انطلقت بمقر المعهد العربي للتخطيط فعاليات النسخة الرابعة للدورة التدريبية «إنتاج الديزل الحيوي من زيت الطعام المستهلك - حماية لمصادر المياه والبيئة ومصدر اقتصادي للطاقة المتجددة» والتي تنظمها جمعية المياه الكويتية خلال الفترة من 10-13 فبراير الجاري برعاية مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الاحمد الصباح.
وأكد د.صالح المزيني رئيس جمعية المياه الكويتية ان الجمعية بادرت بعقد الدورة بهدف إلقاء الضوء على الحلول المختلفة منها تدوير مخلفات زيوت الطعام المستعمل إلى مواد مفيدة، لافتا إلى انها تنسجم مع توجيهات الهيئة العامة للبيئة والجهات الدولية لحماية مصادر المياه واستدامتها وإيجاد حلول للاستفادة منها كمصادر متنوعة للطاقة البديلة وانسجاما مع رؤية الكويت 2035 في حماية مصادر المياه.
وبين المزيني ان الجمعية تقدم كل دعم لقطاع المياه بغرض تطويرها وتوفير وتأمين مصادرها وتأمين حاجة المواطن من المياه ذات الجودة العالية ودعم الاستراتيجية الوطنية للمياه، مضيفا «ان انعقاد هذه الدورة يتماشى مع أهداف الدولة والجهات الداعمة، والمشاركة في الدورة في المحافظة على مصادر المياه ودعم مسيرة بناء الكويت الجديدة التي تحمل الرؤية الأميرية 2035 بأن تكون مصادر المياه في الكويت من بين أكثر دول العالم محافظة عليها وتسليط الضوء على الحلول المناسبة لقضايا المياه».
وقال نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة لقطاع الشؤون الفنية أ.د.عبدالله الزيدان في كلمته التي ألقاها نيابة عن الشيخ عبدالله الأحمد مديرها العام ورئيس مجلس إدارتها إن «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تؤكد ان استهلاك الفرد الواحد من الزيت النباتي سنويا يزيد على 19 كيلو غراما، كما ان غالبية الاسر تستهلك نحو 3 لترات من الزيت شهريا وتشكل هذه المستويات المرتفعة مشاكل صحية، لذا تأتي أهمية تنظيم هذا البرنامج التدريبي للبحث عن الحلول المتعلقة بإعادة تدوير زيوت الطعام المستهلكة، وذلك انسجاما مع التوجهات المحلية والعالمية الحالية والمستقبلية والدوافع الاقتصادية والبيئية والتي تقضى بضرورة اتخاذ إجراءات نحو تعديل منظومة الطاقة وإيجاد مصادر متنوعة وبديلة، من خلال اعادة تدوير هذه الزيوت في انتاج وقود حيوي نظيف، نظرا لآثاره الايجابية اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا تحقيقا لرؤية الكويت 2035».
وأضاف الدكتور الزيدان «باتت قضية البحث عن بدائل جديدة للطاقة الشغل الشاغل للعديد من دول العالم ومنها الكويت خاصة بعد نجاح الأبحاث العلمية في تحويل زيت الطعام المستعمل الى وقود، وذلك لما له من فوائد مادية وصحية بعد كشف منظمة الصحة العالمية عن أضراره، إذا لم يستعمل بالطريقة السليمة والتداعيات الخطيرة من كثرة استخدامه على صحة الإنسان».
وبدوره أوضح م.محمد القناعي عضو مجلس ادارة جمعية المياه ان البرنامج التدريبي يهدف إلى «التعريف بالمصادر المستخدمة في إنتاج الوقود الحيوي وأنواعه وتحديد الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المصاحبة لعملية إنتاج الوقود الحيوي، وتبادل التجارب العربية والعالمية في هذا المجال فضلا عن الاطلاع على التقنيات الحديثة المستخدمة في إنتاج الوقود الحيوي وتشجيع إقامة مشاريع في مجال إنتاج الوقود الحيوي لتحقيق تنمية محلية وتوفير فرص الشغل وتقديم حالة دراسية حول إنتاج الديزل الحيوي من زيت الطعام المستعمل».
وأشار م.القناعي إلى ان محاور البرنامج تتناول «المصادر المستخدمة في إنتاج الوقود الحيوي المتاحة، والجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المصاحبة لإنتاج الوقود الحيوي، والتقنيات الحديثة في إنتاج الوقود الحيوي، والتجارب العالمية في إنتاج الوقود الحيوي، فضلا عن دور الوقود الحيوي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت 2035، وتمويل المشاريع ذات العلاقة بإنتاج الوقود الحيوي»، مؤكدا ان البرنامج مشمول بمشاركة نحو 15 جهة من الوزارات والمؤسسات والشركات المعنية بقطاع الطاقات المتجددة، والوزارات المعنية بقطاع الصناعة والزراعة والبيئة، والجامعات والمعاهد ومراكز البحث ذات العلاقة، والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بقطاع الطاقة، والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بتمويل المشاريع التنموية، وخبراء عرب وأجانب ذوي الاختصاص في مجال الوقود الحيوي، مبينا ان هناك نحو 36 مشاركا في فعاليات الدورة.