لميس بلال
نظم الفنان جاسم معراج معرضه الشخصي الأول في مركز عبدالله السالم الثقافي احتفاء بالخط العربي كإحدى الصيغ الفنية المنتشرة في أنحاء العالم العربي والإسلامي، حيث رسم بثقافته الفنية وشخصيته وجها جديدا لتجربة فنية واسعة المشارب تدفع حدود فن الخط ليشمل صيغا تعبيرية أخرى من بينها الرسم والنحت.
وخلال معرضه الأول قدم الفنان جاسم معراج تجربة جديدة تسعى لإطلاق قدرة حرف بمفرده على التعبير الفني وحمل تصورا فريدا عن العالم، متسائلا: هل لحرف منفرد القدرة على حمل التعبير الفني؟ مبينا ان فن الخط هو أحد أشكال الفنون التي تنتشر في جميع أنحاء العالم من خلال كتب ومخطوطات رائعة.
وتعتنق رحلة جاسم معراج في عوالم «الهاء» مفهوم الوحدة في التنوع، التي مازالت تلهم الفنانين، ويقوم المعرض على الفرص التصميمية التي تقدمها ضربات الفرشاة السلسة وتحاكي ملامح الوجوه في رمزية للروح والجسد، حيث لا انفكاك بين «الهاء» جسدا وروحا مثلما تجتمع ذرات العناصر بتناغم في الطبيعة، وينظر إلى الحروف على انها شخوص تأتلف وتتعانق في رقصة أزلية تنبعث هذه النظرة من حرف الهاء الذي يصفه معراج بأنه «الحرف الضمير».
وتفصح الأعمال الأربعون التي يحتويها هذا المعرض، عن تجليات فنية للحوار الداخلي الذي عاشه الفنان بين ذاته وحرف الهاء بحثا عن البهجة الجمالية، ومن ضربات حرة بالفرشاة والحبر في نحت لمجسمات الحروف التي تراقص تكوينات الهاء وتنمو وتبدل هيئاتها معبرة عن حيوية بالغة في سفر ذي 3 منازل: الوصال «الجسد» الاتحاد «الجسد والروح» والطواف في فلك الروح.