أعلن رئيس جمعية الهلال الاحمر د.هلال الساير أن الجمعية وضعت استراتيجية للتوسع في مجال التدخل الإغاثي الطبي حول العالم، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار حرصها على تطوير أنشطتها وبرامجها الإنسانية والتطوعية.
جاء ذلك في تصريح أدلى به د. الساير لـ (كونا) على هامش حملة إغاثية وطبية تقوم بها جمعية الهلال الأحمر الكويتي لدعم الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين في الأردن.
وقال د.الساير إن الجمعية شهدت «توسعا غير مسبوق» بتوفير العلاجات الطبية للمرضى في كل من بنغلاديش وأفغانستان وقطاع غزة واليمن والعراق وسيريلانكا إلى جانب اللاجئين السوريين في كل من لبنان والأردن وتركيا في الفترة الأخيرة.
وشدد على أهمية التدخل الإغاثي الطبي للمساهمة في إنقاذ حياة المتضررين والمنكوبين من ويلات الفقر والحروب والكوارث الطبيعية بشكل «فعال ومباشر».
وأكد أن عطاء الهلال الأحمر الكويتي «مستمر وممتد» بدعم من القيادة السياسية العليا والمحسنين من المواطنين والمقيمين.
وحول الحملة الإغاثية والطبية الحالية في الأردن، ذكر د.الساير أن فريقا طبيا كويتيا مكونا من خمسة أطباء متخصصين باشر منذ يومين إجراء نحو 50 عملية جراحية دقيقة وبسيطة للاجئين السوريين بالأردن.
وأوضح أن الجمعية وضعت خطة وبرنامجا زمنيا لتسهيل عمل كل من أعضاء الفريق بمختلف تخصصاتهم الطبية والمتطوعين بالهلال الأحمر الكويتي من أجل مساعدة الأشقاء اللاجئين السوريين وتقديم العلاج الطبي اللازم لهم.
ولفت إلى أن الجمعية بدأت منذ أعوام بمتابعة الحالات المرضية للاجئين السوريين وتوفير العلاج المجاني لهم بالتعاون مع مستشفى الهلال الاحمر الاردني، كما أنها تعمل ضمن اتفاقية كانت قد أبرمتها مع مركز الحسين للسرطان لعلاج اللاجئين السوريين.
ولتسليط الضوء على عمل الفريق الطبي التطوعي الكويتي التقت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) باستشاري ورئيس وحدة جراحة المسالك البولية والمناظير في المستشفى الاميري د.عبد اللطيف التركي الذي قال إن أطباء الكويت «ضربوا نموذجا مميزا» في مجال العمل الطبي التطوعي.
وأضاف التركي أن الأطباء الكويتيين استطاعوا خلال فترة وجيزة من علاج الكثير من الحالات المرضية التي تعاني من أمراض خلقية ومزمنة للاجئين والنازحين.
وأشار إلى أن الفريق الطبي كانت لديه خطة عمل مسبقة لما سيتم إجراؤه خلال الحملة الطبية الحالية وذلك عبر تقارير وفحوصات أعدت للمرضى من قبل الهلالين الأحمر الكويت والأردني و(المستشفى التخصصي) مقر إجراء العمليات الجراحية.
وأوضح أن الفريق باشر منذ أمس الأول الثلاثاء إجراء الجراحة العامة والمسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة وغيرها، مشيرا إلى أنه قام بعدد من العمليات منها إزالة الحصوات من الحالب والكلى و«تكللت بالنجاح دون أي مضاعفات».
وأفاد بأن هناك من الحالات تستدعي التدخل الجراحي المتخصص والخبرات وهذا ما قام به الفريق ضمن إطار منظومة عمل ومبادرة إنسانية أشرف عليها الهلال الأحمر الكويتي بالتعاون مع شركائه الأردنيين.
من جانبه، قال استشاري الجراحة العامة والسمنة والمناظير وجراحات الروبوت د. احمد الملا إن الكوادر الطبية الكويتية حرصت على المشاركة ضمن فريق الهلال الاحمر الكويتي الطبي التطوعي لما لمسوه من «مصداقية في العمل وكفاءة في التنظيم والأداء وتقديم الخدمات المجانية للفئات المعوزة خاصة الأطفال وكبار السن».
وأضاف الملا أن المهام الإنسانية الإغاثية والطبية التي تنظمها جمعية الهلال الاحمر الكويتي هو «نهج انساني متميز» يسهم بتوفير العلاج الطبي للمحتاجين والمتضررين والفقراء.
وذكر ان حملة علاج السوريين في الأردن تأتي من منطلق «الواجب الإنساني والأخلاقي تجاه المرضى من الفقراء والمعوزين من الأشقاء العرب» وخصوصا اللاجئين السوريين الذين يعانون ظروفا صعبة وقاسية في مخيمات اللجوء.
وأضاف أن الجمعية نجحت في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الإنساني التخصصي من خلال تبني مبادرات مبتكرة في مجال التطوع الطبي وتبني مبادرات صحية وتعليمية تنموية استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية إلى كافة شعوب العالم في نموذج مميز ومبتكر للعمل التطوعي والعطاء الإنساني.
من جانبه، أكد عضو مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتي استشاري الأنف والأذن والحنجرة والجراحة التجميلية د. خالد الصبيح حرص الجمعية على تشجيع العمل التطوعي ودعمه بشتى مجالاته ومنها العمل الطبي.
وذكر الصبيح ان الجمعية ساهمت بدور كبير وفعال في مجال تقديم المساعدة للمحتاجين ومعالجتهم وواجهت «التحديات والصعوبات» للمساهمة في تحقيق الحياة الكريمة للمحتاجين، مبينا أهمية المساعدات المقدمة للاجئين السوريين في الاردن لاسيما الطبية والصحية منها.
وأضاف ان الجمعية في إطار اهتمامها الكبير بالتوعية والتثقيف الصحي تطلق على مدار العام برامج وحملات لنشر العادات الصحية الوقائية وتوزيع المطبوعات التوعوية وآخرها كان الإصدار المتعلق بالتوعية من مرض «كورونا المستجد».
بدوره، قال استشاري طب وجراحة عيون د.خالد السبتي ان الفريق الطبي التطوعي قام بزيارة متعددة للعيادات التخصصية بـ «المستشفى التخصصي» وأجرى العمليات اللازمة لاسيما في مجال العيون للسوريين منهم الاطفال وكبار السن.
وأضاف السبتي ان الفريق عاين المرضى وقدم العلاج اللازم لهم، مشيرا الى ان هذه الزيارة ضمن البرامج التطوعية التي تقوم بها الجمعية إيمانا منها بأهمية العمل التطوعي.
وثمن استضافة المراكز الصحية والمستشفيات في الأردن الفريق الطبي الكويتي وتعاونه لإنجاح هذا العمل الإنساني، مشيرا الى أن «المستشفى التخصصي» وفر للفريق الطبي جميع متطلبات إجراء العمليات في التخصصات المختلفة من غرف عمليات ومعدات كوادر فنية وفرز حالات المرضى، معربا عن الأمل باستمرار التعاون معهما في القوافل المستقبلية.
وتوزعت حالات التدخل الجراحي للمرضى التي قام الفريق الطبي الكويتي بإجرائها بين الجراحة العامة والمسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة والعيون وذلك على مدى ثلاثة أيام متتالية.