- جلال: الكويت من البلدان التي تعاني تدنّي نسب الرضاعة الطبيعية بها حيث تعد أقل من المعدلات العالمية
- نجا: الشرق الأوسط ودول الخليج بشكل أدق يتجهون إلى الزراعات العضوية
حنان عبدالمعبود
أكد أستاذ طب الأطفال بجامعة الإسكندرية استشاري أطفال بمستشفى هادي د.فايز محمود حافظ أن تغذية الطفل يجب الاهتمام بها منذ فترة الحمل حيث من المهم أن تتناول الأم غذاء صحيا من بروتينات وكربوهيدرات حيث يعطي الأم الطاقة ويعطي الطفل النمو السليم.
جاء هذا في تصريح له على هامش الندوة العلمية التي نظمتها الجمعية الكويتية للغذاء والتغذية بالتعاون مع شركة المفيد للأدوية والمواد الغذائية تحت شعار«صحة وتغذية الطفل».
وأوضح د.حافظ في المحاضرة التي ألقاها «بعد الولادة مباشرة ومنذ الساعة الأولى لابد أن يتغذى الطفل على حليب الأم حتى يبدأ الاتصال بين الأم ووليدها ومن المهم أنه طوال الأيام الأولى للولادة كلما كان الطفل مستيقظا تقوم الأم بإرضاعه من أجل تعود الطفل على الرضاعة وكذلك ليتم إدرار الحليب وتكون العلاقة بين الأم والطفل الذي يبدأ بالتعود عليها».
وأضاف «حليب الأم له العديد من المزايا فهو الأفضل على الإطلاق لأنه يتكون طبيعيا، وبه كل المكونات اللازمة لنمو الطفل وتكون مناعته، ولكن هناك بعض المشاكل في الرضاعة من أكثرها أن تكون كمية حليب الأم قليلة وغير كافية لإشباع الطفل، أو ان الأم تعمل وتضطر إلى ترك الطفل لأوقات طويلة، وهنا نبحث عن بدائل أو مكملات لحليب الأم ويكون الأفضل هو المنتج العضوي الذي يعد أقرب لحليب الأم، والذي يستخرج من أبقار لا يتم إعطاؤها هرمونات ليزداد حجمه أو أدوية مثل المضادات الحيوية والتي قد تسبب مناعة تجعل الطفل لا يستجيب للمضادات الحيوية، حيث الأبقار تتغذى على غذاء نباتي عضوي مما يجعل الحليب الذي يخرج منها طبيعيا ومفيدا لأعلى درجة».
من جانبه أكد طبيب الأطفال بمستشفى الولادة د.محمد جلال، أن الكويت من البلدان التي تعاني تدني نسب الرضاعة الطبيعية بها حيث تعد أقل من المعدلات العالمية، بينما المطلوب الوصول لأعلى نسبة حيث تهتم كافة الجهات المعنية بتقديم الدعم للكثير من الأمهات لتسهيل ورفع نسب الرضاعة الطبيعية.
وأوضح د.جلال أن فترة الألف يوم الأولى من عمر الطفل هي أهم فترات حياته وتبدأ منذ أشهر الحمل الأولى حتى العامين الأولين من عمره، وهي فترة حرجة لأن الطفل يحتاج إلى تغذية سليمة لينمو الطفل بشكل طبيعي ويصل إلى التطور العقلي والحركي المطلوب وإن كان هناك نقص أو سوء في التغذية فإن الطفل قد يصاب بضعف في العظام أو مرض الكساح أو نقص البروتين في الجسم مما يتسبب في الإصابة بالأمراض مثل تورم الجسم أو نقص الطاقة اللازمة للطفل وبالتالي نقص في النمو حيث يكون وزن الطفل أقل من الطبيعي مما يؤثر على كل الجهاز المناعي ونموه حتى بعد فترة الطفولة.
وأكد جلال على أهمية الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الست الأولى بعد الولادة، وعند اكتمال الأشهر الست، على الأم أن تبدأ بإدخال بعض أنواع الأطعمة نظرا لأن الطاقة التي يقدمها حليب الأم للطفل تكون غير كافية، وهنا يجب أن تكون الأطعمة التي يتم إدخالها متوازنة، تحتوي على الحديد والأملاح والفيتامينات اللازمة.
من جهته أكد السيد حسان نجا المدير الإقليمي لشركة آرلا، أن التغذية بالمواد العضوية انتشرت بشكل كبير بشمال أوروبا وهي المنطقة التي انطلقت منها وأصبحت تنتشر جنوبا، حيث بلدان أوروبا الشمالية تقدمت أيضا في إنتاج واستخدام المواد العضوية، وحاليا بمنطقة الشرق الأوسط ودول الخليج على وجه الدقة أصبح هناك اتجاه حتى من قبل وزارات الصحة والمعنية بالدول بالتوجه إلى الزراعات العضوية سواء خضراوات أو فاكهة وكذلك منتجات الحليب والألبان، لافتا إلى ان شركة «آرلا» ريادية في هذا الجانب بأوروبا ولهذا فضلت أن تكون من أوائل الشركات التي تطلق منتجاتها العضوية بأسواق الشرق الأوسط المهمة عالميا.
وقال ان الفعالية اليوم جاءت مواكبة لإطلاق منتجات آرلا بيبي أند مي بالسوق الكويتي بالتعاون مع الجمعية الكويتية للغذاء والتغذية والمتخصصين من الأطباء المعنيين بتغذية الطفل.
وأشار إلى أن ما تقدمه الشركة هو أول منتجات عضوية في السوق الكويتي والشرق الاوسط، حيث «آرلا» هي الشركة الاولى لإطلاق الحليب العضوي بالعالم، والمنتجات هي منتجات فريدة من نوعها ولا يوجد مثيل أو بديل لها بالسوق وتعتبر الأفضل والأعلى جودة عالميا في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن من المعروف أن المنتجات العضوية تتميز بارتفاع أسعارها بشكل كبير إلا أن الشركة قامت بعمل دراسات جدوى لكل الأسواق وعلى أساسها تم تسعير المنتجات بما لا يفوق أكثر من 15 الى 25% من أسعار المنتجات العادية، بينما المنتجات العضوية بالأسواق بأسعار مضاعفة تشكل عبئا على المستهلك العادي.