا يسألون متى ننزل السوق وكيف نسجل براءات اختراعات، لافتا إلى أن جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية قدمت لهم فرصة حقيقية لصقل خبراتهم وإخراج ما لديهم من أفكار تم ترجمتها إلى اختراعات مدهشة.
ورأى الرفاعي أن الهاكثون نجح في تطوير عقول الطلبة ووجههم نحو الهدف الرئيسي وهو اقتصاد المعرفة الكويتي، مؤكدا أن هؤلاء الطلبة المبتكرين هم اقتصاد الكويت، الذي يقوم على عقولهم وإبداعاتهم، فهؤلاء الطلبة أثبتوا بأعمالهم أن الكويت تقدر.
الصندوق الوطني:
من جهته، أكد المدير العام للصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة مناف المنيفي أن الصندوق الوطني موجود لرعاية وتنمية المشروعات، ومستعد لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهؤلاء المبتكرين لإنتاج اختراعاتهم.
وعبر عن سعادته بالاختراعات المفيدة والمبتكرة التي قدمها الطلبة، مشيدا بدور الجائزة وجهود مركز همة تك ومركز ابتكار، قائلا بصراحة قدموا لنا اليوم شيئا يثلج الصدر، ونحن موجودون دائما لدعم المشاريع المبتكرة.
وأشار إلى أن مكتبه مفتوح لأصحاب الابتكارات من الساعة الثامنة صباحا حتى الثانية ظهرا للرد على أي استفسارات بخصوص المرحلة القادمة لإنتاج هذه المشاريع، قائلا لقد استثمرنا الفرصة اليوم لنقول لكم نحن موجودون لنساعدكم.
ابتكارات متميزة:
وتم استعراض الابتكارات المتميزة، حيث قام فريق الكلية الأسترالية بعرض «الكرسي المتقلب» للمطاعم والمقاهي المكشوفة والمتنزهات، والذي به تقنية لتغيير القاعدة التي قد تكون اتسخت بسبب الغبار أو تبللت بفعل الأمطار إلى قاعدة نظيفة، هذا بالإضافة إلى أن في الكرسي (باور بنك) لشحن الموبايل، وبه العديد من الفوائد المطلوبة للزوار.
وعرض فريق جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا مشروع «القفاز الحراري» وهو قفاز إلكتروني من الممكن استخدامه للعمال في الأماكن التي تتعرض لارتفاع درجات الحرارة، حيث يستشعر درجة الحرارة ويعطي إنذارا في حال ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها عن الحد الطبيعي، وهذا من الممكن أن يساعد العمال على معالجة الخلل إن وجد أو مغادرة المكان في حال كان ذلك يهدد حياتهم أو صحتهم.
وقدم طلبة كلية الجونكوين الكندية «قفازا لتنشيط القلب» يسهم في إسعاف شخص توقف قلبه بطريقة مثلى دون أن يسبب له مشاكل أو كسور، حيث يساعد القفاز في تحديد مستوى الضغط على القلب، ويعطي إنذارا في حال كانت الضغطة أقوى من اللازم.
واستعرض فريق الجامعة العربية المفتوحة ابتكارهم الفائز وهو عبارة عن اختراع يساعد المصلين في حساب عدد الركعات والسجدات التي أداها أثناء الصلاة.
أما فريق جامعة الكويت فقد قدم جهازا يساعد في مجال الزراعة، حيث يقوم الجهاز بالدوران ليستفيد النبات بشكل كامل من الضوء، وملحق بالجهاز مضخات لري النبات المزروع عن طريق برمجتها بالمواعيد المطلوبة.
وقدم فريق كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا جهازا لرواد البحر والصيادين والحداقة، وهو جهاز يعمل بالبطارية ويشحن بالطاقة الشمسية ومتصل بالأقمار الصناعية، ويتم فيه تعيين حدود الكويت مع الدول المجاورة، ويقوم الجهاز بالتنبيه عند اقتراب القارب من الحدود بمسافة ميل ونصف، وقبل ميل يقوم الجهاز بالإنذار بالضوء الأحمر أن المركب دخل منطقة الخطر ويجب عدم تعديها، محذرا الركاب من خطر دخول حدود دولة أخرى.
أما فريق الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب فقد قدم جهاز «مستشعر الغاز الآمن»، والذي يمكن تركيبه على صمام أسطوانة الغاز، حيث يطلق إنذارا في حال حدث تسريب غاز، كما يقوم بإغلاق مصدر الغاز بشكل كامل، ويمكن ربط الجهاز بالهواتف الذكية للتمكن من المتابعة والتحكم عن بعد.