ندى أبونصر
بصوتها العذب الملائكي وترانيم الميلاد الممزوجة بالألحان الشرقية والغربية، تلألأت المرنمة شيرين حتر نجمة مضيئة لتنقل الحضور الى أجواء الميلاد الدافئة والمميزة في أمسية ميلادية روحانية وصلاة ودعاء بالمحبة والسلام للعالم أجمع، وذلك في كنيسة العائلة المقدسة بحضور لفيف من السفراء والديبلوماسيين ورجال الدين من كل الطوائف.
وتخللت الأمسية كلمة الأب ريمون عيد المسؤول عن الطائفة المارونية في كنيسة العائلة المقدسة، مؤكدا أن الميلاد فرح السماء على الأرض فالمسيح أتى على الأرض ليعطينا الفرح الحقيقي ويخفف من آلامنا وهمومنا.
وأضاف عيد: للأسف اصبح العالم كله يتجه نحو المظاهر الخارجية ويبتعد عن الداخل أي النفس والروح، فيسوع أتى إلى هذا العالم ليعطينا الفرح والنور، ولذلك يجب علينا قبل أن نهتم بالخارج أن نزين داخلنا بالفضائل الإلهية، ويسوع جاء ليولد فينا، وبداخلنا، ليزرع فينا النور ويعطينا الخلاص، ولذلك يجب علينا أن نسلك بحسب هذه الولادة، ونسعى لتجديد حياتنا ليأخذ الميلاد معناه الحقيقي، فإذا لم يغير يسوع شيئا في داخلنا، فهذا يعني أن العيد ناقص ومبني على المظاهر الخارجية، ويجب أن تكون علاقتنا قوية مع الله وان تظهر من خلال إنسانيتنا ومحبتنا وحكمتنا وتسامحنا مع الآخر وتكون العلاقات محبة وأخوة وليست قائمة على المصالح، متقدما بالشكر الى المرنمة شيرين حتر التي أدخلت الحضور في أجواء ميلادية مفرحة.
بدورها، قالت المرنمة شيرين حتر من الرعية اللاتينية في كنيسة العائلة المقدسة أحببت أن احيي هذه الأمسية الميلادية لنشعر جميعنا بأجواء الميلاد المجيد ونتأمل ونصلي من اجل السلام في العالم والشرق الأوسط.
وأوضحــت حتـــر ان ريع الأمسية سيعود الى جماعة «ايمان ونور» لذوي الاحتياجات الخاصة لإدخال الفرحة الى قلوبهم وقد اخترت بعض الترانيم مثل ترنيمة «ما تقلي الميلاد» وترنيمة «يا نبع المحبة» وترنيمة خاصة من تأليفي بعنوان «ميلادك ياربي ميلاد المحبة» باللغتين الإيطالية واللاتينية تتكلم عن البشارة وترنيمة «جاي الليلة يسوع» وغيرها من الترانيم الميلادية، موجهة رسالة الى الجميع بأن يعيشوا الميلاد الحقيقي ويغتنوا روحيا فالميلاد ليس بالهدايا والزينة بل بمساعدة الفقير والمحتاج وذوي الاحتياجات الخاصة الذين بحاجه لرعايتنا وتقديم التبرعات وهكذا نشعر بقيمة الميلاد الحقيقي.
من جانبها، قالت الراهبة لينا عرنكي الممثلة عن جماعة «ايمان ونور» ان الجماعة حركة عالمية وتهدف الى الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة والذين نسميهم ذوي الحاجات المميزة ونسعى لتأمين الأوقات المفرحة لهذه الفئة مع عائلاتهم وأصدقائهم من خلال لقاءات أسبوعية وسنوية لنجعلهم ينخرطون في المجتمع ولتربية جيل قادر على قبول هذه الفئة التي للأسف في كثير من الأحيان مرفوضة حتى من أهلهم، ونحن نتعلم من هذه الفئة الكثير العفوية والبساطة والروح الحلوة والبراءة التي يتميزوا بها.
وتابع: الجماعة مؤسسة غير ربحية تحاول ان تجمع هذه الفئة وتجعلهم ينخرطون في مجتمعهم ويعيشون في محبة وأخوة حقيقة مع الجميع، شاكرة جميع العاملين في المؤسسة وجميع الأشخاص الداعمين لها وشكرت المرنمة شيرين حتر على دعمها من خلال الأمسية التي أحيتها لهذه الفئة التي تمنحنا الفرح الحقيقي والسلام.